قال مسؤولان مطلعان إن سفينتين حربيتين هنديتين مكلفتين بمرافقة السفن التجارية، ستبقيان لفترة أطول في الخليج، وذلك مع تصاعد التوتر بين إيران والقوى الغربية.

لكن المسؤولين أضافا أن السفينتين اللتين تدعمهما طائرة استطلاع لن تكونا جزءا من تحالف عسكري تحشده الولايات المتحدة لتأمين الملاحة قبالة إيران، قرب مضيق هرمز، الذي تمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية، وذلك بحسب وكالة “رويترز”.

خليج عمان

وترافق السفينتان الحربيتان السفن التي ترفع علم الهند عند الدخول والخروج من الخليج وخليج عمان، منذ يونيو/حزيران، في أعقاب هجمات على ناقلات ألقت الولايات المتحدة بالمسؤولية عنها على إيران، التي تنفي ذلك.

وقال مسؤول مطلع: “لن يتوقف هذا، في ضوء الوضع الحالي سنظل هناك في المستقبل المنظور”.

وتعمل السفن الحربية الهندية عادة في مواقع أقرب إلى المياه الإقليمية للهند، غير أنها بدأت العام الماضي الانتشار في مناطق بالمحيط الهندي، تمتد من مضيق ملقة في جنوب شرق آسيا إلى قبالة سواحل أفريقيا، في إطار الرد على اتساع نفوذ الصين في المنطقة.

لكن مسؤولا هنديا ثانيا مطلعا على سياسة بلاده في المنطقة قال: ”إن العملية البحرية في الخليج تأتي أيضا استجابة لدعوة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى كبار مشتري نفط الشرق الأوسط لحماية ناقلاتهم”.

قمة العشرين

وذكر أن القضية نوقشت خلال اجتماع رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، مع ترامب على هامش قمة العشرين في اليابان الشهر الماضي، وأن مودي أبلغ الرئيس الأمريكي بأنه أرسل سفنا لحماية السفن التي ترفع علم الهند.

ويضغط ترامب على الحلفاء الأوروبيين والآسيويين للاضطلاع بمسؤوليات أمنية، ولا يعولوا على الولايات المتحدة وحدها.

وفي تطور يزيد من حدة التوتر في المنطقة، قالت إيران اليوم الخميس إنها احتجزت ناقلة أجنبية تهرب الوقود في الخليج، وقال القائد العسكري الأمريكي في المنطقة، إن الولايات المتحدة ستعمل “بدأب” لضمان حرية الملاحة.

لا تعتزم نيودلهي الانضمام رسميا لقوات متحالفة في المنطقة لأسباب تعود أساسا إلى أن ذلك سيضعها في مواجهة مباشرة مع إيران، التي تربطها بها علاقات طويلة على صعيد السياسة وقطاع الطاقة. كما أن الهند لم تنضم يوما لقوات أجنبية مشتركة، وفقا للمسؤول الأول الذي أوضح أن بلاده تفضل العمل تحت راية الأمم المتحدة. فيما يعرف أنالهند هي ثاني أكبر مشتر للنفط الإيراني بعد الصين.

علم الهند

وقال المسؤول: “سننفذ إجراءات الحماية على السفن التي ترفع علم الهند. حتى الآن وفرنا الأمن لما يقرب من 24 سفينة”.

لكنه أشار أيضا لوجود تنسيق مع الجيش الأمريكي، إذ أن بلاده لديها اتفاق دعم لوجيستي مع الولايات المتحدة.

وأضاف أن أسطولا ضخما من الناقلات الأمريكية يزود السفن التابعة للبحرية الهندية في الخليج بالوقود، ومن المتوقع أن تتواصل مثل تلك المساعدات مع استمرار العملية لأجل غير مسمى.

ولم تتعرض أي سفن تجارية هندية حتى الآن، لأي هجمات أو حوادث في المنطقة.

وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إنه لم يطلع على أي تقارير عن “أحداث الاختفاء الغامض” لناقلة نفط في الخليج، وذلك عقب بروز تساؤلات في أروقة الاستخبارات الأمريكية عما إذا كان الحرس الثوري الإيراني يقف وراء ذلك.

ناقلة إماراتية

جاء ذلك في مقابلة مع “سي.إن.إن” حيث قال: لم أتطلع على أي ملخص حول هذا، ولكني سمعت في الأخبار أنها (الناقلة الإماراتية) طلبت مساعدة وجرى مساعدتها، ولكني لم أحظ بأي ملخص حول هذا الأمر.

وحول احتمال وقوع حرب بين إيران والولايات المتحدة، رد ظريف: “لا يمكننا تجاهل احتمال وقوع كارثة، ولكننا جميعا علينا العمل من أجل منع ذلك، هناك حرب جارية الآن هي حرب اقتصادية، والحرب الاقتصادية على إيران تستهدف السكان المدنيين”.

سبوتنيك