اذا كان الميثاق الوطني الأول الذي تم الاتفاق عليه سنة 1943 على قاعدة إعطاء رئيس الجمهورية الذي كان مارونياً ورئيس الحكومة السنّي صلاحيات انما إعطاء صلاحيات هامة لرئيس الجمهورية الماروني، فإن هذا الميثاق اعطى لبنان ازدهاراً واستقراراً، وأكبر جريمة هم الحاقدون الذين اطلقوا شعار المارونية السياسية من تعصبهم ضد المسيحية وقيام الرئيس الراحل ياسر عرفات بتغذية مبدأ المشاركة الإسلامية ودفع أموال لنواب ووزراء وضباط من الطائفة السنية لإطلاق فتنة داخلية حول المشاركة في الصلاحيات

تم عقد اجتماع في المملكة العربية السعودية في مدينة الطائف واتفق النواب على دستور الطائف الذي أساس من قام وحضّر له السفير الأميركي ساترفيلد والرئيس الشهيد رفيق الحريري ووزير الخارجية السعودي الراحل رحمه الله سعود الفيصل

قال الرئيس العماد عون لو جاء الكون كله لن يأخذ توقيعي على اتفاق الطائف لكن عاد الرئيس عون ومارس السياسة بعد ابعاده معتبرا بالطائف، وهو الان رئيس جمهورية يحكم على قاعدة دستور الطائف الذي أدى الى خراب لبنان،

نحن لسنا متمسكين بصلاحية لرئيس ماروني ولا لرئيس سني ولا لرئيس شيعي ولا لرئيس درزي، نحن مع دستور يكون من مجتمع مدني يكون فيه الرئيس من أي طائفة وليس حكرا على الموارنة لكن الدستور يكون يرتكز على مبدأ قيام المجتمع المدني وليس تحويل لبنان الى مزارع مذهبية وصراعات طائفية. ثم ان الديموقراطية سقطت في لبنان بموجب قانون الانتخابات الذي قامت اجتهادات فلسفية بشأنه حول الحاصل والاصوات التفضيلية وكلها لا تناسب الشعب اللبناني مما أدى الى مجلس نيابي شبه معطل.

اذا كنا نريد ان يستمر لبنان في الحياة كدولة وكيان لعشرين او 50 سنة قادمة، لا بد من تغيير اتفاق الطائف ووضع دستور يستند الى قيام مجتمع مدني مع احترام الأديان السماوية واستخلاص منها المبادئ الروحية التي تجعل المجتمع أخلاقياً وروحياً.

هذا الامر يتطلب مجموعة غير الطبقة السياسية القائمة حاليا، ومعظم هذه الطبقة متخلف، ومنهم معاق، ومنهم لا يفتش الا على مصالحه الشخصية

اذا كنا نريد جدياً التفكير في استمرار لبنان دولة مستقرة لا بد من العمل على قيام المجتمع المدني، وغير ذلك يبقى لبنان مزارع مذهبية، فيكفي اننا شهر رقم 14، ونحن قضينا 9 اشهر في ازمة تأليف حكومة وأربعة اشهر في إقرار الموازنة وشهر الان منذ حادثة البساتين والشحار.

هل هذه الإشارات هي إشارات دولة ومؤسسات ام إشارات مزارع مذهبية ومصالح حزبية ضيقة وشخصية دون ان ننسى ان معظم الطبقة السياسية سرقت حوالى اكثر من 180 مليار دولار وفق إحصاء موازنات 30 سنة منذ الطائف ودين عام وصل الى 100 مليار دولار، ولبنان لا يملك بنية تحتية مقابل المبالغ المصروفة التي قيمتها 465 مليار دولار من موازنات ودين عام

يا اخي ليأت رئيس الجمهورية شيعياً

يا اخي ليأت رئيس الجمهورية سنياً

ليأت رئيس الجمهورية مارونياً

ليأت رئيس الجمهورية درزياً ارمنياً سريانياً كلدانياً علوياً، ولكن اعطوه صلاحيات يستطيع عبرها الحكم في البلاد، ثم ان التدخل في القضاء من قبل السياسة فضيحة الفضائح والعدالة مفقودة

نحن الان امام ثلاثة قصور للرئاسة : قصر مساحته 3400 متر هو القصر الجمهوري لرئيس ماروني من دون صلاحيات، وقصر عين التينة الذي توسع من 2000 متر وما زال يتوسع حتى وصل الى كورنيش المزرعة وربما 10 الاف متر مربع مع المكاتب التابعة لقصر عين التينة للرئيس الشيعي لمجلس النواب، وسرايا لرئيس الحكومة السني مساحتها 55 الف متر مربع، وممنوع إعطاء مكتب واحد فيها لوزير او لنائب رئيس الحكومة الذي هو غير موجود في الدستور وتم باجتهاد اعلان مبدأ نائب رئيس الحكومة.

نقول لكم اذهبوا معظمكم عنا فأنتم لستم صالحين لحكم لبنان ليس الحالي فقط بل لعدة سنوات الى الامام، فكيف اذا كنا نفكر في عشرين سنة قادمة،

بالله عليكم استحوا وارحلوا.

«الديار»