شارل ايوب

هنالك لهجة عنصرية في لبنان رسمية واحيانا شعبية من بعض الفئات لهجة عنصرية كريهة غير أخلاقية وإنسانية وغير اخوية تجاه النازحين السوريين الذين نزحوا الى لبنان تحت وطأة حرب كونية ومؤامرة وحشية من ابشع منظمات التكفير الإسلامي الإرهابي الذي يدعي الإسلام الدين الحنيف ودين التسامح والاعتدال، فيما هم مارسوا القتل وتدمير القرى والمدن السورية وقتل الشعب السوري.

لقد نزح الى لبنان مليون ونصف مليون سوري وسكنوا في مخيمات من خيم عادية لا تمنع البرد القارس عنهم ولا تمنع عنهم الشتاء ولا حرارة الصيف القاسية جدا والمحرقة، ومع ذلك يقابل ذلك لهجة رسمية واحيانا من بعض الفئات الحزبية لهجة عنصرية بغيضة تشبه الفاشية وتشبه العثمانية في تعاملهم مع الشعب اللبناني او بعض شعوب العالم.

هنالك في لبنان مليون ونصف مليون نازح سوري يعيشون في الخيم وفي ظروف صعبة جداً وفي ظروف لا يمكن تأمين الكميات الكافية من المياه لهم، ولا المواد الغذائية، ولا حتى الحاجات الضرورية للسكان والأطفال للنازحين السوريين في مخيماتهم ورغم ذلك نسمع تصريحات عنصرية فاشية غير طبيعية خارجة عن المألوف واحيانا غير أخلاقية، تجاه انسان يشكل هذا الانسان السوري مع المواطن اللبناني شعباً واحداً وتاريخه واحد والجغرافيا واحد والمستقبل واحدة والواقع الحالي واحد، وانهرنا واحدة، ومياهنا واحدة، وجبالنا مشتركة كلها من السلسلة الغربية الى حدود عكار ودخولنا الى سوريا ومن سفوح الجبال الشرقية امتدادا الى السفوح الشرقية من ناحية سوريا.

سهل البقاع يبدأ من منطقة عميق على اطراف البقاع الغربي ويمتد عبر سهل البقاع في لبنان ويستمر الى سهل حمص، وهو سهل واحد وكان الرومان يعتبرون هذا السهل دائما سهلاً زراعياً واحداً وكان يسمّى اهراءات الرومان.

طرقاتنا مرتبطة ببعضها بعضاً، حدودنا واحدة، شعبنا تاريخه واحد، تزوجنا من بعضنا بعضاً عبر التاريخ وتشكلت أسر سورية ولبنانية واحدة، وهاجر سوريون من اغنى اغنياء سوريا اثر انقلابات حصلت في سوريا برساميل كبرى للاستثمار في لبنان، ومعروفة العائلات في منطقة الاشرفية وفردان وبيروت وطرابلس وصيدا، انها عائلات من اصل سوري، وجزء كبير منهم مسيحيين، ومعظمهم من كل الطوائف الأخرى أيضا، واقامت هذه العائلات مشاريع في لبنان، كذلك اقام رأسماليون منهم مشاريع كبرى في سوريا، وباعوا طوال عشرات السنوات الحبوب والبضائع من أوروبا سواء إيطاليا ام اسبانيا ام يوغوسلافيا ام بلغاريا ام غيرها الى سوريا عبر تجار لبنانيين وجنوا اكبر الثروات.

كما ان عشرات الاف السيارات كان يتم شراؤها من لبنان وبيعها الى المواطنين السوريين، وكان هذا مصدر لمئات تجار السيارات في لبنان قبل ان يصبح في سوريا وكلاء لسيارات اجنبية داخل سوريا.

ثم ما المساحة بين بيروت ودمشق سوى حوالى 100 كلم، او 120 كلم، واسألوا أهالي عكار هل امضوا تاريخهم وهم يذهبون الى حمص ويشترون اغراضهم من هناك بسعر ارخص 30 في المئة من لحوم ومواد غذائية وغيرها ويأتون بها الى قرى عكار ولا احد يقف في وجههم بل يتم تشجيعهم، أليس عاراً ان تصدر تصريحات رسمية تعتبر النازحين السوريين خطراً على مستقبل لبنان، ومن قال ان النازح السوري لا يحب وطنه، ويريد التخلي عنه، وبيته هناك، واهاليه هناك، واقاربه هناك، وحديقته هناك، وعمله هناك، وعاش مئات السنين في وطنه، فلماذا بعد حرب كونية ومؤامرة على سوريا حيث جرى استحضار أكثر المنظمات المتطرفة الإرهابية الوحشية الإسلامية التكفيرية التي تدّعي الإسلام وهي ليست إسلامية حقيقية، لتخريب سوريا كلها، فاضطر مليون ونصف مليون نازح سوري الى المجيء الى لبنان.

ثم أليس معيباً ان تعلق البلديات اللبنانية في عدة مناطق لافتات ممنوع على أي سوري التجول بعد الساعة السابعة مساء، اين هي حقوق الانسان، اين هو القانون اللبناني الذي يسمح بتحديد منع تجول لنازحين سوريين على الأراضي اللبنانية؟ وللتاريخ نريد ان نذكر وقائع نتحدى من اعلى سلطة في لبنان الى آخر مسؤول اداري في لبنان ان يتم نكرانها.

ابتداء من سنة 1975 بدأ لبنانيون من كل الطوائف ينزحون الى سوريا ومجموع الذين نزحوا هم مليونان و400 الف نازح لبناني سكنوا في ريف دمشق والعاصمة دمشق وحمص وحماه وتدمر وحلب وسكنوا في السهول وتمت إقامة خيم عسكرية لهم قدمها الجيش العربي السوري، مع تأمين كافة الاحتياجات من مياه وغذاء وغيره، والكهرباء كانت تصل 24 الى 24 ساعة الى مخيمات النازحين اللبنانيين، ورغم الخلافات التي كانت حاصلة بين القيادة السورية وبعض أحزاب لبنانية ذهبت عشرات الاف السيارات اللبنانية بأرقام لبنانية الى سوريا، ولم يحصل أي حادثة ضد سيارة لبنانية تحمل لوحة لبنانية، ولم يعتد احد او يشتم المواطن السوري أي صاحب سيارة لبنانية نظرا الى ارقامها اللبنانية.

وهل معروف ان النازحين اللبنانيين الذين ذهبوا الى سوريا ابتداء من عام 1975 واستمروا 20 سنة ومنهم يعود ومنهم من يبقى هناك، لكن اكثر من مليون و800 الف لبناني كانوا يسكنون في سوريا بحيث صدر مرسوم جمهوري باعطاء اجازة إقامة لكل نازح لبناني يكون على الأراضي السوري، وانه كان مسموحا وحتى الان الامر ذاته، يسمح القانون السوري لأي مواطن عربي والافضلية للبناني ان يشتري أي قطعة ارض او منزل في سوريا مثله مثل المواطن السوري.

ثم نسأل عندما تعطلت اهراءات القمح في مرفأ بيروت نتيجة المعارك والقصف وتم اغلاق مرفأ بيروت، من الذي ارسل طوال 18 سنة الطحين والقمح الى لبنان، وكيف كانت الاف الشاحنات السورية تنقل القمح والطحين الى كامل الأراضي اللبنانية او الى المناطق التي كانت تستطيع الوصول اليها؟ ثم ان كل نازح لبناني حصل على إجازة عمل ولم يتم الطلب منهم التجول ضمن أوقات معينة او محدودة، وكنا في مطار دمشق، وكنا ضباطا، عائدون من دورات في الخارج ومطار بيروت مغلق ومرفأ جونيه شبه مغلق نتيجة حصول الحرب والقصف وكنا نعود عن طريق مطار دمشق وكانت شعبة الامن العسكري تعطي الأفضلية للضباط اللبنانيين على المواطنين السوريين، وكانت تمنع المواطنين السوريين من الجلوس على المقاعد الرئيسية لتفسح في المجال للنازحين اللبنانيين الاتين من الخارج او المسافرين كي يناموا على المقاعد والمفروشات العادية عليها.

كان يسافر اكثر من 6 الاف لبناني يوميا من مطار دمشق وكان يأتي الى مطار دمشق العدد ذاته تقريبا، وكانت تعطى افضلية السفر في الطائرات للبنانيين المسافرين من الخارج وتعطى التسهيلات للبنانيين العائدين من الخارج لتأمين انتقالهم من دمشق الى لبنان لان عدد سيارات التاكسي كان محدودا ولم يكن يتسع لنقل اعداد اللبنانيين فكان يتم تخصيص باصات تابعة للجيش العربي السوري لنقل المواطنين اللبنانيين من مطار دمشق الى الحدود اللبنانية - السورية ومن هناك كانوا ينتقلون بسيارات التاكسي.

نحن لا نحب السوريين اكثر من اللبنانيين ولا نحب اللبنانيين اكثر من السوريين بل نحن شعب واحد ونريد ان نتكلم الحقائق، هل يذكر وزراء الصحة اللبنانيون يومذاك وهل يذكر أطباء لبنان يومذاك انه صدر مرسوم جمهوري بدخول اللبنانيين المرضى الى كافة المستشفيات السورية ومعالجتهم بمرسوم جمهوري صدر عن الرئيس الراحل حافظ الأسد وتطبيب اللبنانيين المرضى او معالجتهم مجانا؟ هل يتذكر من يريد ان يتذكر ان مرسوماً جمهورياً صدر عن الرئاسة السورية ببيع الادوية الى النازحين اللبنانيين في سوريا والذين تسلموا بطاقات بالالاف من وزارة الصحة السورية بأن ثمن الدواء هو انقص ومخفض بنسبة 50 في المئة للنازحين اللبنانيين وكان العدد الباقي مليوناً و800 الف مواطن لبناني؟

هل صرح مسؤول سوري يومذاك ان النازحين اللبنانيين عبء على سوريا، هل صرح مسؤول سوري يومذاك ان وجود النازحين اللبنانيين في سوريا خطر على مستقبل سوريا، هل صرح مسؤول سوري ان وجود النازحين اللبنانيين عبء على سوريا ويكلفونها أموالا طائلة، هل قامت بلدية سورية بمنع النازحين اللبنانيين من التجول ليلا، هل صدر قرار بمنع تجول سيارات اللبنانيين بأرقامها اللبنانية بكامل الأراضي السورية، هل حصلت حادثة قتل واحدة داخل الأراضي السورية من قبل مواطنين سوريين ضد نازح لبناني على الأراضي السورية؟

نحن نقوم بسرد وقائع ونتحدى مواقع المسؤولية العليا والوزارات التي لديها السجلات والمسجلة تاريخيا في اوراقها ان تعلن الحقائق، فإما اننا نكتب كلاما غير صادق وإما الواقع هو كما نسرد ونقول.

ان كل المراسيم الجمهورية ما زالت موجودة بالنسبة للطبابة وللأدوية ولتأمين الكهرباء وللتجول، وتأمين الحاجات حتى ان محلات تجارية في قلب دمشق كانت تعطي الحاجات من المواد الغذائية الى سكان لبنانيين وتقبض منهم الديون شهريا لان العائلات لم تكن قادرة على الدفع يوميا او أسبوعيا، نحن لا نريد ان نقول ان الشعب اللبناني ليس مضيافا وانه لم يحضن النازحين السوريين، لكن نحن ضد عنصرية غير أخلاقية عنصرية غير عربية عنصرية غير اخوية عنصرية غير إنسانية، تظهر في وسائل الاعلام اللبنانية من قبل مسؤولين وبلديات واطراف حزبية، وحتى مؤسسات حكومية تتصرف ضد النازحين السوريين وتعلن عنصرية فاشية لم يسبق لها ان استعملها لا ستالين وعدم انسانيته ولا العثمانيون في ارضنا سواء في لبنان ام في سوريا ام في المنطقة.

هل انقطع البنزين السوري عن لبنان في زمن الحرب ام ان الاف الصهاريج كانت تنقل النفط من العراق عن طريق سوريا الى لبنان والسلطات السورية كانت تسهل هذا الامر. اما اليوم تقف في سوريا مئات السيارات امام محطات الوقود ولا تستطيع ان تملأ 10 ليترات او نصف تنكة بنزين، والسبب العقوبات الأميركية، ومع ذلك فالشعب العراقي يقوم بتسيير صهاريج ممتلئة بالبنزين ويتحدى الجيش الأميركي ويتحدى الجيش التركي ويرسل صهاريج البنزين الى سوريا، فيما لبنان تنطلق فيه الصرخات باغلاق كل المعابر غير الشرعية ومنع ارسال صهاريج البنزين الى سوريا، كيف نحن اخوة، لبنان وسوريا والعراق والأردن والفلسطينيين والشعب العربي ونصرح ان هنالك 180 معبراً غير شرعي ونمنع صهاريج البنزين من نقل مادة البنزين الى الشعب السوري الذي يقف ليالي واياماً امام محطات الوقود لملء تنكة بنزين واحدة ليستطيع الانتقال للضرورات لانه يعرف انه قبل أسبوع ثان لا يستطيع ملء تنكة بنزين أخرى. فلماذا منع مادة البنزين عن سوريا، وعن الشعب السوري ولدينا كميات بنزين كبيرة والسوريون لا يطلبون شراء البنزين مجانا بل يدفعون الثمن نقدا؟ واذا كانت هذه المعلومات التي نقولها غير صحيحة فالرجاء سؤال نقابات أصحاب الصهاريج وشركات البنزين في لبنان وفي ساعة واحدة يتم تكذيب الاخبار التي نكتبها.

لماذا اغلاق المعابر غير الشرعية، ومن قال انها غير شرعية، انها شرعية مئة في المئة، انها طرقات بين سهول لبنان وسهول سوريا التي هي ارض واحدة، والتي لو مضى التاريخ كله واقترب المريخ من القمر ودارت الكرة الأرضية عكس دورتها فان 3 بلدان لن توقّع مع العدو الإسرائيلي توقيع اعتراف به هي العراق وسوريا ولبنان.

ولذلك فمصيرنا واحد، ونحن شعب واحد، وعيب ان يتم منع صهاريج البنزين من ارسالها الى الشعب السوري التي هي مفقودة عنده، ثم هنالك الصرخة الكبرى التي اطلقت عن تهريب مواد زراعية من سوريا سعرها ارخص من المواد الزراعية اللبنانية، وتبين بنتيجة الدراسة، ان الخسارة اللبنانية هي 12 مليون دولار اذا تم بيع الخضر والفواكه السورية في لبنان، فلماذا نحن نستورد التفاح الأميركي ولماذا نستورد التفاح الأوروبي واسعارها اغلى وتكلف الشعب اللبناني ثمنا غاليا؟ ففيما كيلو التفاح او البندورة او الخضار في سوريا انقص بـ 50 في المئة من اسعار التفاح الأميركي والبضائع الأوروبية بأكثر من 195 في المئة ويدفع اللبناني ثمنا غاليا من اجل ذلك، افلا يستطيع لبنان في ازمة كبرى تأمين 12 مليون دولار لإنقاذ المزارعين السوريين الذين ان لم يقوموا بزرع ارضهم وبيع موادهم يموتون فقرا او يجوعون؟!

ثم اين نخوة العرب الذين لا يدفعون 12 مليون دولار بدل بيع المواد الزراعية والفاكهة الى لبنان من سوريا وهم يدفعون مئات المليارات الى اميركا والى دول أخرى، وأميركا لا تمارس علينا الا العقوبات والحصار وتغذية جبهة النصرة مع تركيا ودعم داعش وحتى الان تسليح تنظيم داعش شرق الفرات من قبل القيادة الأميركية.

لو شاهدنا حفلات الاعراس التي جرت خلال الأشهر الماضية، فقد كلف اقل عرس مليوني دولار، أفلا يمكن لهؤلاء التبرع بـ 50 في المئة من كلفة اعراسهم لاولادهم لدعم سعر الفواكه والخضر السورية التي يبيعها المزارع السوري الى الأسواق اللبنانية، اليس معيبا ان يكلف عرس مليوني دولار او 3 ملايين دولار لشخصيات لبنانية من كل الطوائف ومنهم من قرر إقامة اعراس خارج لبنان كي لا ينفضح الامر ويتم ظهور صرف 5 ملايين دولار على العرس سواء في المغرب ام في فرنسا، ام في بريطانيا ام في هولندا ام في فقرا في جبال كسروان العالية، وكلفت هذه الاعراس تقديريا حوالى 50 مليون دولار وكل المطلوب لدعم المزارع السوري كي لا يجوع ولكي يعمل في ارضه. كما ان ابقاء المعابر مفتوحة يستفيد منها اللبناني من خلال سعر البضائع من الخضر والفواكه السورية بدل التفاح الأميركي والاوروبي الذي سعره 3 اضعاف ويقوم أصحاب الاعراس بملايين الدولارات بتقديم قسم منها الى سوريا.

ثم لو اخذنا حفلات على شاشات التلفزة اللبنانية وكل برنامج يكلف ما بين مليون ونصف مليون دولار وكلها عرض أجساد عارية، اليس في لبنان نخوة إنسانية لتقديم جزء من ريع ارباحهم، لمساعدة مزارعين سوريين جار الزمان عليه، ظلما وقهرا ومروا بأكبر حرب ومؤامرة على بلدانهم وقراهم واحيائهم واولادهم وسقط نصف مليون شهيد منهم ان يتم تقديم جزء بسيط من المساعدة لهم، فقط في مطار بيروت يوجد 86 طائرة خاصة لاغنياء واثرياء من لبنان، هذا هو الموجود في الجناح الخاص للطائرات الخاصة في مطار بيروت، لكن الأثرياء الاخرين يخفون طائراتهم ويرسلونها الى قبرص واليونان للبقاء هناك حتى لا ينكشفوا وتظهر سياراتهم وطائراتهم الفخمة امام الشعب اللبناني، كما ان جناح الطائرات الخاصة لم يعد يتسع، لكن هؤلاء الأثرياء يشترون طائراتهم الخاصة بـ 80 مليون دولار و60 مليون دولار إضافة الى من يشتري اليخوت في لبنان باسعار مماثلة والغريب والظلم أيضاً ان يتم اعفاء اليخوت الكبيرة والغنية بعشرات ملايين الدولارات من الضرائب فيما صياد السمك صاحب القارب ما بين 5 امتار الى 8 امتار يدفع ضريبة دخل على عمله كصياد سمك في لبنان امام أصحاب اليخوت التي تتسع لاكثر من 40 غرفة نوم وتتسع على سطحها لـ 4 سيارات من اهم أنواع السيارات، فهم معفيون من الضريبة، ولماذا، لان لبنان تحوّل الى بلد في ظل بعض المسؤولين الى بلد عهر والى بلد سرقة والى بلد فساد والى بلد تتدخل فيه السياسة علنا في القضاء والى بلد يقوم سياسيون بتعيين اهم القضاة في مراكز أساسية كي يعملوا لمصلحة الجهة السياسية التي عينتهم.

مطلوب تغيير المدعي العام التمييزي في بيروت وهو اهم قاض مر في تاريخ العلم القضائي والدستوري القاضي الرئيس عماد قبلان، لماذا ولماذا لان الرئيس الحريري يريد مدعياً عاماً تمييزياً سنّياً يمثله، اما رئيس مجلس القضاء الأعلى الرئيس جان فهد الذي امامه مدة 5 سنوات فيعلن ويطلب ان لا تتدخل السياسة في مجلس القضاء الأعلى ونحن نسأله لمن كان ولاء مجلس القضاء الأعلى منذ عهد الرئيس الهراوي ولمن كان الولاء في عهد لحود ولمن كان ولاء مجلس القضاء الأعلى في عهد سليمان، والان لمن هو ولاء مجلس القضاء الأعلى وأين يقف الرئيس فهد في مواقفه، وهو قاض نزيه لكنه ديبلوماسي جدا في حين ان رئيس مجلس القضاء الأعلى يجب ان يضرب بسيف العدالة، والقانون يقول ان رئيس مجلس القضاء الأعلى حكما هو رئيس المجلس العدلي، فلماذا لا يعلن المجلس كلمته في حادثة البساتين المشؤومة قبل ان تتحول الى مأساة اكبر وأزمة عدم استقرار تتسع من الشحار الى مناطق أوسع؟

حولتم القضاء الى التدخلات السياسية ولا اتحدث فقط عن مجلس القضاء الأعلى ولا المدعي العام ولا الحريري، كلهم مشتركون في التدخل في القضاء سياسيا والقضاة يعانون ونادي القضاة يعاني كثيرا، وكم هنالك من قضاة يعانون ويعانون، ولكن يتم ابعادهم لانهم لا يخضعون بل يريدون تطبيق العدالة.

ونعود للاخوة اللبنانية - السورية. توقفوا عن العنصرية وعن الفاشية وعن النازحين وعن الحقد والكره وعن تخويف الشعب اللبناني يا معظم المسؤولين ويا معظم البلديات ويا بعض الأحزاب التي تحذر ان مليون ونصف مليون نازح سوري بأنهم اكبر خطر على لبنان على مسافة 30 كلم من ارضهم سوريا وسيعودون الى سوريا.

الخطر على لبنان هو في الذي سرق أموال الشعب اللبناني وجعل الشعب اللبناني تحت ديون 100 مليار دولار، الخطر على الشعب اللبناني هو من صرف طوال 30 سنة وحتى اليوم سنة 2019 14 مليار دولار في السنة طوال 30 سنة، وليس عندنا كهرباء وليس عندنا حل للنفايات ولا شبكة مياه شفة تصل الى البيوت، وليس عندنا طرقات واسعة بل يقبع المواطن على الطرقات ساعات ليصل الى عمله، وليس عندنا مستشفيات حكومية متقدمة، وليس عندنا جامعات حكومية متطورة ومتقدمة في مستوى الجامعات الخاصة مثل المستشفيات.

ثم يتحدثون عن الفساد ومكافحة الفساد وحتى الان لم يتم التحقيق مع نائب سابق او وزير سابق. لم يتم التحقيق مع مدير عام سابق او مسؤول امني هام سابق، وحتى الان لم يتم التحقيق جدياً مع قاض اعترف بعض المساعدين القضائيين انهم نقلوا أغراضاً مشبوهة من مكتب القاضي بعد الدوام الى سيارته وفق انباء لا نؤكدها لكنها نشرت في مواقع الكترونية وما دام ان النفي او عدم الاستجواب او عدم الطلب الى التحقيق لم يحصل فهنالك شكوك في هذا المجال.

بالله عليكم حلوا عن ظهر النازحين السوريين واتركوهم وينطبق عليهم قول رضينا بالهمّ والهمّ لم يرض بنا.

وهنالك من يريد زيادة الشرخ بين لبنان وسوريا، فلماذا؟ فلا سماح لوزير بالقيام بزيارة رسمية الى سوريا ولا عون زار سوريا بعد حرب المؤامرة الكبرى التي جرت ضدها، ولا دولة الرئيس نبيه بري الذي هو رئيس مجلس النواب المدعوم دائما من سوريا ورئيس حركة امل التي منذ تأسيسها كانت سوريا والرئيس الراحل حافظ الأسد داعما لها وإقامة حلف استراتيجي بين القيادة السورية وشعب سوريا وجمهور حركة امل والرئيس بري شخصياً فكيف يا دولة الرئيس بري لا تزور دمشق وعلى الأقل كيف لا ترسل وفداً نيابياً اليها وكيف تقبل منع ارسال صهاريج البنزين الى الشعب السوري وبخاصة الطحين والقمح اليها وهي محاصرة ولا الرئيس سعد الحريري الذي بقي 4 أيام في سوريا بأمر من الملك الراحل السعودي عبدالله والاجتماع بالرئيس السوري بشار الأسد واليوم يقاطع سوريا كليا. ولا وزير الدفاع زار سوريا ولا وزراء التربية ولا وزراء خارجية ولا وزراء في الحكومة، ولا لجنة نيابية ولا مدراء لمؤسسات هامة في لبنان، كأنما المطلوب قطع الشرايين بين لبنان وسوريا وهم جسم واحد وكأن المطلوب كما تريد اميركا وتركيا قطع الشرايين الواحدة بين سوريا والعراق، لتجويع الشعب السوري. لكن الشعب العراقي شعب بطل شعب يمرر كل يوم 6 الاف صهريج وشاحنة طحين وخبز ومواد غذائية وصهاريج بنزين الى سوريا والطائرات الأميركية تحلق ولا تتجرأ على ضرب صاروخ واحد على الصهريج العراقي المدني لانهم يعرفون ان القواعد العسكرية الأميركية الثلاث الموجودة في العراق والتي فيها 14 الف جندي أميركي ستسقط خلال ساعات امام الشعب العراقي والحشد الشعبي العراقي ولو تدخلت مئات الطائرات الأميركية وقصفت لان الجيش الأميركي اعلن في شكل واضح منذ أيام استقالة وزير الدفاع ماتيس وجاء بعده وزيراً للدفاع مارك اسبر فهو يعلن انه لا يريد التدخل، وبالامس اعلن وزير الدفاع اسبر ان الجيش الأميركي سيبدأ بالانسحاب من افغانستان بعدما حصل على تنازلات من طالبان وما هي التنازلات؟ ان تحصل طالبان مقابل انسحاب الجيش الأميركي من أفغانستان، والجيش الأميركي لن يدخل العراق والشعب العراقي البطل سيستمر في ذلك، لكن في لبنان من يقف ويقول اتركوا المعابر الشرعية وهي ليست غير شرعية انها معابر تمر في الحقول بين المزارعين اللبنانيين والسوريين وهنالك قرى لبنانية وسورية مشتركة على الحدود ويطالبون بقطع صهاريج البنزين عن سوريا وبقطع الطحين والقمح عن سوريا في حين انه طوال 18 سنة قدمت سوريا كل القمح والطحين الى لبنان طوال فترة الحرب العنيفة التي شاهدها لبنان وانقسم لبنان شعبا وحكومة ومؤسسات ودولة في حرب داخلية وخارجية وراءها الصهيونية ودول معادية للبنان. ومع ذلك طوال 18 سنة بقي القمح السوري والطحين يصل الى لبنان، إضافة الى الوقود وصهاريج البنزين، فعلى أي أساس تتصرفون الان يا سادة. هل تعرفون ان مرفأ جونيه كان مغلقاً بسبب القصف المدفعي وكان على المواطن اللبناني ان يسافر من مرفأ طرطوس الذي تم فتحه بزيادة ارصفة عددها 2 كي تتسع لبواخر اكبر ويسافر منها اللبنانيون الى أوروبا؟

هل تعلمون ان مطار دمشق تم تخصيصه لمجيء الوافدين من اللبنانيين وسفرهم من لبنان عبر سوريا الى الخارج،

انه عار عليكم أيها العنصريون، انه عار عليكم ان تعاملوا الشعب الواحد، اللبناني - السوري - العراقي - الفلسطيني - الأردني، بهذه المعاملة.

انه عار ان تقطعوا العلاقة مع سوريا ولا يزورها احد. انه عار ان تمنعوا صهاريج البنزين وتطلبوا اغلاق كل المعابر التي تسمونها غير شرعية وهي طرق زراعية للشاحنات والجرارات الزراعية وصهاريج البنزين، وكل ذلك مدفوع ثمنه نقدا. انه عار ان تمنعوا مقابل خسارة 12 مليون دولار دخول الفواكه والخضار السورية الى لبنان نظرا لتدني سعرها وهنالك اكثر من 650 مليارديراً لبنانياً في لبنان والخارج قادرين على تقديم هذا المبلغ او توفيره من الاعراس التي شاهدناها بملايين الدولارات بعضها في لبنان لكن الأهم خارج لبنان لاخفاء الثروات الكبرى.

ان 12 مليون دولار التي يخسرها لبنان نتيجة دخول البضائع الزراعية السورية الى لبنان هي ثمن طائرة سياسي ومسؤول رئاسي سابق وشخصيات سرقت أموال الشعب اللبناني، طائراتهم تقف في الجناح الخاص في مطار بيروت وثمنها لا يقل عن 25 مليون دولار.

الكلمة التي تستحقون ان نقولها لكم أيها العنصريون، انتم عار على لبنان وعار على العروبة الحقيقية، وليس العروبة الوهمية وليس عروبة المصالح الشخصية، وأخيرا نردد ونقول انكم العار العار.