شارفت أعمال البحث والتنقيب في مكان دفن أحشاء السلطان العثماني سليمان القانوني بهنغاريا، التي تشرف عليها الوكالة التركية للتعاون والتنسيق "تيكا" على الانتهاء.

وقالت منسقة برامح "تيكا" في بوادبست، صدى داغلي، خلال زيارتها موقع الحفريات في مدينة زيغتفار الهنغارية، إن مشروع البحث الذي بدأ عام 2012 بمشاركة علماء هنغاريين من جامعة بيس الحكومية، لإيجاد رفات السلطان سليمان القانوني، شارف على الانتهاء.

وأوضح رئيس الفريق الهنغاري، عضو هيئة التدريس في جامعة بيس، نوربرت باب، أن إنجازات المشروع تشمل اكتشاف مكان دفن أحشاء السلطان سليمان القانوني عام 2015، واكتشاف بقايا المسجد الذي بناه صقللي محمد باشا أحد أهم الوزراء العثمانيين عام 2016، واكتشاف بقايا التكية المبنية بالقرب من المسجد عام 2017.


وصرح سفير هنغاريا السابق بأنقرة يانوس هوفاري بأن أعمال الحفر والتنقيب ضمن المشروع ستنتهي بنهاية العام الجاري، ومن ثم يبدأ العمل بالتعاون بين الحكومتين التركية والهنغارية للتخطيط من أجل كيفية عرض المكتشفات.

وتوفي السلطان سليمان القانوني، خلال محاصرة قلعة "سيكتوار" (حاليا مدينة سيكتوار تقع بجنوب هنغاريا) عام 1566، لكن خبر وفاته أخفي عن جنوده حفاظا على معنوياتهم.


وكان القانوني قد أوصى بدفنه في اسطنبول، ولتحقيق وصيته، تم استخراج أعضائه الداخلية بما فيها القلب، حفاظا على جسده من التلف، ودفنها في زيغتفار، وتحنيط جثمانه ليتحمل الطريق إلى اسطنبول، حيث دفن هناك في ساحة مسجد سليمان حاليا.

وبعد ذلك قام ابنه السلطان سليم الثاني ببناء ضريح ومجمع للتعليم الديني في المكان الذي دفنت فيه أعضاء والده، وظلت مباني الضريح والمجمع قائمة لمدة 150 عاما، إلى أن خرجت المنطقة عن سيطرة العثمانيين، ومن ثم تعرضت للتخريب.

المصدر: الأناضول