من المقرّر أن يعقد وزير العمل كميل أبو سليمان مؤتمراً صحافياً بعد ظهر امس عصرا، للإعلان عن نتائج اليوم الأول من تطبيق القانون والتأكد من امتلاك العمال الأجانب إجازات عمل، وذلك بعد انتهاء مهلة السماح أمس.

وقبيل المؤتمر، لفت الوزير أبو سليمان إلى انطلاق مفتشي وزارة العمل في 9 مناطق لبنانية، مع مفتشين من الضمان الاجتماعي وعناصر من قوى الأمن الداخلي، بدأوا بتفتيش المحال والمؤسسات، وسطّروا حتى الآن محاضر ضبط عديدة.

وقال: نحن نطبّق القانون بتهذيب وهدوء وبطريقة راقية وإنسانية، إنما بصرامة.

وأعلن أبو سليمان رداً على سؤال، رفضه لـ «منطق ندرة اليد العاملة اللبنانية أو غيابها كلياً في بعض القطاعات»، وقال: لا يجوز القول ان لا عمال لبنانيين، فليثبتوا لنا ذلك. إنها مجرّد أقوال تتناقلها الناس.

وتابع: نحن لسنا ضدّ تسجيل الأجانب إنما ضدّ التفكير في هذا المنطق. وإذا أثبتوا لنا أن لا يوجد عمال لبنانيون، عندئذٍ نتواصل مع النقابات المختصة للتأكد من صحة هذا القول، فنعطيهم إجازة عمل، لكن هذا العذر مرفوض بالمبدأ.

وعن العقوبات المفروضة على المخالفين، لفت وزير العمل إلى فرض غرامات مالية تتراوح قيمتها وفق نوعيّة المخالفة، «على سبيل المثال: إذا كان المحل مرخصاً له لكنه يشغّل عمالاً أجانب فيدفع عن كل مخالفة مليونين ونصف مليون ليرة، وإذا سدّد المبلغ في أول 15 يوماً تزيد بنسبة 10 في المئة، ثم ترتفع مع كل مخالفة إضافية. أما في حال كان المحل غير مرخص فيُقفَل إلى أن يسوّي أوضاعه.

واعلن ابو سليمان انه بدءا من اليوم لا تهاون مع اي مخالفة يضبطها مفتشو وزارة العمل وهدفنا ليس وقف الاعتماد على اليد العاملة الاجنبية بل تنظيمها وحصولها على اجازة عمل حيث يجيز لها ويحظى من يراهن على عدم تنفيذ الخطة ولا نتعب من حماية اليد العاملة اللبنانية وباب الوزارة لا يزال مفتوحا امام الشركات لتسوية اوضاع العمال غير الشرعيين.

وباشر قسم التفتيش في دائرة العمل في محافظة البقاع برئاسة رئيس دائرة زحلة خضر الرفاعي وبمؤازرة الضابطة العدلية وعناصر من قوى الامن الداخلي وبتكليف من وزير العمل كميل ابو سليمان منذ الساعة العاشرة صباحا، بدهم سوق بلدة بر الياس في البقاع الاوسط، وذلك ضمن اطار الخطة التي اطلقتها وزارة العمل لمكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية على الاراضي اللبنانية.

ولفت الرفاعي الى «أن هذه الخطة تهدف الى تطبيق قانون العمل وتنظيم اليد العاملة ومكافحة العمالة غير الشرعية سواء اكانوا اصحاب العمل او عمال، او مؤسسات يديرها عمال اجانب من دون اجازات عمل وذلك من اجل تعزيز فرص العمل لليد العاملة اللبنانية لكي تعمل بشكل منتظم».