قال السويسري روجر فيدرر، إن رافائيل نادال بإمكانه التغلب على أي لاعب، نافيا أن تكون أرقام اللاعبين على الملاعب الرملية والعشبية مؤشرًا لمن سيفوز بالمباراة التي ستجمعهما ببطولة ويمبلدون، اليوم الجمعة.

ولم يلتق فيدرر ونادال في بطولة الجائزة الكبرى (الغراند سلام)، التي تقام على الملاعب العشبية، منذ 11 عاما، وبالتحديد منذ مباراتهما التاريخية في نهائي 2008.

وحقق فيدرر انتصاره رقم 100 في بطولة ويمبلدون أمام الياباني كي نيشيكوري، بينما تغلب نادال على الأميركي سام كويري في 3 مجموعات متتالية ليواجها بعضهما البعض، في معركة ضخمة في الدور قبل النهائي.

وحقق فيدرر، نجاحات كبيرة على الملاعب ذات الأرضية العشبية أكثر من أي أرضية أخرى، بينما هيمن نادال على الملاعب الرملية من خلال فوزه بـ 12 لقبا ببطولة فرنسا المفتوحة.

ولعب فيدرر ونادال، 3 مرات فقط على الملاعب العشبية، وكلها كانت مباريات نهائية في بطولة ويمبلدون خلال الفترة ما بين 2006 و2008.

على صعيد آخر، أوضح فيدرر، أن ما يسمى بـ»الثلاثي الكبير»، المكون منه ومن الإسباني رافائيل نادال والصربي نوفاك ديوكوفيتش، يدفع كل منهم الآخر لتحقيق نجاحات أكبر وأفضل.

وقال فيدرر، «الأمر ممتع، لأنكم تعتقدون دائما أننا منعنا بعضنا البعض من تحقيق بعض الأمور، وهو على الأرجح حقيقي».

وأضاف «لكن في نفس الوقت، كل منا يدفع الآخر لتحقيق نجاحات أكبر، وأن يتحسن أداء رافا على الأراضي العشبية، وديوكوفيش على الصلبة، وأنا، لا أدري، ربما على الترابية».

وتابع فيدرر «بالطبع أعتقد أيضا أننا أصبح أفضل بسبب الآخرين، ولكني لا أعرف إذا كنا سنواصل اللعب إذا كان كل منا في فترة مختلفة أم لا».

وأبدى المصنف الثالث عالميا اعتراضه على نظام مساعده المدرب للاعب خلال المباراة، وهو الأمر الذي بات متاحًا في بعض بطولات رابطة المحترفات (WTA)، وسيتم تطبيقه في بطولة أميركا المفتوحة، خاتمة البطولات الأربع الكبرى (الغراند سلام).

وقال في هذا الصدد «في رأيي، أعتقد أنه لا يجب أن تكون هناك مساعدة في التنس. أعتقد أن ما يجعل رياضتنا متفردة، هو أن كل لاعب يتصرف من تلقاء نفسه داخل الملعب، وعليه أن يتوافق مع عناصر عديدة، وكيف يتعامل من الموقف لحظة حدوثه».

في سياق آخر، عارض فيدرر، نجم التنس، إتباع منافسات تنس الرجال لنظيرتها في السيدات بالسماح للاعبات بتلقي نصائح من المدربين خلال المباريات.

وسمح اتحاد لاعبات التنس المحترفات في بطولاته بحديث المدربين مع اللاعبات خلال نقاط محددة في المباريات كما سمحت بطولة أميركا المفتوحة للاعبات بتلقي تعليمات من مدربيهم داخل ملاعب «فلاشينغ ميدوز».

وقال فيدرر «لا أعرف أخر التطورات. في بطولة هاله سمعت أنك يمكن أن تتحدث مع اللاعب من المكان المخصص له في بطولة أميركا المفتوحة».

وأضاف «هذا ربما لا يحدث الآن. لذلك لا يوجد شيء مؤكد. لكن في رأيي لا ينبغي أن نتلقى تعليمات تدريبية في التنس، لدي ثقة وإيمان كاملين في ذلك».

وتابع النجم السويسري «أعرف بعض الناس يؤيدون وجهة نظري تمامًا. البعض الآخر يرى عكس ذلك لأن كل رياضة تسمح بذلك. اعتقد أنك يمكن أن ترى الأمر من الجانبين».

ويرى فيدرر أنه يتخذ القرارات السليمة في الملعب ولهذا حصل على 20 لقبا كبيرا بينما يسعى اللاعب السويسري البالغ عمره 37 عاما للقبه التاسع في ويمبلدون.

وأردف «أي لاعب يفكر في طريقة لعبه خلال المباراة ويغير من خططه عندما يحتاج ذلك وهذا ما يجعل الرياضة فريدة».

وزاد روجيه «أعتقد أن اللاعب يتلقى نصائح مدربه قبل المباراة وبعدها يتعلق الأمر بمدى تنفيذه وتذكره لهذه التعليمات ومدى قدرته في التعامل مع المواقف في حينها، أعارض تلقي التعليمات خلال المباراة بأي شكل ووسيلة. لا أرى ذلك ضروريًا حتى أكون أمينًا».

وختم «الأمر سيتطور أكثر وربما أتلقى تعليمات تدريبية أكثر من الاخرين. هل هذا عدل؟».

} نادال }

وقال نادال عقب فوزه على سام كويري «هنا في هذه البطولة، لعبنا مباراتين عظيمتين على وجه التحديد، في 2007 و2008».

وأضاف «شخصيا المباراة في 2008 كانت أكثر عاطفية بالنسبة لي. متحمس للعودة مرة أخرى لمواجهته على هذا الملعب بعد مرور 11 عاما. يعني لي هذا الكثير وله أيضًا على الأرجح».

ويهدف نادال للفوز ببطولة ويمبلدون للمرة الثالثة ليضمها للقبين اللذين حققهما في 2008 و2010.

ويتفوق نادال، المصنف الثاني على العالم، في المواجهات المباشرة بينهما، حيث حقق 24 انتصارا مقابل الخسارة في 15 مباراة.

وكان الثنائي قد هيمن على كافة الأرضيات المختلفة، لكن نادال وضع مفاتيح الفوز للمعركة الرابعة التي تجمعهما ببساطة شديدة.

وأكد على أن تحقيق الانتصار على أنجح لاعب في الوقت الحالي على الملاعب العشبية، يتطلب منه تقديم أفضل أداء له.

وقال نادال «أعتقد أن اللاعب الذي ستكون أمامه الفرصة للعب بشكل أفضل، سيكون هو المرشح الذي يحظى بفرص أكبر للعبور».

وأضاف «أتوقع مواجهة أفضل لاعب، على الأرجح، في التاريخ على الملاعب العشبية، أعلم أنني بحاجة لتقديم أفضل أداء عندي إذا أردت الحصول على فرصة لخوض المباراة النهائية».

وتوج نادال بلقب ويمبلدون عام 2010 بعدما عانى في البداية واحتاج لخوض مباراتين من 5 مجموعات في الأدوار الثلاثة الأولى.

وفي هذا الشأن علق الإسباني «لا يوجد موقفان متشابهان، نعم فزت بنسخة 2010 بعد خوضي لمباريات صعبة للغاية في الأدوار الأولى، في بعض الأحيان يساعدك ذلك وخاصة في تلك البطولة، خاصة أنني أشارك في نسخة هذا العام دون اللعب كثيرًا على الأرضية العشبية».

وتابع الإسباني «الموقف مختلف والأرضية مختلفة، وبالتالي أحتاج لقضاء المزيد من الوقت في الملعب ومحاولة التطور كل يوم، سأخوض أول مباراة لي في البطولة يوم الثلاثاء، وستكون المواجهة صعبة، أمام خصم خاض 3 مباريات على تلك الأرضية هذا الموسم».

وتدرب نادال في مايوركا الأسبوع الماضي في البطولة التي أقيمت على الملاعب العشبية بمنافسات السيدات، وعن ذلك التدرب: «إذا لم أتدرب في مايوركا، ربما فكرت في فعل شيء آخر، ولكن وجود بطولة للسيدات هناك ساعدني كثيرا».

وختم «تمكنت من التدرب على الأراضي العشبية في بلدي، وهذا أمر مهم أن أتواجد بالقرب من أسرتي ومن الأشخاص الذين أحبهم، فمن الصعب الابتعاد عنهم كثيرًا».

وتمكن الثلاثي الكبير، نادال وروجيه فيدرر ونوفاك ديوكوفيتش من الفوز بلقب ويمبلدون 14 مرة في آخر 16 نسخة، بواقع 8 ألقاب للنجم السويسري و4 ألقاب للمصنف أول عالميًا ولقبين للإسباني.

وعن تلك الهيمنة قال نادال «نعم نلعب بصورة جيدة منذ فترة طويلة، وهو أمر فريد في تلك الرياضة، خاصة أنه لم يسبق وأن تنافس 3 لاعبين كل تلك الفترة، ولكننا نجحنا في ذلك».

} ديوكوفيتش }

من جهته، أكَّد الصربي نوفاك ديوكوفيتش، المصنَّف الأول عالميا، أنَّ تواجده في عصر روجيه فيدرر، ورافاييل نادال، جعل منه لاعبا أفضل، رغم أنَّه لم يكن سعيدا في بداية مسيرته لتواجده معهما في حقبة واحدة.

وقال ديوكوفيتش، بحسب ما نقل موقع رابطة محترفي التنس: «أعتقد أنَّ هناك الكثير من الفائدة جناها التنس من تواجدنا معًا».

وأوضح «لم أكن أشعر بالسعادة الكبيرة من تواجدي في عصر فيدرر ونادال ببداية مسيرتي؛ حيث فشلت في التتويج بالكثير من الألقاب الكبرى بسببهما، لكن القصة اختلفت الآن، وأشعر بالامتنان لتواجدي بنفس العصر».

وأضاف: «تواجدي معهما في نفس العصر، ساهم في جعلي لاعب أفضل، تحدثت عن ذلك كثيرا، وأنهم طوروا من أسلوب لعبي، وساهموا في زيادة فهمي لما أحتاج إليه لتخطي هذا التحدي الصعب، والتغلب عليهما».

وتابع: «أعتقد أنَّ التنافس بيننا ومع آندي موراي بالطبع، أضاء ربما السنوات الـ15 الأخيرة بالتنس. أرى الكثير من الإيجابيات في ذلك. الرياضة استفادت كثيرا من تنافسنا».

وتُوِّج الثلاثي الكبير بـ53 لقبًا في بطولات الغراند سلام بواقع 20 لقبًا لفيدرر، و18 لنادال، و15 لديوكوفيتش.

وعن ذلك، قال ديو: «الأمر مختلف عن العام الماضي. أصل لويمبلدون كحامل للقب وكمصنف أول على العالم. في العام الماضي وصلت إليها كمصنف 21، وعانيت من جراحة أثرت على مستواي والنتائج التي حققتها».

وأضاف «أعتقد أن الفوز بلقب ويمبلدون العام الماضي منحني الدفعة وساعدني على الإيمان من جديد بقدراتي».

وواصل «بعد ويمبلدون، تمكنت من الفوز بسينسيناتي للمرة الأولى، ثم أميركا المفتوحة. لقب واحد في الغراند سلام كفيل بأن يغير مسيرة أي لاعب خلال أسابيع قليلة. الآن بعد الفوز بـ15 لقبًا في الغراند سلام، أقدر كثيرا تلك البطولات، وأعرف أهمية الفوز بها على مسيرتي، وعلى ثقتي بنفسي، وعلى مستقبلي».