على طريق الديار

امضى لبنان 10 اشهر بعد الانتخابات النيابية للانتهاء من ازمة تشكيل الحكومة وتم الدخول بعدها في سجالات درس الموازنة واقرارها وتحديد العجز وسُمعت آراء العديد من الاطراف داخل الحكومة وخارجها حتى ان القوات اللبنانية التي ناقشت الموازنة داخل الحكومة عارضتها في مجلس النواب اضافة الى 4 اشهر ونصف لاقرار الموازنة وارسلت للرؤساء للتوقيع عليها وما كانت الامور تهدأ على صعيد الموازنة حتى دخل لبنان في ازمة دموية في قبرشمون والبساتين ودخل البلد بعدها في خلافات حول الجهة التي ستبت بالقضية اذا كان القضاء او المجلس العدلي او المحكمة العسكرية او غيرها وحصل الانقسام داخل الحكومة وحتى مجلس النواب على هذه المسألة ووصل الخلاف بين الرؤساء وتحديداً رئىس الجمهورية ورئيس المجلس ورئىس الحكومة.

وما ان تم اقرار الموازنة للبدء بعمليات الصرف للمؤسسات والافراد وتحريك عجلة الدولة حتى دخلنا في الصراع الناتج عن حادثة قبرشمون البساتين عبر الاشتباك بين الحزبين الاشتراكي والحزب الديموقراطي ولكل فريق حلفاء وبالتالي تم تجميد صرف الاموال وجمّد البلد من جديد.

الا يستحق اللبنانيون الاستقرار بعد اقرار الموازنة وبدء عمليات الصرف؟ الا يستحق لبنان عدم الوقوع في ازمات امنية وعسكرية في الجبل تهدد البلد كله وتدخل فيها اطراف عديدة. الجواب: نعم الشعب اللبناني يستحق الاستقرار والهدوء واصبح عليه 100 مليار دولار وهو لا يريد المشاكل وقطع الطرقات والنفايات وقطع الكهرباء والمياه الى الركود الاقتصادي والمشاكل كثيرة ولا تعد ولا تحصى وهذا ما يؤدي الى تعثر الدولة بالنهضة الاقتصادية وضرب حالة الاستقرار التي يريدها الشعب اللبناني.

«الديار»