سيدروس بنك هو مصرف لبناني مُرخصّ من قبل مصرف لبنان، نشأ نتيجة شراء مصرف سيدروس للإستثمارلبنك ستاندارد شارترد وذلك في الأول من أذار من العام 2015. مُساهمو المصرف المباشرون همّ: مصرف سيدروس للإستثمار (84.92%)، رجل الأعمال نقولا شمّاس (14.98%) بالإضافة إلى مُستثمرين أخرين (0.11%). وبالنظر إلى مُساهمي مصرف سيدروس للإستثمار، نستنتج أن هيكلية المساهين المباشرين وغير المباشرين (من خلال مصرف سيدروس للإستثمار) هم على الشكل التالي: نقولا شمّاس (22.61%)، شركة نديم القابضة (7.97%)، إبراهيم بن عبد العزيز بن إبراهيم الجماز (7.01%)، الياس فرحات أبو فرحات (6.95%)، جورج سليم العتيق (4.38%)، نبيل الزحلاوي (4.18%)، ايريك امين دعبول (2.73%)، ميشال طانيوس شويري (2.33%)، سمير شاغوري (2.05%)، مطلق بن صالح بن مطلق الهناكي (2.04%)، جميل فوائد الأغا قصباح (1.92%)، سمير جورج عون (1.63%)، صالح بن محمد بن صالح الحجاج (1.53%)، CSC القابضة (1.49%)، ASD القابضة (1.44%)، فاضلو طانيوس توما (1.39%)، طوني صليبا (1.39%)، رائد فؤاد خوري (1.32%)، Capanama القابضة (1.29%)، فادي مصباح عسلي (1.23%)، ومساهمين أقلّيات (23.13%).

لم يسمح شراء أسهم مصرف ستاندارد شارترد بإنشاء مصرف سيدروس فقط، بل سمح أيضًا بإنشاء مجموعة سُمّيت بـ «مجموعة سيدروس» والتي تضمّ كلاً من مصرف سيدروس ومصرف سيدروس للإستثمار. وبالتالي أصبح مصرف سيدروس قادراً على تقديم عرض أوسع للخدمات المصرفية والتي تضم: الخدمات المصرفية بالتجزئة (حسابات مصرفية، قروض على أنواعها، بطاقات مصرفية...) والخدمات للشركات التي تضمّ الشركات الكبيرة والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم (قروض، تمويل مشاريع، تسهيلات، إعتمادات تجارة دولية، عملات أجنبية...). وأيضًا يُقدّم المصرف خدمات الإستثمارات والتأمين، والصرّاف الآلي وe-banking وغيرها من الخدمات الأخرى. ويعتمد المصرف على فروعه السبعة لتقديم هذه الخدمات (فردان، الدورة، الأشرفية، سنّ الفيل، الضبية، جونية، وطرابلس) بالإضافة إلى مصرف «Bank of New York Mellon » المراسل وشراكته مع شركة الـ OMT.

يلتزم المصرف القوانين الدولية واللبنانية كما وتعاميم مصرف لبنان، لجنة الرقابة على المصارف، هيئة الأسواق المالية، وهيئة التحقيق الخاصة. ويُطبّق المعايير الإحترازية والمحاسبية الدولية (بازل 3 وIFRS9)) ويخضع لرقابة مفوضيّ رقابة هما «ارنست أند يونغ» و«برايس واتر هاوس كوبرز».

إحتلّ المصرف المرتبة عشرين بين المصارف من ناحية الموجودات مع 2.955 مليار ليرة لبنانية في العام 2018 مقارنة بـ 2.046 مليار ليرة لبنانية في العام 2017 أي بزيادة 44.43%، والمرتبة الخامسة والعشرين من ناحية ودائع العملاء مع 1.054 مليار ليرة لبنانية في العام 2018 مقارنة بـ 866 مليار ليرة لبنانية في العام 2017. أمّا من ناحية التسلفيات، فقد بلغ حجمها في العام 2018 ما يوازي 307 مليار ليرة لبنانية مقارنة بـ 253 مليار ليرة لبنانية في العام 2017 ليحتل بذلك المرتبة الخامسة والعشرين في لائحة ترتيب المصارف اللبنانية. ويقفز المصرف إلى المرتبة الخامسة عشرة على لائحة ترتيب المصارف من ناحية الأموال الخاصة مع 535 مليار ليرة لبنانية في العام 2018 مقارنة بـ 501 مليار ليرة لبنانية في العام 2017 أي بزيادة 6.8%. وحقق المصرف أرباحًا صافية بلغت 64 مليار ليرة لبنانية في العام 2018 أي نفس قيمة أرباح العام 2017 ليحتل بذلك المرتبة الحادية عشرة من ناحية ترتيب المصارف اللبنانية على أساس الأرباح الصافية.

يتمتّع المصرف بكفاءة رأسمال عالية تفوق بكثير المتطلّبات المحلية والعالمية مع نسبة 36.86% (Tier1 Capital ) في العام 2018، كما أن سيولة المصرف العالية تجعل منه مصرفًا آمنًا للودائع وهذا ما يُثبته إرتفاع نسبة الودائع بين العامين 2017 و2018. على الرغم من عمره اليافع، يُسجّل المصرف نسبة نموّ عالية تضعه في المرتبة الأولى (كنسبة مئوية) بين المصارف اللبنانية مع ميزانية تفوق الـ 1.3 مليار دولار أميركي.

المُلفت في المصرف أنه يضع تقاريره السنوية على موقعه الإلكتروني على الرغم من أن مُساهميه محدودو العدد مما يعني أنه يعتمد الشفافية في إعطاء المعلومات وهذا الأمر يلعب لصالح المصرف ويزيد من الثقة في إدارته.

ولا يُهمل مصرف سيدروس المسؤولية الإجتماعية من خلال دعمه للنشاطات الثقافية، والإنسانية، والرياضية والصحيّة عملاً بميثاق الأمم المُتحدة «Global Compact working » كما يقوم بدعم التعليم من خلال منح تعليمية يقوم بإعطائها من خلال جمعية سيدة الأمل. ويقول المصرف في تقريره السنوي أن ما يُقارب الـ 75% من موظفيه هم تحت الأربعين عامًا وأن نصف مسؤولي الإدارة هم من السيدات.

الوضع الإقتصادي الذي يمرّ به لبنان هذا العام والتعقيدات المالية التي تواجه المالية العامّة، تضغط كثيرًا على المصارف اللبنانية ومن بينهم مصرف سيدروس. لذا من المتوقّع أن يواجه المصرف كما باقي المصارف تحدّيات كبيرة خلال العام 2019 والعام 2020 وعلى رأسها المحافظة على نفس مستوى الأرباح الصافية التي تمّ تحقيقها في الأعوام السابقة. إلا أن شعار المصرف «خلق قيمة تتجاوز الأرقام» هو بحدّ ذاته تحدٍ فرضته الإدارة على نفسها وقد يكون القيّمون على المصرف بصدّد مفاجأة الأسواق من خلال رفع الأرباح الصافية للمصرف في العام 2019 وذلك خلافًا لكل التوقّعات.

على أيّة حال، إستطاع مصرف سيدروس إثبات نفسه في فترة قصيرة من الوقت وحجز مكان له بين أعمدة القطاع المصرفي الذين يفخر بهم لبنان وجريدة الديار.