علي ضاحي

يُطلّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في مقابلة خاصة مع قناة المنار عند التاسعة والنصف من مساء اليوم يتحدث فيها حول مختلف الملفات اللبنانية والاقليمية.

وتتزامن إطلالة السيد نصرالله مع جملة من الملفات المتزاحمة في لبنان وسوريا وفلسطين والعراق واليمن وليبيا والسودان بالاضافة الى التصعيد الاميركي ضد إيران في المنطقة.

لبنانياً دخلت الولايات المتحدة الاميركية امس الاول على خط تخريب البلد عبر التدخل في شؤونه السيادية والسياسية والمؤسساتية هذه المرة، كما بدأت ادارة الرئيس دونالد ترامب اللعب على حافة الهاوية مع السلطات اللبنانية وتجاوزت الخطوط الحمر بكثير، في حجم الوقاحة والتدخل السافر حتى في إرادة الشعب اللبناني عموماً وجمهور المقاومة خصوصاً والذي انتخب بالدم ممثليه الشرعيين والمنتسبين الى المقاومة والثنائي الشيعي.

وتؤكد اوساط سياسية بارزة في محور المقاومة وعلى تماس مع اجواء حزب الله الداخلية، ان المس برئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد كرئيس كتلة نيابية وازنة ومنتخبة من الشعب بالاضافة الى عضو الكتلة النائب امين شري والتحريض الاميركي عليهما والطلب من الحكومة ومجلس النواب مقاطعتهما ووسمهما بالارهاب ومحاصرتهما مالياً، لا يُزعج حزب الله او يُخيفه والذي يعتبر ان كلما ارتفعت حدة النبرة والخطاب الاميركي - الصهيوني والخليجي ضد نوابه وقياداته والمقاومة عموماً كلما اطمأن الى ان مسيرة المقاومة على حق وهي على الطريق السليم والقويم. ويعتبر حزب الله وفق الاوساط ان العقوبات على الحاج رعد والحاج شري ليست الا جزءاً متدحرجاً ومتصاعداً من «رزمة العقوبات الاميركية» على حزب الله وإيران وربما ستشمل نواباً آخرين في الحزب وحتى وزراء حزب الله في الحكومة وهذا يعني ضرب الحائط بكل الارادة الشعبية وكذلك إحراج السلطة السياسية في لبنان والرئاسات الثلاث بذلك. فما هو موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون؟ وما هو موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري وهل سيطلب إقالة نائبي الحزب او غيرهما في حال شمل الامر نواباً آخرين في كتلة الوفاء للمقاومة؟ وما هو موقف رئيس الحكومة سعد الحريري؟ وهل سيجرؤ هو او غيره كالقوات والاشتراكي ان يطلبوا من وزراء الحزب ونوابه ان يستقيلوا تنفيذاً للرغبات والاملاءات والاوامر الاميركية؟

وتكشف الاوساط ان حزب الله ينتظر إطلالة امينه العام مساء اليوم ليعلن موقفه من هذا الامر وليكون موقف السيد نصرالله السقف في التعامل مع الموقف الرسمي اللبناني من هذا الامر والذي لا يضر الحزب او يمنع مسيرته بل ان خطورته هو في إحداث الصدام بين الشعب اللبناني وبين نوابه وبين الحكومة ومجلس النواب والسلطة مع احد مكوناتها الاساسية وهو حزب الله. وتقول الاوساط آن الآوان لتحدد السلطة موقفها. فهل تكون دولة مستقلة وسيدة وترفض اي تدخل اجنبي او اميركي في شؤونها وسيادتها؟ ام تبقى خانعة وتستجيب وساعتها ستطير البلد ومؤسساتها.

وتؤكد الاوساط ان هناك توجهاً رسمياً لبنانياً بعد المواقف الصادرة عن الرؤساء الثلاثة امس الاول لتحرك رسمي وإجراءات عملية لمنع المس بممثلي الشعب ومكونات السلطة والبرلمان وبناء على هذا التصرف ووفق تقييم الموقف الذي سيعلنه السيد نصرالله سيتعامل حزب الله. وهو لن يستبق الامور ولكنه يحذر ان المس بممثلي الحزب الشرعيين يعني ان لا سلطات ستبقى قائمة بعد اليوم اي ان لا حكومة ولا مجلس نواب من دون حزب الله ومشاركته.

وفي الملفات الاخرى سيحذر السيد نصرالله من خطورة الرهان الداخلي لبعض الشخصيات اللبنانية على نجاح صفقة القرن وفرض التوطين على لبنان امراً واقعاً، فبعد موقف النائب السابق وليد جنبلاط عن اعتبار مزارع شبعا غير لبنانية وانها جزءاً من الجولان المحتل في العام 1967 على غرار الضفة الغربية، صدر كلام عن احد وزراء المستقبل السابقين وامام وفد من القوى الفلسطينية ويقول فيه ان التوطين سيفرض على لبنان عاجلاً ام آجلاً ولا داعي لان تطالبوا بالحقوق الانسانية في المخيمات لانها ستزول وسيصبح الفلسطيني مواطناً لبنانياً!

وتشير الاوساط الى ان الكيان الصهيوني يُروّج عالمياً وعربياً انه لن يتخلى عن شبر ارض احتله ولن يتنازل عن حبة تراب لا في القدس بجزئيها ولا الضفة الغربية ولا عن الجولان وضمناً مزارع شبعا وما تبقى من اراض لبنانية محتلة وهذا ما يُسوّقه في إطار صفقة القرن مع إسقاط حق العودة نهائياً ومع توطين اللاجئين في اماكن الشتات مع تحفيز الدول التي يتواجدون فيها بحوافز اقتصادية وقروض مُسهّلة!

وفي الملفات الداخلية سيؤكد السيد نصرالله التزام حزب الله في قضية الجبل سقف الموقف الذي اعلنه الوزير محمود قماطي من دارة النائب طلال ارسلان في خلدة وسيُعلن موافقة حزب الله على اي خيار يسير فيه ارسلان وحلفاؤه في قضية المجلس العدلي او غيره مع التأكيد على ان الاتصالات الجارية قد تكون وصلت الى نتائج ايجابية تجنب البلد الانقسام وتحافظ على الحكومة وتعيد لملمة الامور وتهدئتها بين القوى المتصارعة في ملف احداث الجبل.