أعلنت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الخميس، أنه يتوجب على وسائل الإعلام البريطانية العاملة في روسيا الاستعداد لتدابير جوابية بعد منع لندن "آر تي" و"سبوتنيك" من حضور مؤتمر حول حرية الإعلام.

وقالت زاخاروفا للصحفيين "أود التأكيد مرة أخرى، نحن ننطلق دوما من مبدأ المعاملة بالمثل، وفي هذا الصدد، يجب أن تكون وسائل الإعلام البريطانية التي تعمل في روسيا مستعدة لمواجهة عواقب تصرفات الحكومة البريطانية".

وأضافت بأن لندن رفضت إعطاء إيضاحات حول منع "آر تي" و"سبوتنيك" من حضور مؤتمر حرية الصحافة في بريطانيا، مؤكدة أن موسكو تعتبر رفض لندن اعتماد "سبوتنيك" و"آر تي" في مؤتمر حول حرية الإعلام في لندن بمثابة هجوم دعائي على وسائل الإعلام الروسية.

وقالت بهذا الخصوص "في ردها، رفضت الخارجية البريطانية إعطاء أي تعليق. وبالتالي إذا كان يمكن في السابق، تقييم حملات التضليل التي تقوم بها المملكة المتحدة، بشكل غير مباشر من خلال الحلقات، مثل، على سبيل المثال قضية سكريبال، أو تسريب المعلومات المتعلقة بمشروع "مبادرة النزاهة" [مشروع "هونيستي"]، فحاليا أصبحت لندن الرسمية، في الواقع، معترفة بشكل علني بصفتها كموزع للأخبار المزيفة والافتراءات".

وخلصت زاخاروفا إلى القول "في حالة توجيه الاتهامات في إطار القضايا القانونية، أو الشركات، ونحن نتحدث هنا عن وسائل الإعلام، فمن الضروري تقديم الأدلة ذات الصلة. وماذا يمكن أن يكون أسهل من هذا الأمر؟ إذا كنتم تتحدثون عن نشر المعلومات الخاطئة، فقدموا أمثلة، نحن نعتبر هذه الأعمال بمثابة هجوم دعائي على وسائل الإعلام الروسية".

وكانت السلطات قد رفضت في وقت سابق اعتماد صحفيي قناة "آر تي" ووكالة "سبوتنيك" لحضور مؤتمر دولي مكرس لحرية وسائل الإعلام.

نذكر أن الوضع مع وسائل الإعلام الروسية في الغرب، في السنوات الأخيرة، بات صعبا. ففي تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تبنى البرلمان الأوروبي قرارًا يشير إلى الحاجة لمواجهة وسائل الإعلام الروسية، حيث تمت الإشارة إلى "سبوتنيك" و"آر تي" كتهديدين رئيسيين. وفي تعليق له على هذا القرار، حيا الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الصحفيين العاملين في "آر تي" و"سبوتنيك" بالأداء الناجح، مشيرا إلى أن اعتماد مثل هذه الوثيقة يشير إلى التدهور الواضح للأفكار حول الديمقراطية في المجتمع الغربي.

سبوتنيك