كنعان: خفضنا العجز الى 6.59% وخفضنا النفقات 550

مليار ليرة واقترحنا ايرادات ونطالب بمناقشة موازنة 2020

عقد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان مؤتمراً صحافياً في المجلس النيابي عرض فيه نتيجة عمل اللجنة خلال بحثها مشروع قانون موازنة العام 2019 والتعديلات التي توصّلت اليها، في حضور النواب: نقولا نحاس، الان عون، ياسين جابر، جميل السيد، غازي زعيتر، جهاد الصمد، سليم عون، علي فياض، علي عمار، انور الخليل، عدنان طرابلسي.

وقال كنعان «وأنَّ الرقابةَ البرلمانيَّةَ السليمةَ والفعَّالةْ تبدأُ مِنَ الموازنةْ، كإجازةٍ للجبايةِ والإنفاقْ، وبالتاليْ لترشيدِ الإنفاقْ والكشفِ عنْ مكامِنِ الهدرِ فيهْ وعَنِ التهرُّبِ والكتمانْ في مَطَارحِ الإيراداتْ، وتنتهيْ بإبراءِ الذمَّةِ عنْ طريقِ إقرارِ الحساباتِ الماليَةِ السنويَّةْ، فَيَتَكَرَّسَ حقُّ الشعبِ في الرقابةِ على أعمالِ الحكومةِ الماليّةْ عبرَ مُمثِّليْهِ في البرلمانْ، كما تقضيْ أصولُ الديموقراطيَّةِ البرلمانيَّةْ. وهذا ما حاولْنا القيامَ بِهِ خِلالَ درسِ مشروعِ موازنةِ العامْ 2019».

واشار كنعان الى أن «درس مشروعِ هذِهِ الموازنةِ قدْ أُنجِزْ، وتقريرُ لجنةِ المالِ والموازنةِ بشأنِهِ سيُسلَّمُ قريباً إلى رئيسِ مجلسِ النوَابْ، وإدراجُهُ على جدولِ أعمالِ جلسةٍ مُقبِلَةٍ للهيئةِ العامَّةْ قدْ أصبحَ على قابِ قوْسَيْنِ أوْ أدنى، حتّى ولوْ جاءَ مُتأخِّراً، لا لتقصيرٍ من اللجنةِ التيْ درستْهُ، بلْ لأنَّهُ وردَ مِنَ الحكومةْ مُتأخِّراً لمدَّةِ سبعةِ أشهرٍ عَنِ المهلةِ الدستوريّةْ».

اضاف «لقدَ تسلَّمْنا مشروعَ موازنةٍ بعدَ انقضاءِ أكْثَرَ منْ سبعةِ أشهرٍ على المهلةِ الدستوريَّةِ المحدَّدةِ لتقديمِهِ إلى المجلسِ النيابيّ، ولكيْ لا تُتَّهَمَ لجنةُ المالِ والموازنةْ بأنَّها تُعرقِلُ العودةُ إلى المَسَارِ الماليِّ السليمْ، أنجزتِ اللجنةُ درسَ موادِ مشروعِ القانونِ بكامِلِها، واتخَذَتْ بشأنِها القراراتِ المناسبةْ. وتسلَّمْنا مشروعَ موازنةٍ يَمَسُّ لأوَّلِ مرَّةٍ بالمعاشاتِ التقاعديّةْ، ويَفرِضُ رسوماً على موادٍ استهلاكيةْ تطالُ جميعَ المواطنينْ وحتَّى على تدخينِ النارجيلةْ. وتسلَّمْنا مشروعَ موازنةٍ اعتبرت الحكومةُ بأنَّها خفَّضتْ نسبةَ العجزِ فيْهِ إلى 7,59%. (بالرغم من التساؤلات التي كثرت في المرحلة الأخيرة حول بعض الإيرادات الأساسية التي لحظت فيها، كاستبدال الدين بفائدة أقل، والرسم الجمركي ال2% على البضائع المستوردة)».

واعلن كنعان ان «لجنة المالِ والموازنةِ آلت على نفسِها أنْ تَقومَ بجهدٍ استثنائيٍّ لتخفيضِ قيمةِ العجزِ في الموازنةِ ونسبتِهْ مع أخذِ الهمِّ الاجتماعي بالاعتبار».. وكانَ لها ما أرادتْ:

فخفَّضَتِ النفقاتِ بأكثرَ مِنْ /550/ مليارِ ليرةْ، (والذي شكّل ضمانة لأي اختلال في تقديرات الحكومة الاساسية). وقد التزمت لجنة المال فعلياً لا كلامياً بما سبق واعلنَتهُ لجهةِ عدمِ شطبِ أيِّ ايرادٍ من دونِ تقديمِ ايرادٍ بديل. ومن هنا، فقد اقترحَتْ اللجنة إحداثَ إيراداتٍ إضافيَّةٍ مِنَ البناءِ المستدامْ أوِ البناءِ الأخضرْ بما يُعادِلُ /200/ مليارِ ليرةْ، كما اقترحَتْ احتسابَ إيراداتٍ سَبَقَ إقرارُها بإقرارِ تسويةِ مُخالَفاتِ البناءْ، بحوالى /200/ مليارِ ليرةْ، أيْ ما مجموعُهُ /400/ مليارِ ليرةْ. مّا يؤسس إلى تخفيضِ نسبةِ العجزِ إلى 6,59% مِنَ الناتِجِ المحلِّيْ. وتَبقى العِبْرَةُ في التنفيذِ الذيْ تُسألُ الحكومةُ عنْهُ لأنَّها هِيَ مَنْ قدَّرتْ الإيراداتِ التيْ اقترحَتْها، وهِيَ المسؤولةُ عَنِ التحقُّقِ والتحصيلْ.

كما دققت لجنة المال بنود الصيانة والتجهيزات والجمعيات. ودخلت الى كل ابواب النفقات الكبيرة الاستثمارية وسواها للصناديق والهيئات التي تدير مالاً عاماً، وخضّعتها للرقابة كما سبق وتعهّدت أيضاً».

وقال «إن هذه السلّة وحدها أدّت الى التخفيض بما يناهز التسعين مليار ليرة، وهو ما يتم التدقيق فيه في شكله النهائي من قبل وزارة المالية، لتبيان ما هو مرتبط بسلسلة الرتب والرواتب من عدمه.

ولا بد من الإشارة، الى أنه وفي ظل وجود قانون يفرض تعليق التوظيف والتعاقد لمرحلة معيّنة، فلا يجوز ان ترتفع الاعتمادات في بعض الأماكن من 176 مليار ليرة الى 190 مليار ليرة، وفي أماكن اخرى من بدلات الأتعاب التي ارتفعت من 11،5 مليار في العام 2018 الى 12،5 مليار في العام 2019».

وختم كنعان بالقول « أما ونحن في شهر تموز، نطالب الحكومة، منذ اليوم، ومن دون اي تأخير، بالشروع في إعداد مشروع موازنة العام 2020 ليكون أمام المجلس النيابي في المهلة الدستورية، أي في تشرين الأول، بما يسمحُ للجنة المال والموازنة القيامَ بعملها الرقابي والتدقيقي».

اسئلة وأجوبة

ورداً على سؤال عن السير بالتعديلات التي قامت بها اللجنة في الهيئة العامة قال كنعان «ما لا نتمناه هو الالتفاف على العمل الاصلاحي الذي قمنا به في الهيئة العامة، لأنه ليس ملكاً للجنة المال بل لجميع اللبنانيين. وأتوقّع تنويه الحكومة بما قمنا به، لا سيما اننا نعتبر أن هناك تكاملاً مع الحكومة وقد حصّنا العمل الذي قامت به».

ورداً على سؤال حول الحسابات المالية قال كنعان «هناك تقصير دستوري فاضح من الحكومة بعدم احالة قطوعات الحسابات حتى الآن الى المجلس النيابي».

ورداً على سؤال قال «كلجنة مال نرفض اي تسوية على الحسابات المالية، ونريد قطوعات الحسابات. أما بعد، فلا حليف او خصم فوق الدستور. واي تفاهم او تحالف سقفه الدستور والقانون وانتظام المالية العامة، ولا سياسة على هذا الصعيد، والحكومات المتعاقبة التي كانت تضم افرقاء مختلفين، هي من لم تنجز الحسابات. ونحن لا نتهم احداً، بل نطالب باحالة قطوعات الحسابات ولا نستبق النتيجة».