على عكس الكثير من الدول الأوروبية، تسعى البرتغال لاعتماد سياسة "الأذرع المفتوحة" لاستقطاب المزيد من المهاجرين، وتعويض مواطنيها الذين رحلوا عنها، أملا في ملء الفراغ الذي يعاني منه سوق العمل.

وأوضح تقرير لوكالة "بلومبيرغ" الاقتصادية، أن أعداد سكان البرتغال انخفضت، فيما ارتفع متوسط أعمارهم، مما يعكس حاجة البلاد إلى العمالة الأجنبية.

وقال البروفيسور الاقتصادي في جامعة نوفا البرتغالية، جورج برافو، إن "الأمر لا يتعلق بالهجرة بشكل عام، وإنما بجذب المهاجرين المؤهلين الذين يسدون حاجات الاقتصاد البرتغالي".

وأشار برافو إلى أن البرتغال لا توفر رواتب مرتفعة كغيرها من بعض الدول الأوروبية، لكنها سترحب بالمهاجرين لأنها بحاجة إليهم.

ويعد قطاع السياحة والضيافة من أكثر القطاعات التي تحتاج إلى عمالة أجنبية، بحسب المدير التنفيذي لمجموعة "بيستانا" الفندقية، أكبر مشغل للفنادق في البرتغال.

وقال خوسيه ثوتونيو: "من الضروري إدخال تحسينات جوهرية على السياسات للترحيب بالعمال الأجانب. إن الافتقار إلى المهنيين يثير القلق بالفعل في الوقت الحاضر وله تأثير قوي في المستقبل".

وأوضح ثوتونيو أن صناعة السياحة والضيافة من بين القطاعات التي تعاني من النقص الحاد، قائلا: "العثور على عاملين مهرة في مجال التنظيف أو الطبخ هو الأكثر تعقيدا"، داعيا الحكومة إلى جعل قوانين العمل أكثر مرونة لاستيعاب العمال المؤقتين والموسميين.

ومن الأسباب التي تدفع البرتغال إلى استقطاب المزيد من العمال الأجانب، ارتفاع مستوى التعليم بين المواطنين، مما يدفعهم للبحث عن وظائف بعيدة عن العمالة اليدوية، لتبرز الحاجة هنا للعمال الأجانب المهرة.

يذكر أن البرتغال أصبحت في السنوات الأخيرة ملاذا للكثير من الأغنياء مثل المغنية الأميركية مادونا، والإيطالية مونيكا بيلوتشي.

المصدر - سكاي نيوز عربية