على طريق الديار

اليوم الأربعاء تنتهي اجتماعات لجنة المال مع وزارة المالية والنواب لإنهاء دراسة الموازنة واحالتها الى الهيئة العامة لمجلس النواب. وصحيح ان الهيئة العامة مؤلفة من 128 نائبا يشكلون المجلس النيابي وسيكون لكل نائب نصف ساعة خطاب، فإن ذلك يعني شهرين من المناقشة في المجلس وهذا لا يتحمله البلد لان جلسات لجنة المال كان يحضرها 56 نائبا وكلهم كانوا حاضرين. لذلك ما نأمله وكما وعد دولة الرئيس نبيه برى رئيس السلطة التشريعية ومجلس النواب ان الموازنة عند احالتها الى المجلس سيعمل كل جهده لانهاء إقرارها ودراستها خلال شهر ولا شيء يمنع من إقامة جلسات قبل الظهر ومساء حتى انتهاء الموازنة في اسرع وقت ويرتاح لبنان لانه فعليا ما حصل هو انجاز ان ينخفض العجز كما كان قبل ست سنوات من 13 بالمئة الى 7.6 بالمئة، وهو انجاز كبير ولو اعترض صندوق النقد الدولي عليه.

وهذا العجز كما وصلت اليه اذا تم تطبيقه والاستمرار في تخفيضه يمكن خلال 5 سنوات ان نصل الى الغاء العجز، اما وفق الخبراء الذين درسوا الابار العشر للغاز في بحر لبنان، كذلك ابار نفط في البر اللبناني فإنهم يقولون ان لبنان قادر على ايفاء المئة مليار دولار خلال عشر سنوات من إيرادات تصدير الغاز اللبناني وحتى اذا تم الحفر لابار نفط وذلك لتسديد ديون لبنان الخارجية التي وصلت الي حوالى 90 مليار دولار خلال عشر سنوات، وبالتالي كل سنة يتم تخفيض الديون 10 مليارات وتنخفض الفائدة عندئذ على الديون الخارجية تدريجيا كل سنة. لذلك امامنا تفاؤل باقتصاد لبنان وانعاشه وحصول ارتفاع للنمو الاقتصادي وإيجاد فرص عمل هامة بخاصة من خلال شركات النفط التي ستلتزم المربعات العشر رغم وجود مشاكل بسيطة يمكن حلها، حتى المنطقة الخالصة مع الكيان الصهيوني يمكن إيجاد حل لها برعاية أميركية لهذه النقطة.

من هنا نقول خففوا التأزم السياسي وصراعكم السياسي وانصرفوا الى الازدهار الاقتصادي، فالشعب يحتاج الى نمو وازدهار وسياسي وأمني.