لماذا ودون سابق انذار يجري افتعال الازمات في لبنان وعلى كل الجبهات، واستخدام كل اللغات المناطقية. حتى وصل الامر الى قضية اللجؤ الفلسطيني في لبنان، ومن ثم اشتباك ، جرى العمل لتطويقه ليكون محدوداً في مخيم عين الحلوي، مع جماعة العرقوب، المعروفة بالانتساب والقبض والاهداف.

ما هي الحكمة في هذا التوتير السياسي الضخم في لبنان، وتسويق وليد جنبلاط لفكرة انه يتعرض لعملية العزل والتطويق .

ولماذا تحت عناوين غير مفهومة يجري الهجوم على رئاسة الجمهورية والوزير جبران باسيل، واستهدافه سياسيا من مختلف الاطراف..

الموازنة.. العلاقات البينية بين الاطراف.. ولا ننسى الطامحون من المسلمين السنة لرئاسة الحكومة، كيف يحاولون ترويج ، فكرة ان سعد الحريري، رئيساً ضعيفاً للحكومة ، وان السنة بوجوده بالرئاسة مستضعفون، فيما جميعهم، تولوا الرئاسة الثانية. وكانت (الشمس طالعة والناس قاشعة).

الامر الاخطر اجهاض محاولات التهدئة، والمبادرات التي قدمها الرئيس نبيه بري، وهي مدعومة من حزب الله، وهذا من نوافل القول.

وايضاً اجهاض كل المحاولات للحل والحوار بين وزير العمل والقوى الفلسطينية مع استمرار الاحتجاجات السلمية الفلسطينية داخل المخيمات، بعد محاولات تأجيجها من قبل (فوضويين).

ما تقدم ليس تحليلاً ، بل معلومات دقيقة ، ودقيقة جدا عن محاولات اشغال الساحة اللبنانية وتوتيرها، من (خلايا) سياسية، الى اليوم، لكن لا احد يعلم او انه قد يعلم ، ان الى جانب الخلايا السياسية (خلايا امنية)، وربما عسكرية منتشرة في غير منطقة، ممولة من هنا وهناك، لاستغلال واستخدام هذا التشظي السياسي اللبناني. المترافق مع اجواء عامة مشحونة جداً، تحت وطأة اوضاع اقتصادية ومالية واجتماعية ضاغطة، لافتعال اشكالات امنية، ليس لبنانية - لبنانية فحسب، بل ربما لبنانية - فلسطينية، ولبنانية سورية، طالما امكانية التمويل واختراق الساحة اللبنانية مفتوحة دون حسيب او رقيب للسفارات والسفراء،.. لكن السؤال الاساسي: ما هي الاهداف الحقيقية من كل هذه الاجواء ، والتي مع الاسف ينزلق اليها بعض المسؤوليين في لبنان. عن قصد وغير قصد..

المعطيات تشير الى ان بعض الديبلوماسيين تدخلوا مع حلفائفهم، كون القرار باستمرار الاستقرار في لبنان. لكن هناك من لديهم مشاريع اكبر كالعدو الاسرائيلي، الذي لا يغيب عن ناظريه، حزب الله والمقاومة في لبنان، اذا لم يستطع العدو الحرب معه فاشغاله في الساحة الداخلية بشتى امكانات الاشغال الممكنة.

واقع الامر ان السفارات التي تدخلت والسفراء الذين يتحركون لدى حلفائفهم وقطع بعض السفراء اجازاتهم والعودة الى لبنان. ما هو الا دليل ،على ان هناك من يريد اللعب باستقرار الساحة اللبنانية وتحريض الناس على بعضهم بعضاً ، سياسياً وشعبياً.

لكن الحقيقة ان الجميع على علم ان موازين القوى لا تسمح لهم باللعب الامني، اذ قوة الجيش المدعوم بشعبه وقواه القادرة، مستعدة لحسم اي عملية هز للاستقرار الداخلي،

فالقضية في قبرشمون اصغر من ان توصل البلد الى هذا الذي يجري، لكن اتصال وزير الخارجية الاميركي بومبيو بولي العهد السعودي واعلان توجه الرئيس سعد الحريري الى واشنطن. مترابط ، وكذلك الاستعداد الجديد للرئيس نبيه بري لاطلاق مبادرة، بعد العيد وهو بدأ بتحريكها بمباركة حزب الله الذي من المتوقع ان ينخرط في المرحلة المقبلة بالحلول، كون الامور وصلت الى مرحلة متقدمة من الحساسية.. وحكومة الحريري باقية لان الحل الداخلي اقترب بعد عيد الاضحى.

وفي سياق متصل، ذكر تقرير إسرائيلي، مساء الثلاثاء، أن الحكومة البريطانية تدرس مساومة الحكومة اللبنانية بين مواصلة التعاون المشترك بين البلدين أو طرد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، صالح العاروري، وذلك في إطار التنسيق البريطاني - الإسرائيلي على صعيد الديبلوماسية الخارجية.

وبحسب المراسلة السياسية لهيئة البث الإسرائيلي «كان»، غيلي كوهين، فإن الإجراء البريطاني يأتي ضمن التنسيق بين الحكومتين، الإسرائيلية، والبريطانية، بهدف التضييق على العاروري وما وصفته بـ«محاربة المنظمات الإرهابية»، على حد تعبيرها.

ونقلت القناة عن مصادر أن الحكومة البريطانية تدرس منح مهلة للحكومة اللبنانية تقوم خلالها الأخيرة بطرد العاروري، الذي نقل إقامته مؤخرًا من تركيا إلى العاصمة اللبنانية، بيروت.

وتتضمن المهلة البريطانية تهديدًا للحكومة اللبنانية، بوقف «التعاون المشترك بين البلدين»، إذا لم تستجب لبنان للطلب البريطاني - الإسرائيلي.

ووفقًا للمصدر، فإن هذه الخطوة تأتي في سياق التصعيد في الخطاب السياسي للخارجية البريطانية حول المسائل الأمنية في الشرق الأوسط، ضمن تحركات حلفائها «إسرائيل» والولايات المتحدة