كشف موقع "المونيتور" الأميركي تفاصيل جديدة عن مقتل نائب القنصل التركي عثمان كوسة (36 عاماً) في إطلاق نار وقع داخل مطعم في أربيل في كردستان يوم الأربعاء الفائت، تزامناً مع دخول عملية البحث عن المنفذين المجهولين يومها الثالث.

ولفت الموقع إلى أنّ تركيا شيّعت كوسة أمس الخميس بحضور وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ووزير الدفاع خلوصي أكار ووزير الداخلية سليمان صويلو ورئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان، مشيراً إلى أنّ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان أدان "الاعتداء التعسفي على موظفينا القنصليين في أربيل" وتمنى "رحمة الله لموظفنا الذي استشهد في الهجوم".

الموقع الذي أوضح أنّ دوافع إطلاق النار ما زالت مجهولة، نقل عن مسؤول كبير في حكومة إقليم كردستان تأكيده أنّه يتم التعامل مع الحادثة على أنّها "اغتيال"، مبيناً أنّ المعلومات الأولية تظهر أنّه تم التخطيط بعناية لمقتل الديبلوماسي وأنّ العملية جرت عن سابق تصميم وترصد. كما نقل الموقع عن قناة "الخبر" التركية قولها إنّ مسؤولين أمنيين أتراك عاينوا مسرح إطلاق النار.

وربط الموقع بين عدم تقديم الحكومة التركية- التي تلقي باللوم عادة على حزب "العمال الكردستاني"- أي تلميحات بشأن الجهة التي تعتقد أنّها تقف وراء إطلاق النار من جهة ودور كوسة من جهة ثانية. وفي هذا الصدد، نقل الموقع عن مصدر تركي مطلع قوله إنّ كوسة كان عضواً في الاستخبارات التركية وعمل في مكتب إيران. وقال المصدر إنّ كوسة كان جالساً في المطعم مع "شركاء عمل" لا يعملون في القنصلية، مشككاً في أن دوافع إطلاق النار سياسية. وقال المصدر: "وقع (إطلاق النار) على الملأ على مرأى عدد من كاميرات المراقبة".

وفي تعليقه، قال الموقع إنّ تركيا تدير، كما هو معروف، شبكة استخباراتية في كردستان لتراقب بشكل أساسي "العمال الكردستاني" والمجموعات التابعة له عن كثب، مضيفاً بأنّ عنصرين كبيرين في الاستخبارات التركية خُطفا على يد الحزب المذكور منذ آب العام 2017، حيث كانا يخططان لاغتيال القيادي جميل بايك.

من جهته، كشف مسؤولون عراقيون أكراد أنّ كوسة لم يشغل منصب نائب القنصل التركي بل تبوأ منصباً برتبة "سكريتير"، بحسب ما أورد الموقع.

بالعودة إلى تفاصيل إطلاق النار، نقل "المونتيور" عن موقع "روداو" قوله إنّ سيارة من طراز "تويوتا – ياريس" وصلت في تمام الساعة 11:30 صباحاً لتقف أمام المطعم الذي كان يرتاده الدبلوماسي التركي، وبعد مدة قصيرة ترك الثلاثة الذين كانوا يستقلونها المكان، ثم عادوا بعد نصف ساعة، ودخلوا إلى المطعم. وهناك، جلس أحدهم إلى طاولة بجانب الدبلوماسي التركي، أما الآخران فجلسا إلى طاولة أخرى. وطلب الثلاثة الماء والشاي والقهوة، لكنهم كانوا يراقبون كل شيء بدقة، وعندما تحضّر الدبلوماسي التركي للمغادرة، وقف أحدهم واستل مسدسه الكاتم للصوت وأطلق رصاصة على رأس كوسه ليرديه قتيلاً". وأردف: "وعندما هربوا كان بانتظارهم شخصان في السيارة التي أقلتهم، وهربوا تاركين مكان الحادث"، مشيراً إلى أنّ "وجوه المسلحين قد ظهرت بشكل واضح في كاميرات المراقبة، لكن لوحة السيارة التي كانوا يستقلونها مزيفة وغير حقيقية".

المصدر: ترجمة "لبنان 24" - Al-Monitor - روداو