هاجم رئيس وزراء قطر الأسبق، حمد بن جاسم آل ثاني، الدول الداعية لوقف القتال في ليبيا، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا ومصر والإمارات.

وقال بن جاسم، في تغريدة عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، اليوم الأربعاء: "أمر مضحك أن تعلن مجموعة دول بإيقاف الحالة حول طرابلس لإيجاد حل سياسي".

وتساءل: "أين كنتم منذ بداية المعركة المدعومة من بعض الدول التي في الإعلان والتي لم توقف هذا الاعتداء على الحكومة الشرعية وعلى الأمنين في طرابلس. ولماذا لا يكون إيقاف الحالة ما قبل بدء العمليات".


وأضاف في تغريدة أخرى: "المراد اليوم أن يكونوا دعاة سلام، ولكن بعد ابتلاع أجزاء من طرابلس، وهذا يذكرنا فيما جرى قبل عام 67 والهدنة التي أريد منها تثبيت المحتل".

وتابع: "المضحك أن البيان يصدر وفيه دول ديمقراطية يفترض أن تحترم إرادة الشعوب، ولكن الواضح أنها احترمت المصالح"، مشيرا إلى أنه في النهاية ستنتصر إرادة الشعب الليبي.



وكانت 6 دول بينها دولتان عربيتان أصدرت بيانا مشتركا حول ليبيا وطالبت بالوقف الفوري للقتال المستمر في طرابلس.

وذكر بيان مشترك بين الدول الـست، مساء أمس الثلاثاء إن "حكومات مصر وفرنسا وإيطاليا والإمارات والمملكة المتحدة والولايات المتحدة يؤكدون قلقهم العميق إزاء القتال المستمر في طرابلس، ويدعون إلى خفض فوري للتصعيد ووقف للعمليات القتالية، ويحثون على العودة العاجلة إلى العملية السياسية بالوساطة الأممية"، مضيفا أن "لا يمكن أن يكون هناك حلا عسكريا في ليبيا".

وتابع البيان: "نحن ندعم بشكل كامل الجهود الأممية بقيادة المبعوث الأممي غسان سلامة"، مواصلا: "نحتاج إلى إعادة تنشيط وساطة الأمم المتحدة التي تهدف إلى دعم حكومة انتقالية تمثل كل الليبيين، والتحضير لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية ذات مصداقية".

كما دعا البيان "كل أعضاء الأمم المتحدة إلى احترام التزاماتهم بالمساهمة في سلام واستقرار ليبيا، ومنع شحنات الأسلحة، وتأمين مصادر النفط الليبي".

والاثنين الماضي، أعرب مجلس الأمن والسلم في الاتحاد الأفريقي عن قلقه من ازدياد التدخلات الخارجية في ليبيا، ووصول إمدادات السلاح إليها على الرغم من الحظر الأممي.

وطالب المجلس الأطراف الليبية المعنية "بوقف فوري للأعمال العدائية، والالتزام بوقف دائم لإطلاق النار، والانخراط الكامل في العملية السياسية والحوار، من أجل التوصل لحل للأزمة".

وكان الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر قد أعلن، في الرابع من نيسان/ أبريل الماضي، إطلاق عملية للقضاء على الجماعات المسلحة والمتطرفة التي وصفها بـ "الإرهابية" في العاصمة طرابلس، والتي تتواجد فيها حكومة الوفاق المعترف بها دوليا برئاسة السراج، الذي أعلن "حالة النفير" لمواجهة الجيش واتهم حفتر بـ "الانقلاب على الاتفاق السياسي لعام 2015.

ويتهم الجيش الوطني الليبي تركيا وقطر بالتدخل في الشأن الليبي ومساندة حكومة الوطني ودعمها بالسلاح والجنود، بينما تتهم حكومة الوفاق مصر والإمارات بدعم الجيش ومده بالأسلحة وتنفيذ غارات جوية لصالحه.

المصدر: سبوتنيك