جوزف فرح

ما فرقته السياسة جمعته السياحة، وقصر الامير امين في الشوف سيجمع نواب الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر برعاية وحضور وزير السياحة اواديس كيدانيان وذلك لاطلاق موسم صيف الشوف 2019 الذي دعت اليه بلديات واتحادات بلديات القضاء ومهرجانات بيت الدين الدولية ومحمية ارز الشوف وجمعية تجار الشوف وتجمع صناعييه والجمعيات الاهلية والثقافية والاندية الرياضية، لعدد كبير من الاعلاميين والنقابيين والنواب والوزراء في المنطقة من اجل «العونة» لاعادة تنشيط السياحة في الشوف عموماً والمنطقة خصوصاً.

وقد ذكرت مصادر مطلعة ان نواب التيار العوني الحر قد يلبون الدعوة، ومنهم نائب الشوف الدكتور فريد البستاني الذي يهمه انعاش المنطقة اقتصادياً وسياحياً، مع العلم انه وجّه دعوة ايضاً الى اطلاق الفيلم السياحي الذي انتجته مؤسسته ايماناً منه بهذا الجبل الحاضر المتنوع المتسامح المتصالح وتحضيراً لمستقبل زاهر على المستوى الاقتصادي السياحي والانمائي وذلك من خلال عشاء احتفالي يقام في فندق قصر الامير امين مساء الثلاثاء المقبل كما ان وزير المهجرين غسان عطاالله رحب بهذه المبادرة ووعد بامكانية تلبيتها.

وتأتي هاتان الخطوتان اثر الخلل الامني الذي وقع في قبرشمون وتداعياته سياسياً مما اثر في الحركة السياحية الموعودة مع التوقعات التي كانت تصب في تحطيم الارقام القياسية لعدد السياح الذين سيزورون لبنان هذا العام وكان من المتوقع ان يتجاوز الرقم المليوني سائح.

والخطوة الامنية اثرت في الحركة السياحية في الجبل وتحديداً في عاليه والشوف خصوصاً على صعيد المهرجانات والحفلات السياحية توافد السياح الى هذه المنطقة، حتى السياحة الداخلية فيهما تراجعت.

مصادر اقتصادية وسياسية مطلعة رأت في هذه الخطوة محاولة لازالة التشنج السياسي والانصراف الى معالجة الاوضاع الاقتصادية والسياحية خصوصاً ان منطقة الشوف كانت مهيأة لاستقبال عدد كبير من السياح واللبنانيين لما تتضمنه من آثار ومرافق سياحية مهمة تطرق اليها فيلم كنوز الشوف مما كان سيؤدي الى نهضة هذه المنطقة سياحياً، كما ان بدء مهرجانات بيت الدين اعتباراً من هذا الشهر يشكل بوابة مهمة لتنشيط السياحة خصوصاً ان هذه المهرجانات برئاسة السيدة نورا جنبلاط كانت منذ نشأة هذه المهرجانات مكاناً للتلاقي وجمع اللبنانيين وبعض العرب الذين كانوا يقصدون لبنان من اجل حضور هذه المهرجانات.

وقد وصفت المصادر الاقتصادية والسياسية هذه الخطوة بأنها رسالة من المجتمع الاهلي والبلدي بأن الاقتصاد اولاً ولقمة العيش اولاً، وللابتعاد عن مظاهر التشنج والضغينة.

كما لاقت الزيارة التي قام بها عدد من سفراء العرب الى مدينة عاليه الاستحسان هي تصب في دعم الجهود لمجيء المصطافين العرب وخصوصاً الخليجيين الى لبنان والى الجبل بصورة مؤكدة.

ورداً على سؤال حول تأثير الاحداث في المهرجانات وخصوصاً مهرجانات بيت الدين الدولية قالت هذه المصادر: بالتأكيد لم تتأثر بدليل ان حفلات كاظم الساهر «كومبليه»، كما انه لم يتم الغاء اي مهرجان قروي او بيئي او غيره.