أكد الوزير السابق ميشال فرعون أنه «في هذه الأيام، لا يمكننا إلا أن نكون صادقين مع أنفسنا، فالأمل لا يكفي من دون إرادة سياسية في تغلب المصلحة العامة على اي مصلحة. وعلامات الاستفهام تتضاعف أمام اعتماد سياسات شفير الهاوية في وقت يرزح البلد أمام المخاطر التي تهدد منطق الدولة والحوكمة، وتصيب القطاع الخاص بالصميم وتهدد الأوضاع الاجتماعية كافة. وبالرغم من هذه الأوضاع الدقيقة للغاية، لا نزال نعاني من خيارات اعتماد منطق القوة بدل قوة المنطق والاستنفار للصراع بدل التجند للحلول مع تجاوز واضح لمبدأ النأي بالنفس وتجنب الاستقواء الضامن لاستقرارنا، مع استمرار الدفاع عن مصالح ضيقة قد تصبح واهمة اذا سقط الهيكل على الجميع بالإضافة الى خطر إخضاع القطاع الخاص بدل حمايته وتحفيزه، وإهمال الطاقات واستعادتهم بالأزلام والتغاضي عن ثقافة الحوار والرسالة بدل الكباش الذي يشل الدولة».

وقال فرعون في تصريح له من نقابة المهندسين: «نعيش لبنانين، لبنان يحمي ويحصن ويعمل بكل ما بوسعه ان يحوله الى نموذج للعالم، ولبنان آخر يحاول ان يسيطر على الارزة من دون ان نعرف الى أين يريد ان يذهب بها. لبنان يحلم بتطوير بيروت، عاصمة العرب الحديثة والحضارية، ولبنان يعمل على الإمساك ببيروت بأي ثمن من دون مبالاة بتاريخها او إرادة تطويرها في خدمة أهاليها أو قاطنيها. لبنان السياسة بمعناها النبيل والديموقراطية ولبنان سياسة المتاريس والديماغوجية الذي يدور في حلقة مفرغة. وتبقى المناشدة لإعطاء الأولوية لتحصين الاستقرار، بعيدا عن تأجيج المواجهة والاهتمام بمعالجة أزمة كبرى متعددة الجوانب تحدق بنا وتحتاج إلى رص الصف لأن عواقبها أخطر من الأزمات السياسية».