اردوغان : سنستخدم ال «اس ـ 400»

رفضت تركيا تهديداً جديداً من واشنطن حول حيازة أنقرة منظومة صواريخ روسية داعية الولايات المتحدة إلى عدم اتخاذ تدابير من شأنها «الإضرار بالعلاقات» بين البلدين.

وأعلنت الخارجية التركية في بيان «ندعو الطرف الأميركي إلى عدم اتخاذ إجراءات مضرة تهدد الديبلوماسية والحوار وتضر بعلاقاتنا».

حذرت الولايات المتحدة تركيا مجدّداً من «عواقب سلبية» إذا لم تتخلّ عن شراء منظومة أس-400 الصاروخية الروسية التي تعتبر الإدارة الأميركية أنّها تتعارض مع رغبة أنقرة في شراء طائرة الشبح الأميركية الجديدة من طراز أف-35.

وقالت مورغان أورتيغاس المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الأميركية للصحافيين إنّ «تركيا ستعرّض نفسها لعواقب حقيقية وسلبيّة اذا قبلت منظومة أس 400. هذه العواقب تشمل المشاركة في برنامج أف-35».

وأضافت أن الديبلوماسية الأميركية «واضحة للغاية في هذا الصدد».

وكانت الولايات المتّحدة منحت تركيا في مطلع حزيران مهلة تنتهي في آخر تموز للعدول عن شراء نظام إس-400 المضاد للصواريخ كونه يتعارض في رأي واشنطن مع طائرتها الشبح الجديدة أف-35 التي تريد تركيا شراءها أيضاً.

وقال البنتاغون يوم ذاك إنّه في حال لم تتخلّ تركيا بحلول الحادي والثلاثين من تموز عن شراء نظام إس-400، فإنّ الطيارين الأتراك الذين يتدرّبون حالياً في الولايات المتحدة على طائرات إف-35 سيطردون، وستلغى أيضاً عقود ممنوحة لشركات تركية لصناعة قطع لطائرات أف-35.

وبرّرت وزارة الدفاع الأميركية هذا الإنذار بكون تركيا أرسلت عسكريين إلى روسيا للتدرّب على استخدام صواريخ إس-400. وبحسب البنتاغون فإنّ واشنطن لن تسلّم أنقرة أيضاً أربع طائرات أف-35 اشترتها لكنّها لا تزال في الأراضي الأميركية.

} أردوغان: سنستخدم «إس ـ400»

حال تعرض تركيا لهجوم }

لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اكد أن بلاده ستستخدم منظومات صواريخ «إس-400» الروسية للدفاع الجوي حال تعرضها لأي هجوم.

وقال أردوغان في تصريح صحفي أدلى به لمجموعة من الصحفيين على متن طائرته خلال عودته من البوسنة والهرسك: «بالطبع يسكون من حقنا استخدام هذه المنظومات في أي زمن أو مكان إن اقتضت الحاجة ذلك. هذا السلاح للدفاع الجوي، وسنقوم بتشغيله في حال هوجمنا. هذا هو سبب استثمارنا» في شراء هذه الأسلحة. وأشار أردوغان إلى أنه اتفق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على إشراك تركيا في عملية إنتاج صواريخ «إس-400».

كما ذكّر أردوغان بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعترف خلال لقائهما في أوساكا على هامش قمة «G20 » مؤخرا بأن قضية «إس-400» ناجمة عن «أخطاء» ارتكبتها الإدارة السابقة لبلاده برئاسة باراك أوباما، الذي تم في عهده رفض طلب تركيا بيعها منظومات «باتريوت» للدفاع الجوي.

ونقل الرئيس التركي عن ترامب أنه كان على حق في موقفه من شراء «إس-400»، التي تطالب الولايات المتحدة تركيا بإلغاء صفقتها.