اعتبرت محكمة الاستئناف المدنية في الشمال - الغرفة الخامسة - بالاكثرية والمؤلفة من القضاة الرئيسة ريما شبارو والمستشارين نزيه عكاري والبير ضومط ان توقيع المحامي المتدرج لاستحضار الدعوى امام المحكمة الابتدائية لا يتعارض من المادة 24 من قانون تنظيم مهنة المحاماة، لان حق المرافعة الممنوح للمحامي المتدرج يستتبع حكماً توقيع الاستحضار واللوائح باسمه عن المحامي الذي يتدرج في مكتبه، وهذا الحق لايقل اهمية عن توقيع الاستحضار واللوائح.

كما بحثت المحكمة مسألة ما اذا كانت الغرفتان المتنازع عليهما تدخلان ضمن محتويات المأجور ام لا، فاعتبرت ان لا علاقة لهما به، وان الاشغال غير الشرعي وان طال لا ينقلب الى اشغال شرعي، وقضت بالزام المستأنفة اخلاء الغرفتين.

وقد خالفت الرئيسة ريما شبارو رأي الاكثرية في ما يتعلق بالشق الاول من القرار لناحية قبول توقيع المحامي المتدرج للاستحضار الابتدائي اذ اعتبرت انه لا يسوغ له ذلك لانه لا يحق له تقديم الدعوى الاصلية باسمه مباشرة او التوقيع على الاستحضار الابتدائي، وانه كان يقضي رد الاستحضار الابتدائي لعدم جواز توقيفه من محامي متدرج لمخالفة المادة 24 تنظيم محاماة.

ومما جاء في القرار والمخالفة والصادر بتاريخ 20/11/2003.

بناء عليه،

1- في الشكل:

حيث ان الاستئناف مقدم خلال المهلة القانونية ومستوف شروطه الشكلية، فسيقتضي

قبوله شكلا.

2- في الاساس:

حيث ان الجهة المستأنفة تدلي ببطلان الاستحضار الابتدائي لتوقيعه من محام متدرج.

وحيث ان المادة 24 من قانون تنظيم مهنة المحاماة تنص على ان يحق للمتدرج ان يترافع خلال مدة تدرجه باسم المحامي المققد في مكتبه وذلك لدى محاكم الدرجة الاولى، وحيث ان المحامي الذي تدرج في مكتبه موقع الاستحضار المحامي المتدرج في ذلك الوقت وارد في اعلى الصفحة الاولى من الاستحضار ووارد ايضا الى جانب اسم المحامي في الوكالة، وايضا بعد ذكر اسماء الجهة المدعية في الصفحة الاولى من الاستحضار.

وحيث ان توقيع المحامي المتدرج الاستحضار ونظرا لما ذكر، يعتبر توقيعا عن المحامي الذي يتدرج في مكتبه اي عن المحامي.

وحيث ان توقيع المتدرج للاستحضار لا يتعارض مع المادة 24 المذكورة، وان حق المرافعة الممنوح للمحامي المتدرج يستتبع حكما توقيع استحضار الدعوى واللوائح باسمه عن المحامي الذي يندرج في مكتبه، وهذا الحق لا يقل اهمية عن توقيع الاستحضار واللوائح.

وحيث ان الاستحضار الموقع من محامي متدرج عن المحامي الذي تدرج في مكتبه لا يكون باطلا، ويكون ما تدلي به المستأنفة لهذه الجهة مردوداً.

وحيث ان موضوع النزاع يتركز حول ما اذا كانت الغرفتان المتنازع عليهما تدخلان ضمن محتويات المأجور ام لا.

وحيث ان المرحوم يوسف المستأجر قد ادعى بوجه المالك امام اللجنة التحكيمية البدائية، فصدر عن الاخيرة حكم بتاريخ 19/4/78 قضى بالزام الجهة المدعى عليها بإخلاء الغرفتين والمنتفعات التي كان يشغلها المدعي قبل الاحداث.

وحيث انه يتبين من حيثيات الحكم المذكور ومن فقرته الحكمية والذي رضخ له المدعى ولم يستأنفه، ان الغرفتين المجاورتين والمتنازع عليهما فيما بعد اي في هذه الدعوى، ليست لهما علاقة بالمأجور.

وحيث انه يتبين من افادة المختار بتاريخ 24/2/96 ومن محضر تحقيق درك شكا رقم 270/302 تاريخ 6/8/77 السابق لاقامة الدعوى بحوالي ثماني عشرة سنة ومن كتاب المرحوم يوسف الى الجهة المؤجرة الذي يذكرها فيه بالحكم الصادر عن اللجنة التحكيمية البدائية لمصلحته والذي يلزمها باخلاء المأجور الذي كان يشغله من قبل احتلالها اياه وما زال يشغله بعد الحكم المشار اليه. ومعلوم ان الحكم المشار اليه قد الزم الجهة المؤجرة باخلاء الغرفتين والمنتفعات ولم يلزمها باخلاء الغرفتين الملاصقتين موضوع النزاع في هذه القضية، ومن حيثيات الحكم المستأنف لهذه الجهة، ان الغرفتين المتنازع عليهما غير داخلتين في محتويات المأجور، وان المستأنفة تشغلهما بدون مسوغ شرعي، وان الاشغال غير الشرعي وان طال لا يستحيل اشغالا شرعيا.

وحيث انه يقتضي الزام المستأنفة باخلاء الغرفتين المذكورتين ورد كل ما تدلي به لهذه الجهة.

وحيث انه يقتضي رد الاستئناف اساسا وتصديق الحكم المستأنف لجهة ما قضى به.

وحيث انه لم يعد من لزوم لمزيد من البحث او لبحث ما زاد وخالف من اسباب ومطالب.

لذلك

تقرر بالاكثرية:

قبول الاستئناف شكلا ورده اساسا وتصديق الحكم المستأنف ومصادرة التأمين الاستئنافي ايرادا للخزينة وتضمين المستأنفة الرسوم والمصاريف ورد كل ما زاد او خالف من اسباب ومطالب.

قرارا صدر وافهم علنا بتاريخ 20/11/2003

المخالفة

انني اخالف القرار الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 20/11/2003 فقط لناحية الشق الاول منه المتعلق بمسألة قبول توقيع المحامي المتدرج للاستحضار الابتدائي. واعتبر انه وان كان بامكان المحامي المتدرج تقديم اللوائح او تمثيل المحامي الاصيل الا انه لا يسوغ لهذا الاخير بمطلق الاحوال التوقيع على الاستحضار مباشرة باسمه الخاص ذلك انه لا يحق للوكيل اي المحامي المتدرج تقديم الدعوى الاصلية باسمه مباشرة او التوقيع على الاستحضار الابتدائي، وان هذا الامر كان يجب ان يؤول بداية لرد الاستحضار الابتدائي لعدم جواز توقيعه من قبل المحامي المتدرج وكما تقدم اعلاه، وكان على هذه المحكمة بالتالي الا تعمد للقول بقانونية الاستحضار الابتدائي او بصحته لتلك الجهة، فتكون قد خالفت احكام قانون تنظيم مهنة المحاماة وتوسعت ودون جدوى ببحث او تفسير احكام المادة 24 من ذات القانون المذكور اعلاه، لاسيما وانه لا يحق بتاتا لمحام متدرج التوقيع عن الوكيل او المحامي الاصيل ذلك انه كي يصح التوقيع بهذه الحالة، لاسيما فيما خص الاستحضار الابتدائي الاصيل يجب ان يحصل التوقيع بوكالة محام اصيل عن موكله او عن محام آخر الامر الغير حاصل بمعرض هذه القضية.

من اجل ما تقدم ارتأيت ولبيان الموقف القانوني السليم ليس الا تدوين مخالفتي هذه

طرابلس في 20/11/2003 الرئيسة المخالفة (شبارو).