أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الإثنين، أن روسيا لا تستطيع تجاهل الوضع بعد خروج واشنطن من معاهدة الصواريخ وقبول تصريحات السلام من جانب واشنطن وحلفائها.

قال بوتين في بيان له "لا يمكننا تجاهل الوضع الحالي وأن نكون راضين عن أي شيء يضمنه الزملاء الأمريكان وحلفاؤهم عبر تصريحات السلام".

وأضاف بوتين قائلا "تعتبر روسيا أنه من الضروري دون تأخير استئناف مفاوضات كاملة حول ضمان الاستقرار والأمن الاستراتيجيين. ونحن مستعدون لهذا".

وتابع قائلا "نظرا للوضع القائم، فإنني أوعز إلى وزارة الدفاع ووزارة الخارجية وجهاز الاستخبارات الروسية بمراقبة الخطوات المستقبلية للولايات المتحدة في مجال تطوير وإنتاج ونشر الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى".

وأكد بوتين أنه إذا تم تلقي معلومات موثوقة تفيد بأن الولايات المتحدة قد أكملت تطوير وبدأت في إنتاج منظومات، فسوف تضطر روسيا إلى البدء في تطوير صواريخ مماثلة على نطاق واسع.

كما أشار بوتين أن روسيا تتطلع إلى المنطق السليم والشعور بالمسؤولية من قبل واشنطن وحلفائها.

وقال بوتين بهذا الصدد "على الرغم مما حدث ما زلنا نعتمد على العقلانية والشعور بالمسؤولية من قبل الزملاء الأميركان وحلفائهم سواء تجاه شعوبهم أو للمجتمع الدولي بأسره".

وأضاف قائلا "في رأينا إن تصرفات الولايات المتحدة، التي أدت إلى إنهاء معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى ستؤدي دون شك إلى تخفيض وتحطيم الإطار الكامل للأمن العالمي، بما في ذلك معاهدة الأسلحة الهجومية الاستراتيجية ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية".

وكانت واشنطن قد أعلنت، أوائل العام الجاري، انسحابها رسمياً من معاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، الموقعة مع الاتحاد السوفياتي عام 1987، اعتباراً من يوم 2 فبراير/شباط الماضي، مستندة إلى انتهاكات مزعومة من قبل روسيا، التي لديها أيضا "شكوك حول التزام الولايات المتحدة بالمعاهدة".

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، في وقت سابق من اليوم، أن سريان معاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، قد انتهى اعتباراً من اليوم الجمعة الموافق لـ 2 أغسطس/آب، بمبادرة من الولايات المتحدة.

سبوتنيك