رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في مؤتمر صحافي، «ان الموازنة تتعاطى مع الأمور وكأن وضع البلد عادي»، مؤكدا ان «الموازنة كما هي نعتبرها عادية لأيام عادية وليست موازنة لعام 2019، مشيرا الى ان وزراء «القوات» طرحوا هذا الأمر أكثر من مرة في مجلس الوزراء ولم يتم التجاوب ونوقشت الموازنة كما هي».

وقال: «كان من المفترض أن تترافق الموازنة باصلاحات لأننا نواجه أزمة فعلية».

واعتبر جعجع «ان الرسم على الاستيراد لن يؤثر على أسعار البضائع في لبنان»، مؤكدا «ان وقف التهريب والمعابر غير الشرعية يعود بأموال طائلة على الدولة، واليوم أطرح سؤالا برسم الرأي العام: ما الذي يمنعنا من اقفال هذه المعابر؟».

وأعلن انه «تم تطيير بندي اكتتاب بسندات الخزينة والرسوم على الإستيراد من لجنة المال والموازنة»، وقال: «أوجه اليوم صرخة عالية لأنه لا يزال هناك امكانية لإنقاذ الوضع».

ورأى ان «لا جيش لحماية الحدود، انما هناك ما يكفي من عناصر لعد نفس النرجيلة عند المواطنين».

وقال: «كل المطلوب ان ينتظم عمل الجمارك وعلى وزارة المال ان تتحرك في هذا الاتجاه لتحديد القوانين بين المجلس الأعلى ومدير الجمارك وتحديد مسؤوليات كل منهما»، لافتا الى ان «هناك شركات تحقيق عالمية يمكن تلزيمها المرافق غير المضبوطة مقابل رسم قليل وهي تحدد مكامن الفساد».

واكد «ان هناك تهربا ضريبيا في لبنان، وعندما طرح الموضوع قالت وزارة المالية أن ليس لديها فرق العمل المناسبة».

واعتبر «ان المؤسسات العامة هي الثقب الأسود في الدولة اللبنانية وهي مصدر الدخل الرئيسي»، مشيرا الى ان «مؤسسة كهرباء لبنان تكلف الدولة سنويا مليار دولار خسارة». وقال: «أقرينا خطة الكهرباء منذ 4 أشهر تقريبا وأول بند كان تعيين مجلس ادارة جديد لشركة كهرباء لبنان لكنه لم ينفذ حتى اليوم».

وأعلن ان «الشراكة بين القطاع الخاص والمؤسسات العامة يؤدي ذلك الى زيادة إيرادات الدولة وتحسين الخدمات».

واكد جعجع ان «طروحات رئيس الحكومة ليست بعيدة عما أطرحه اليوم لكن الأكثرية الحكومية لا تريد ذلك ولذلك ترون الحريري «مش مبسوط هالإيام» لأنه لم يعد يعرف على أي أرض يقف».

ولفت جعجع إلى أنه «إذا ما كان البعض لا يمكنهم بناء زعامات سوى على خطابات التشنج إلا أن هذه الخطابات ستدمر البلد وعندها لن يبقى هناك إمكانية لأي زعامات، لذا يجب الركون إلى الحوار في مواضيعنا الحالية والآنية وهذا أمر مشروع ولكن العودة إلى «إخراج الموتي من القبور» بشكل مغلوط جدا ويعادي كل حقيقة من أجل إثارة الضجة حولنا لأمر مثير للإستغراب والشفقة».

وذكر أن «الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لطالما قال «دعونا نحافظ على الإستقرار الداخلي، وليقم في الخارج كل منا بما يراه مناسبا»، وهذا ما أوصلنا اليوم إلى ما وصلنا إليه من عقوبات رأيناها بالأمس»، مشيرا إلى أن «الدولة تحمي أبناءها الذين هم تحت جناحها، إلا أنها لا يمكن أن تحمي أبناءها الذين خرجوا من تحت جناحها وذهبوا إلى أماكن أخرى، ونحن موقفنا واضح جدا منذ العام 2005، ونكرره بكل محبة وهدوء انه لن تستقيم امور لبنان والمواطنين اللبنانيين ما دام هناك سلاح غير شرعي إلى جانب سلاح الدولة، وما دام القرار الإستراتيجي والعسكري ليس ضمنها، وفي هذا الموضوع من الأفضل ان يكون الإنسان واضحا وصريحا ومحبا في موقفه».

وتابع: منذ شهرين حتى اليوم ومن دون أي سبب، يقوم الوزير باسيل بمجموعة جولات، مرحب بها ويجب علينا جميعا أن نزور جميع المناطق اللبنانية، ولكن رافقت هذه الجولات مجموعة مواقف وتصاريح أعادت إحياء جو الحرب الأهلية من جديد بدءا من البقاع الغربي مرورا بالجبل وليس انتهاء في طرابلس. صحيح أنني كمواطن لبناني لدي الحق بالذهاب إلى أي منطقة لبنانية وهذا حق يكفله الدستور إلا أنه في هذه الدنيا هناك لباقة وحسن دراية وتدبير للأمور تأتي إلى جانب القانون، كما هناك حس المسؤولية في إطلاق التصاريح. وإلى جانب كل هذا والأدهى أنه بعد الحادثة المؤسفة جدا التي وقعت في الجبل اتخذ فريق 8 آذار قرارا بتعطيل جلسات مجلس الوزراء بذريعة أنهم يريدون تحويل حادثة قبرشمون إلى المجلس العدلي. وفي هذا الإطار لا يمكن لأحد أن يرفض في المطلق أو يوافق في المطلق، فهذه العملية تأخذ مداها الطبيعي ولا علاقة لها بجلسات مجلس الوزراء».

وتابع: «مرة جديدة وعلى ما عودنا فريق 8 آذار عندما يريد أي مطلب شخصي له يقوم بتعطيل الدولة والحكومة من دون الأخذ بالإعتبار بأي أمر من أجل الوصول إلى مطلبه، وغير المفهوم في القضية هو أن هناك فريقا يقوم بتعطيل الدولة وهو في السلطة لمجرد أنه يريد موافقة مسبقة على الإحالة على المجلس العدلي. نحن لا نريد هذه الإحالة وهذا حقنا في القرار إلا أنهم يستمرون بالتعطيل».