مهرجان الزهور والحرف تحت شعار «لنستبدل الرصاصة بوردة» ترك إيجابيات

حسين درويش

أفلحت دعوات عدم إطلاق النار التي أطلقت من أكثر من اتجاه في مركز محافظة بعلبك الهرمل وكان آخر الدعوات بعدم إطلاق النار من محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر الذي استطاع وبفضل ديبلوماسيته واتصالاته وحرصه على المدينة والمنطقة من تحويلها من منطقة حمراء إلى منطقة خضراء وأثبت ذلك نجاح مهرجانات بعلبك الدولية والحضور الذي فاق الثلاثة آلاف وخمسمائة متفرج يوم الافتتاح المكتمل في حفلة غودو يوم الأحد الماضي على مدرجات معبد باخوس مع حضور دبلوماسي ورسمي ولم تغب حركة الأجانب والعرب والسفراء والوزراء عن حضور المهرجانات وتجوالهم في أحياء وشوارع المدينة التراثية والقديمة.

محافظ بعلبك بشير خضر طالب باستبدال مهرجان معرض الزهور باستبدال الرصاصة بوردة، هذا المهرجان الذي يستضيفه رصيف مرجة رأس العين في منتزه بعلبك حتى الساعة.

دعوات المحافظ كانت من صلب شعار مهرجان الزهور والحرف الذي نظمته وزارة الشؤون الاجتماعية واتحاد بلديات بعلبك بالتعاون مع جمعية جهاد البناء وجمعية بعلبك والجوار في الخامس من الجاري برعاية محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر تحت شعار لنستبدل الرصاصة بوردة وهذا ما بدأت تلمس نتائجه مدينة الشمس عاصمة المحافظة جاءت ردة الفعل عقب نتائج الثانوية العامة التي صدرت الثلاثاء برداً وسلاما وهي ولم تعكس حالة الفوضى والهيستيريا التي رافقت نتائج الشهادة المتوسطة البريفيه التي صدرت ليلا وحملت معها المآسي والموت والانتحار وإطلاق النار من كل حدب وصوب بعدما حولت بعلبك ومحيطها الى جبهة قتال مع السماء والى تساقط الرصاص العشوائي الذي ادى الى مقتل طفلة سورية في احد مخيمات المدينة ومن الرصاص بالاسلحة الثقيلة والمتوسطة والقذائف الصاروخية لم يقلق أبناء المدينة فقط وقد امتد لليوم الثاني وفاز السياح والعابرين والزائرين في مدينة تئن من الكساد وسوء الأحوال الاقتصادية وتراجع حركة السوق التجاري.

يكاد متابع اليوم أن يجزم أن مظاهر الابتهاج وإطلاق الرصاص العشوائي في سماء المنطقة قد انحسرت وغابت بشكل نهائي عن المدينة وعن قرى القضاء ويأتي ذلك تزامنا مع المهرجانات الدولية .

وللأسف ما انطبق على بعلبك لم يسر على قضاء الهرمل وقراه.

وفي الهرمل عمت مظاهر الفرح بالنتائج بإطلاق الرصاص من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف.

على أمل تحذو الهرمل حذو البعلبكيون في أن تغيب هذه المظاهر والعادات السيئة عن الهرمل كما عن بعلبك إلى غير رجعة مظاهر إطلاق الرصاص بالمناسبات والاستجابة لنداء العقل والمنطق ولنداءات محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر ولدعوات وشعار جمعية الامداد الخيرية بأن نستبعد الرصاصة بوردة وإلى تجنب هذه الظاهرة والعادة السيئة وتطبيق شعار مهرجان الزهور وبعلبك تستأهل أن نكون قدر المسؤولية. محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر توقف عند ظاهرة التخلص من الرصاص الطائش وقال هذه الزهور تليق ببعلبك وانشاءالله نكون انتهينا منه وبشكل دائم في بعلبك وخاصة مع عنوان الرصاص الطائش الذي شاهدناه في سنوات سابقة وأشار إلى تراجع ظاهرة إطلاق الرصاص عند صدور نتائج البريفيه ، على أمل أن تغيب هذه المظاهر مع صدور نتائج الثانوية العامة وما فرق بين انسان يموت برصاصة طائشة وآخر يموت بتفجير انتحاري أو بعبوة ناسفة أو بارة إسرائيلية فالقتل هو القتل وهذا شكل من اشكال الارهاب والترهيب ونتمنى أن نكون قد وصلنا الى غياب ظاهرة الرصاص الطائش الذي شاهدناه في السنوات في السابقة عن المنطقة.

وختم انشاءالله نكون قد نجحنا بإيصال بعلبك إلى هدفها من خلال هذه النشاطات والمهرجانات وهذه النشاطات تليق بمدينة بعلبك.

هل يكون مهرجان الزهور والحرف انعطافة جديدة تسجل في ظل غياب إطلاق الرصاص العشوائي ابتهاجا رغم حجم الفرحة لدى الأهالي والطلاب.