لفت النائب فريد هيكل الخازن، إلى «أنّني عندما أرى أنّ المسار الوطني العام يتحوّر بالاتجاه السلبي، عليّ أن أضيء على ذلك، وعندما يأخذ أحدهم موقفًا جيّدًا، أقول ذلك»، مؤكّدًا أنّ «لا مشكلة شخصيّة أبدًا مع رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل، ومواقفي تنبع دائمًا من حرصي على لبنان واللبنانيين».

ونوّه في حديث تلفزيوني، إلى أنّ «باسيل ربّما يعتقد أنّ مواقفه يمكنها أنّ تشدّ العصب المسيحي وتقوّيه في الداخل، لكنّني لا أرى ذلك أبدًا»، مركّزًا على أنّ «حقوق المسيحيين محفوظة بالدستور ومن قبل القوى السياسيّة، ولا أعتقد أنّ رئيس «حزب القوات اللبنانية» سمير جعجع أو رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية يفرّطان بحقوق المسيحيين». وبيّن أنّ «في فترة من الفترات، شكّلت مقاطعة المسيحيين لانتخابات عام 1992، الّتي على أساسها أُعيد بناء المؤسسات في لبنان، أكبر خطأ بحقّ المسيحيين».

وشدّد الخازن على أنّه «عندما يحتكر أحد التعيينات له ويقصي مسيحيين يشكّلون أكثر من نصف عدد المجلس النيابي، ويضطهدهم ولا يسمع لهم أو يأخذ برأيهم، ويعتبر أنّ كلّ شيء للمسيحيين هو له، إذًا هو يخوض معركة لإقصاء المسيحيين، ولا يخوض معركة ليستعيد حقوقهم». وأوضح أنّ «البلد واقع بأزمة، والإشكال في الجبل ليس عابرًا وعاديًّا، لما لهذا الجبل من محطات تاريخيّة، وبالتالي يجب أن يوجد مخرج وحل وتسوية، ومن ارتكب جرمًا، فليذهب إلى القضاء».

وذكر أنّ «البلد على شفير الإفلاس، ويجب تحمّل مسؤوليّتنا وكيفيّة تخطّي مصالحنا ومشاريعنا الخاصّة، والذهاب إلى ما يخدم مصلحة لبنان»، مشيرًا إلى أنّ «69 ألف لبناني هاجروا في أوّل 4 أشهر من العام، إذًا لدينا مشكلة كبيرة. المطلوب هو الهدوء والحكمة، وتغليب لغة العقل على اللغة الفتنويّة في هذه المرحلة». وأكّد أنّ «الحل بحادثة قبرشمون ليس في إحالتها أو لا إلى المجلس العدلي، بل في الحوار وتخفيف الاحتقان والتشنّج وحفظ موقع الأفرقاء كافّة، والبحث يجري اليوم حول كيفيّة إيجاد حلول للحادثة، والكلّ يعلم أنّ لبنان بأمسّ الحاجة إلى الاستقرار»، لافتًا إلى أنّه «لا يمكن لأحد أن يستفزّ الناس بقراها وبيوتها والا ينتظر ردّة فعل، وما حصل في الجبل هو نتيجة تشنّج سياسي أوصل إلى تصادم سياسي».

وأعلن أنّ «لا أحد يمكنه الدخول بين فرنجية والأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصرالله»، منوّهًا إلى «أنّني لا أرى أزمة حكوميّة مفتوحة، وهناك عمل دؤوب من قبل القوى السياسيّة لإيجاد حل. الوقت ليس لا للدلع ولا للاستفزاز، بل للعمل الجدي حول كيفيّة إخراج لبنان واللبنانيين من الأزمة الاقتصادية المعيشيّة الّتي يعاني منها الشعب»، مفيدًا بـ«أنّني أرى أنّ البلد ذاهب إلى مزيد من التأزّم الاقتصادي، ولم ألمس بعد أنّ هناك قرارًا جديًّا من القوى السياسيّة الأساسيّة الّتي تتحكّم بقرار الحكومة والمجلس النيابي، بوضع حدّ للفساد والسرقة والهدر وسوء الإدارة، ووضع برنامج واضح لإنقاذ لبنان».

كما رأى الخازن بموضوع العقوبات الأميركية، أنّه «هذا انتهاك لسيادة لبنان لأنّ النائبين اللذين فُضت عليهما عقوبات، منتخبان من الشعب وقرار العقوبات هو رسالة أميركيّة إلى «حزب الله».