إدارة التحرير

يبدو ان الإدارة الأميركية بالمعلومات التي استقتها من مصادر مخابراتها في لبنان، إضافة الى مصادر مخابراتها في سوريا، إضافة الى لوبي حزبي لبناني يحرض الإدارة الأميركية على اتخاذ إجراءات ضد حركة 8 اذار، وبالتحديد حزب الله كما يتواصل مع خلايا له في لبنان ويتابع عمل حزب الله، ونشاطه السياسي ولا يستطيع خرق الشق العسكري بل يسعى لمعرفة وجود حرس ثوري إيراني في لبنان ورئيس هذا الفريق في واشنطن هو لبناني وعلى علاقة قوية ومباشرة مع وزير خارجية اميركا بومبيو منذ ان كان بومبيو مدير المخابرات المركزية ثم اصبح وزير خارجية الولايات المتحدة، وهذا المسؤول الحزبي يعمل مع مجموعة تنتهز حوالى الـ 15 شخصاً في واشنطن ولهم نفوذ كبير وتواصل مع الإدارة الأميركية ومراكز القرار وهم يعملون بصورة دائمة، لكن في الأشهر الثلاثة الماضية قاموا بحركة قوية كي تتخذ الإدارة الأميركية قرارات ضد حركة 8 اذار، وبالتحديد حزب الله في لبنان وحلفاؤه.

هذا بالاضافة الى محاولة جمع معلومات من مصارف لبنانية وأماكن تجارية كبرى يمكن ان يستفيد منها حزب الله مالياً، وقد تكون بأسماء لا تخص حزب الله انما يعود مردودها للحزب، وفق ما اكدت مراجع لبنانية موثوق بها محايدة ليس لها علاقة بأي طرف بل تنصرف لاعمالها المهنية في واشنطن، بأن هذه المعلومات صحيحة وموثوق بها من العاصمة الأميركية واشنطن.

لكن الإدارة الأميركية التي لها شبكة مخابراتها وأجهزة هامة تتكل بالأساس على هذه الاجهزة الأميركية المباشرة. ومنذ ان اعلن سماحة السيد حسن نصر الله في مقابلته على المنار مع الصحافي عماد مرمل بلهجة قاسية عن الأمور قررت الإدارة الأميركية وضع خطة لمحاصرة حزب الله في لبنان تدريجياً، ويكون بالتوازي مع الضغط على ايران والعراق وسوريا وبالنسبة الى لبنان ستظهر في شهر أيلول سلسلة عقوبات ما لم يقم مسؤولون كبار في لبنان بتغيير طريقة تعاملهم مع الاحداث وعلاقاتهم مع حزب الله، سواء كانوا مسؤولين او افراداً هامين يلعبون على الساحة اللبنانية.

وقال مصدر ليناني هام في واشنطن انه منذ خطاب السيد حسن نصر الله عن ان المنطقة ستشتعل كلها اذا حصلت حرب أميركية على ايران ترك ذلك صدًى خطراً في وزارة الدفاع الأميركية، أي البنتاغون، وبدؤوا بالبحث عما يعنيه السيد نصرالله عن اشتعال المنطقة وهل تكون مواجهة بين حزب الله وإسرائيل ام تشمل سوريا والعراق وبالتنسيق مع ايران في اليمن والمنطقة، وبالمناسب، فإن مصادر ذكرت ان واشنطن غير راضية كثيرا عن تصرف سلطنةو عمان التي تؤدي دور وسيط وقريب من ايران لا تريده الى هذا الحد الادارة الاميركية. وبالعودة الى وزارة الدفاع الأميركية فإن إسرائيل ورئيس وزرائها نتنياهو تمنيا على الإدارة الأميركية عدم القيام بأي عمل عسكري قبل اجراء الانتخابات الاسرائيلية في أيلول خاصة، وإن الجنرال والرئيس السابق ايهود باراك قرر ترشيح نفسه في الانتخابات النيابية وتأليف حزب والترشح ضد نتنياهو كيلا يؤثر ذلك في شعبية نتنياهو ويؤدي الى سقوطه في الانتخابات. والهاجس الكبير لدى البنتاغون الأميركي هو الحشد الشعبي الشيعي العراقي الذي تعتبره واشنطن يقوم بالتنسيق مع الحرس الثوري اضافة الى تنسيقه مع حزب الله. وعما اذا كان الحشد الشعبي وحزب الله قد يقصفان من اراضي العراق الخليج وخاصة السعودية. وفي المقابل قالت المصادر من واشنطن ليلاً ان الولايات المتحدة وافقت مع تركيا على اقامة منطقة امنة واحتلال جيب بعمق 60 كلم على طول يزيد عن 100 كلم بعدما كانت الولايات المتحدة قد أعلنت انها لن تسمح بأي عمل تركي في الأراضي السورية. لكن هذا الامر حصل بعدما قررت الولايات المتحدة تطويق سوريا خاصة مع وصول الوقود والبنزين والغاز الى سوريا وانها تقوم بالضغط على لبنان بقوة كيلا تقوم صهاريج بنزين بنقل هذه الطاقة الى سوريا وجعل وضع النظام والشعب السوري في مأزق بعدما منعت أي سفينة إيرانية من الوصول وإنزال النفط في سوريا. كما ضغطت الولايات المتحدة سياسياً عبر أحزاب لبنانية وأطراف بأن ارسال البنزين من لبنان والفيول الى سوريا عبر ما تسميه بعض الأطراف 142 معبراً غير شرعي وهي عملياً طرق زراعية طبيعية تمتد بين الأراضي السورية واللبنانية ومنع استعمال هذه المعابر بشكل كامل لعدم وصول مواد الطاقة الى سوريا ولولا وصول مادة البنزين الى سوريا من لبنان لكانت سوريا غرقت في ازمة خطرة جداً لناحية فقدان طاقة البنزين والغاز والفيول، مع العلم ان التجار السوريين والدولة السورية تدفع نقداً بدل شراء هذه المواد. وتعتبر الولايات المتحدة هذا الامر بعدما قطعت النفط عن سوريا اعتبرت المخابرات الأميركية انها تنقل نفطاً إيرانياً الى سوريا وان لبنان يقوم بالتعويض عن الحصار على سوريا اميركياً، ولذلك من اجل الضغط على سوريا بشكل قوي وعلى النظام السوري تضغط على لبنان لمنع ارسال أي مادة نفطية الى سوريا.

اما بالنسبة لكلمة السيد حسن نصرالله ان المنطقة كلها ستشتعل فتقول المصادر ان حزب الله سيضرب إسرائيل بالصواريخ مهما كلف الامر وسيستطيع اصابة نقاط هامة بالصواريخ الدقيقة التي يملكها. كما ان صواريخ ربما قد تنطلق من سوريا، لكن ليس هناك تأكيد على ذلك باتجاه الخليج وإسرائي. بيد ان هذا الامر يبقى تكهناً عسكرياً واحتمال وضعته وزارة الدفاع الاميركية، فالخطة الاميركية والقاضية بمحاصرة ايران واضعافها والتي فشلت رغم ان ايران تحدت الولايات المتحدة عبر اعمال لم يتم تثبيت ان ايران قامت بها وهي ضرب 4 ناقلات نفط في ميناء الجديرة، إضافة الى عمل عسكري مباشر وهو اسقاط الصواريخ الأميركية لطائرة درون الأميركية ولم ترد اميركا على هذا الامر لان الرئيس الأميركي الذي يعد منذ الان لانتخابه وقد يخسر الانتخابات الاميركية بعدما استطاع جمع أموال طائلة من العالم واستطاع ايجاد فرص عمل وزادت شعبيته، فانه اذا وقعت الحرب بين اميركا وايران وطبيعي ان تنتصر اميركا على ايران لكن قد تخسر الآلاف من القتلى قد يصل عددهم الى 3000 من خلال تفجير زوارق في ممر الخليج اضافة الى ضرب صواريخ وعمليات غير متوقعة من الحرس الثوري هي شبه استشهادية. ولذلك ان كافة مستشاري ترامب قاموا بتغيير نصائحه وقالوا ان أي حرب مع ايران ستؤدي الى خسارة الانتخابات. ومن هنا قام ترامب بتغيير لهجته مع إدارة مخابراته وجهازه العسكري ووزارة الخزانة وقرروا شن الحرب على لبنان وحزب الله ستظهر مؤشراتها ابتداء من ايلول، كذلك الضغط على سوريا باخطر عمل هو اقامة منطقة آمنة داخل سوريا وهو احتلال تركي في الأراضي السورية وضغط على بشار لكي يغير الدستور حيث جند الاميركيون خبراء اتراك الذي حتى لا تعود سلطة الرئيس الأسد كما مانت بل ان تكون صلاحياته محصورة في قيادة سوريا.

 حوادث الشحار

بالنسبة لحوادث الشحار، فان وضع الوزير جنبلاط قد أصبح مرتاحاً أكثر من السابق وان حزب الله لم يعد في مرحلة عداوة قوية لان قيادة حزب الله لا تريد ان يكون جمهورها على عداء مع جمهور كبير من الطائفة الدرزية.

ولان حزب الله تلقى رسالتين عن أجواء جنبلاط، ثم طلب حزب الله من مصدر تأكيد أجواء جنبلاط فحصل على التأكيد وتم التغيير في الأجواء، كما أرسل الوزير جنبلاط الوزير السابق العريضي الى اللواء جميل للسيد واخذ نصائح منه، لكن حزب الله كان قد تلقى التأكيد الثالث من اجواء الوزير جنبلاط وقرر عدم التصعيد ضد جنبلاط وألغى زيارة من مسؤولين حزبيين الى الوزير ارسلان كيلا تكون تحدياً كبيراً للوزير جنبلاط وللطائفة الدرزية.

وترك الموضوع قضائياً حالياً وخاصة وان الحزب الاشتراكي قام بهجوم مضاد على التدخل في القضاء مما احرج القضاة ومجلس القضاء الاعلى خاصة في المحكمة العسكرية كي يقوموا بالتحقيق بعيداً عن أي ضغط سياسي.

بيان السفارة الاميركية

وفي هذا السياق، أكدت سفارة الولايات المتحدة الأميركية، في بيان، «دعم اي تدخل سياسي». وشددت على ان «أي محاولة لاستغلال الحادث المأسوي الذي وقع في قبرشمون في 30 حزيران الماضي بهدف تعزيز أهداف سياسية، يجب ان يتم رفضها. لقد عبرت الولايات المتحدة بعبارات واضحة للسلطات اللبنانية عن توقعها ان تتعامل مع هذا الأمر بطريقة تحقق العدالة دون تأجيج نعرات طائفية ومناطقية بخلفيات سياسية».

إدارة التحرير