من اجل حماية النقد الوطني، فتش عن رياض سلامة، وهذا العمل من ضمن صلاحياته كحاكم لمصرف لبنان.

من اجل دعم القطاعات الاقتصادية، فتش عن رياض سلامة، وهذا العمل ليس من ضمن صلاحياته، ورغم ذلك اطلق القروض المدعومة. وخصوصاً القروض المدعومة للاسكان.

من اجل تخفيف العجز في الميزان التجاري فتش عن رياض سلامة وهذا العمل ليس من ضمن صلاحياته، ورغم ذلك يخرج من قبعته ارانب هندسية لتأمين العملة الخضراء بعد ان وصل حجم الاستيراد الى 19 مليار دولار.

من اجل الاصرار على مسحة التفاؤل، فتش عن رياض سلامة وهذا العمل ليس من ضمن صلاحياته، الذي يعمل على محاربة صناعة اليأس وتأكيده في كل مرة ان لبنان ليس على طريق الانهيار المالي والاقتصادي.

من اجل مكافحة التهرب الضريبي، فتش عن رياض سلامة، الذي اصدر التعميم رقم 521 يحظر على المصارف والمؤسسات المالية منح او تجديد تسهيلات الى اي مؤسسة او شركة حجم اعمالها السنوي يساوي او يزيد عن ما يوازي مليار و500 مليون ليرة لبنانية والمتهربة من تسديد الضريبة عبر اعتمادها لدفترين لبياناتها ونتائجها المالية، وهذا يعني مكافحة التهرب الضريبي حيث تعمد الشركة او المؤسسة المالية على دفترين. واحد تقدمه الى مصلحة الضريبة في وزارة المالية، واخر الى المصارف، الاول يشتكي من الخسائر التي يتعرض لها، والثاني عبر بيانات مالية مدققة وفقاً للاصول من ناحية الميزانية وحساب الارباح والخسائر وبيان التدفقات المالية.

صحيح ان مصرف لبنان قد اصدر هذا التعميم لمكافحة التهرب الضريبي ولكن الصحيح ان هذا العمل من واجب وزارة المالية التي اوكلت هذه المهمة الى المصرف المركزي والمصارف من اجل تحصيل الضرائب لحسابها.

ومما جاء في التعميم رقم 521:

المادة الاولى: يضاف الى المادة الاولى من القرار الاساسي رقم 7776 تاريخ 21/2/2001 البند (10) التالي نصه:

10- اولاً: يحظر على المصارف والمؤسسات المالية، منح او تجديد تسهيلات الى اي مؤسسة او شركة حجم اعمالها السنوي يساوي او يزيد عن ما يوازي مليار وخمسماية مليون ليرة لبنانية الا ضمن الشرطين التاليين مجتمعين:

- ان يكون قد تم الاستحصال من المؤسسة او الشركة على بيانات مالية مدققة وفقاً للاصول (الميزانية وحساب الارباح والخسائر وبيان التدفقات النقدية) بحيث تتم الدراسة الائتمانية على اساس هذه البيانات.

- ان تكون هذه البيانات مطابقة لتلك المقدمة الى الادارة الضريبية.

ثانياً: تعطى المصارف والمؤسسات المالية التي تكون في وضع مخالف لاحكام المقطع «اولاً» من البند (10) هذا مهلة حدها الاقصى 30/9/2020 لتسوية اوضاع ملفات التسليف العائدة لعملائها.

وعلى المصارف والمؤسسات المالية طلب التسديد الفوري لكل قرض لم يتم تسوية اوضاعها خلال المهلة المشار اليها اعلاه والا ايداع احتياطي خاص في حساب مجمد غير منتج للفائدة لدى مصرف لبنان بذات العملة الممنوح بها القرض بما يوازي قيمته لغاية اتمام تسوية اوضاعه.

شماس

ويقول رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس بهذا الاطار: ان جمعية تجار بيروت هي في صراع مستمر من اجل مكافحة الاقتصاد الاسود القائم على التهرب والتهريب.

موضوع التهريب: نحن نناشد السلطات السياسية والامنية على حزم امرها باقفال المعابر غير الشرعية وضبط المرافئ والمعابر الشرعية من اجل محاصرة هذه الظاهرة التي تدمر الاقتصاد وخزينة الدولة على حد سواء.

في موازاة هذا الامر، تحمل جمعية تجار بيروت لواء تحسين جباية الضرائب من خلال مكافحة التهرب الضريبي، وعلى هذا الاساس نرحب بالتعميم الذي اصدره مصرف لبنان من اجل ضبط الوضع الاقتصادي وتحسين ايرادات الخزينة مع التذكير بان من لا يقدم اي دفتر هو اسوأ ممن يقدم دفترين، وهذا يعني انه بالتزامن مع توحيد الدفاتر لدى العملاء الاقتصاديين ينبغي الكشف عن العملا المكتومين لانهم يكسرون قاعدة المساواة امام القانون ويضربون مصداقية الدولة والمالية العامة.

مع تطبيق هذا التعميم الذي سيؤتي ثماره لكن ارباح الشركات تعتبر شبه معدومة في هذه الظروف ولكنه خطوة جيدة جداً لضبط الاوضاع المالية على المدى المتوسط.

واضاف شماس: لقد حصر التعميم بالشركات التي يساوي حجم اعمالها او يزيد المليار ونصف المليار ليرة سنوياً لكننا نتمنى ان يعمم على كل الشركات التي تتهرب من دفع ضرائبها اذا كانت صغيرة او كبيرة الحجم وليس فقط على الشركات التي يبلغ حجم اعمالها اكثر من 100 مليون ليرة بحيث تنال الضريبة على القيمة المضافة كل الشركات ولا استثناءات على الاجراءات الضريبية لان الاستثناء يفتح باب منظم للنشاط والتهرب الضريبي.

وحول اصدار التعميم من مصرف لبنان وليس من وزارة المالية قال شماس: نحن نشكر مصرف لبنان على هذا التعميم ولكن كل ما يتعلق بالامور الضرائبية فانها تعود الى وزارة المالية، انما لان مصرف لبنان منظم والمصارف على تماس مع المواطنين والعميل الاقتصادي فان الدولة اوكلت اليهما هذا الامر، وبالتالي من المفروض احتضان مكانة مصرف لبنان والمصارف الذي يلعب دوراً ايجابياً الى جانبه المحافظة على الاستقرار النقدي.

وفي هذا الاطار قدر الخبير الاقتصادي الدكتور غازي وزني مفاعيل هذا التعميم بما يقدر بين 800 ومليار دولار عند بدء تطبيقه اعتباراً من 30/9/2020 ويعتبر هذا الرقم احد المصادر الاساسية للخزينة. مؤكداً ان هذا التعميم هو خطوة جيدة جداً من مصرف لبنان لمكافحة التهرب الضريبي في لبنان املاً ان يتم ضبط الحدود البرية والمرافق الشرعية من اجل تخفيف العجز في الموازنة.

واعتبر وزني ان هذا التعميم يؤدي الى اجبار الشركات والمؤسسات على تقديم البيان المالي الموحد وهو من الاقتراحات الاصلاحية للتيار الوطني الحر.

واكدت مصادر مصرفية ان القطاع المصرفي لن يباشر في تطبيق تعميم مصرف لبنان الا اعتباراً من 30/9/2020 والذين ينص على عدم منح المصارف اي تسهيلات مصرفية للشركات التي يزيد حجم اعمالها على مليار ونصف المليار ليرة ما لم تقدم بيانات مالية مدققة وفقاً للاصول وان تكون هذه البيانات مطابقة لتلك المعدة للادارة الضريبية.

وعزت هذه المصادر اسباب التأخير في تطبيق التعميم الى امهال المؤسسات والشركات من اجل تسوية اوضاعها وقد باشرت المصارف باعلام عملائها الاقتصاديين بضرورة التقيد بالميزانية تكون مصدقة من مصلحة ضريبة الدخل في وزارة المالية.

وتعتبر هذه المصادر ان القطاع المصرفي ملزم بتطبيق هذا التعميم اولاً لان القطاع المصرفي يعمل باطار من الشفافية وثانياً لانه مؤيد للخطوات التي تحد من التهرب الضريبي الذي يسبب عجزاً في الموازنات المتلاحقة وثالثاً اعلانه اكثر من مرة التزامه بمساعدة الدولة في تأمين التوازن المالي ورابعاً تطبيقه المعايير الدولية في مكافحة التهرب الضريبي.