جنـبلاط يفتــح مسيحياً والقــوات والكتائب معه والـراعـي مع التهدئـة

الرئيس عون مع الطرقات المفتوحة والاشتراكي سيجتمع مع سفراء الدول الخمس

ادارة التحرير

التصعيد في الجبل مستمر، ومحور التصعيد هو مطالبة الوزير طلال أرسلان إحالة ملف الاحداث التي حدثت في شملان وقبر شمون وكفرمتى واطلاق الرصاص وسقوط شهداء الى المجلس العدلي، في حين ان الوزير جنبلاط يرفض ذلك كذلك الرئيسان سعد الحريري والرئيس بري لا يريدان تحويل الملف الى المجلس العدلي، بل يريدون حصره بالمدعي العام التمييزي القاضي النزيه والشفاف عماد قبلان.

فيما اعلن الوزير أرسلان «ان من يعتقد اننا دفنا شهداءنا وان الامر انتهى فهو مخطىء ولن ينتهي الا بتحويل الملف الى المجلس العدلي» وهذا ما ابلغه الوزير الغريب الى الرئيس بري عندما زاره في عين اليتنة.

في المقابل، قام الرئيس بري بالسعي لتهدئة الأوضاع واتصل بالوزير جنبلاط عارضا عليه مصالحة بين نواب الاشتراكي ونواب التيار الوطني الحر ونواب الحزب الديموقراطي برئاسة أرسلان فوافق جنبلاط على الطلب كما ذكر موقع الكتروني لبناني فيما بري يراهن على اقناع نواب التيار ونواب الحزب الديموقراطي من خلال اتصالاته مع أرسلان على المصالحة بين نواب الأحزاب الثلاثة وذلك قبل انعقاد الحكومة المقبلة.

على الخط نفسه، يعمل اللواء عباس إبراهيم مدير عام الامن العام على إيجاد حل قائم على توقيف المتهمين باطلاق الرصاص واحالة الامر الى القضاء مع تخفيف التوتر بين الوزير جنبلاط والوزير أرسلان لكن اللواء إبراهيم تمنى على جهات حزبية وسياسية تخفيف التصريحات بشأن الجبل كي يستطيع المعالجة بهدوء دون تصريحات عنيفة من قبل الأطراف. فيما حلفاء الوزير ارسلان يؤيدونه وحزب الله يدعم بكل قوة الوزير ارسلان لاحالة الموضوع الى المجلس العدلي.

اما بالنسبة الى الرئيس الحريري لا يريد عقد جلسة لمجلس الوزراء لانه لا يريد طلب إحالة التصويت الى المجلس العدلي وقد تنقسم الحكومة على ذاتها على هذا الموضوع لذلك سافر لمدة 3 أيام ولن يعقد جلسة للمجلس قبل الهدوء والاتفاق على الصيغة بشأن الحوادث التي حصلت في قضاء عاليه.

في هذا الوقت زار الوزير جبران باسيل طرابلس وعكار والتقى بناشطين من التيار الوطني الحر انما استقبال طرابلس كان فاترا لكن باسيل اصر على تفعيل حركة التيار الوطني الحر في الكورة والبترون وطرابلس وعكار وهاجم في خطابه دون تسمية القوات اللبنانية وقال نحن لم ندخل في ميليشيات كتيار وطني حر ولم نقتل رشيد كرامي مما استدعى ردا عنيفا من القوات اللبنانية التي قالت انه طبيعي ان لا يكون باسيل في ميليشيا عندما كانت مقاومة لانه يومها منعت ان يكون الوطن البديل كما جرت الحرب بتهجير المسيحيين وجعلت لبنان بديلا للفلسطينيين وغيرهم وقالوا ان خطاب باسيل فتنوي لانه عندما يطرح انه لم يقتل الرئيس الشهيد رشيد كرامي وهو بذلك يطعن بحزب القوات اللبنانية ويثير فتنة بالموضوع الذي له حساسية في طرابلس وهاجم البيان باسيل بعنف وانهى بيانه بالقول ان القوات اللبنانية سعت الى الحد الأقصى كي لا يحصل أي خلاف بين القوات والتيار الوطني الحر لكن باسيل كان دائما ضد القوات وحتى في تأليف الوزارة وفي مواقف كثيرة والقوات تجنبت المواجهة مع التيار حرصا على الصف المسيحي وتوجهت الى أعضاء التيار وقالت نحن

رفاق وقضيتنا واحدة وباسيل يسير خارج خط رص الصف المسيحي والوطني وان القوات يؤمن بالدولة في حين ان باسيل يؤمن الان بالسلاح غير الشرعي حيث قصدت القوات حزب الله.

الوزير وليد جنبلاط تحرك مسيحيا فأرسل وفد الى معراب لمقابلة الدكتور سمير جعجع الذي أيّد موقف جنبلاط كذلك حصلت اتصالات بين جنبلاط وحزب الكتائب وابدى النائب سامي الجميل التأكيد على ان المصالحة المسيحية ما زالت قائمة كذلك زار وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي ومن قبل جنبلاط الى بكركي واجتمع الى البطريرك الراعي الذي دعا الى المصالحة وعدم زيادة التشنج في الطائفة الكريمة ودعا الى عدم زيادة التوتر في الأوضاع اللبنانية السياسية وان الكنيسة هي مع وحدة الشعب اللبناني على اختلاف طوائفه ولا تريد هدر دماء او شهداء او خلافات قوية سواء بين الطائفة الواحدة او كل الطوائف بل تصر على وحدة لبنان والدولة القوية التي تحمي الشعب اللبناني.

الوزير طلال أرسلان، يبدو انه يشعر انه ضمن تحالف قوي يضم الحزب الديموقراطي الذي يرأسه والحزب القومي وحزب الله وموقف رئيس الجمهورية الذي قال ان اغلاق الطرق ممنوع ويجب فتحها امام أي مسؤول لبناني ولذلك أرسلان متمسك بقوة بإحالة ملف حوادث الشحار الى المجلس العدلي ولن يتنازل مدعوما من حلفائه اما الوزير جنبلاط ففتح مسيحيا ونال تأييد القوات والكتائب اما بكركي بقيت على الحياد مع التأكيد على وقف التشنج والصراع الدموي ودعت الى التهدئة.

وفي الوقت نفسه، قرر الوزير جنبلاط الاتصال بسفراء الدول الخمس واستقبال سفراء الولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا وروسيا لاطلاعهم على الوضع وما حصل في الشحار وما يحصل حاليا من توتر على مستوى الجبل كي ينقل السفراء وجهة نظر جنبلاط الى حكوماتهم وهي الدول الخمس العظمى في العالم.

اما من ناحية الميدان الأرضي، فالوزير جنبلاط مرتاح الى قوته الدرزية على مستوى الشوف بشكل قوي، اما عاليه فهو مرتاح أيضا لكن الذين زاروها وجدوا انتشاراً كثيفاً للجيش اللبناني وصل الى اكثر من 34 حاجزاً ويبدو ان فخامة الرئيس عون يتابع عمل الجيش شخصيا وهو الذي طلب ان يقوم بيوم امني قوي في كل الأراضي اللبنانية وان يفرض الامن وخاصة في الجبل كي لا تحصل حوادث وان لا يقوم احد باغلاق طرق بوجه أي مسؤول سياسي اخر.

بالنسبة للوزير جنبلاط يشعر انه منذ مدة يتم تطويقه ومحاولة اضعافه فهو كان يصر على قانون انتخابي خارج النسبية والاصوات التفضيلية لكن فرض هذا القانون ووافق عليه جنبلاط ثم حصلت الانتخابات ونال 11 نائبا واعتبر انه يحق له الحصول على 3 وزراء لكن الوساطات وتدخل رئيس الجمهورية والرئيس بري وجهات أخرى اقنعته بالحصول على وزيرين وإعطاء وزير للرئيس هو صالح الغريب الذي اصبح في تكتل واحد مع الوزير طلال أرسلان. كما ان الوزير جنبلاط يعتبر ان امن الشوف اصبح مهددا بشكل غير مباشر من خلال المصنع الذي أقامه ال فتوش بالمشاركة مع السوريين وسيضم حوالى 2000 موظف وهو على كتف عين دارة في الشوف وسيصبح يشكل نقطة عسكرية على مدخل الشوف لاحقا اذا ضم عمال من أحزاب مضادة للحزب التقدمي الاشتراكي خاصة ان حوادث حصلت حول المعمل واستعمل الرصاص ضد المحتجين من أهالي عين دارة.

كما يشعر جنبلاط انه مستهدف من حزب الله ومن سوريا وربما يعود الامر مع حزب الله بالنسبة لاعلان جنبلاط ان مزارع شبعا ليست لبنانية كذلك من موقفه من معمل عين دارة الذي يعتبره نقطة عسكرية على باب الشوف. اما بالنسبة لسوريا فهجوم جنبلاط على النظام السوري ودعوته شباب من طائفة الموحدين الدروز عدم الالتحاق بالجيش السوري ودعم الوزير أرسلان مباشرة من قبل سوريا على اعلى المستوى ومن قبل حزب الله إضافة الى حلفاء اخرين هم حلفاء لسوريا وحزب الله مثل الحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب التوحيد العربي برئاسة وئام وهاب لكن القوة الفعلية المسيطرة على الشوف وعاليه هي للوزير جنبلاط ويعتبر ان أي مس بالطائفة الدرزية في الشوف وعاليه سيشعل المنطقة بمعارك لا نهاية لها ولا احد يستطيع إزاحة الموحدين الدروز من قراهم من كل منطقة الشوف وقضاء عاليه.

وفي معلومات التي وردت من الجبل ان توزيع سلاح تم على مستوى الحزبين التقدمي الاشتراكي والحزب الديموقراطي وهما الحزبان اللذان يرأسهما الوزيران جنبلاط وطلال أرسلان وانتشار السلاح زاد بنسبة 20 بالمئة في قضاءي عاليه والشوف تحسبا لاي طارئ او أي معارك قد تحصل في المستقبل. لا يمكن لـ«الديار» ذكر مصادر الأسلحة التي حصل عليها وكيف حصل عليها الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديموقراطي مع العلم ان القوة العسكرية من حيث عدد المقاتلين تعود للحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرأسه الوزير جنبلاط.

هذا وتقول المعلومات ان في البقاع الغربي هنالك استنفار من قبل شبان من الطائفة الدرزية للمجيء الى قرية مرستي والمنطقة المحيطة بالمختارة لاقامة خط دفاع من هناك كونه في السابق مرت قافلة ربما بالخطا او عن قصد من حزب الله من تلك المنطقة وانهى جنبلاط يومها الاشكال بسرعة.

وفي المقابل، يبدو انه يدور في أجواء الحزب الديموقراطي ويتحالف معه حزب التوحيد العربي برئاسة الوزير السابق وئام وهاب والحزب السوري القومي الاجتماعي، وغيرهما فانهم قادرون على احداث مشاكل في قرى الشوف تجعل واقع جنبلاط يهتز عسكريا من خلال انتشار شبان وقطع طرق واطلاق رصاص اذا استمر التحدي بين الوزيرين جنبلاط وارسلان او بين الحزبين التقدمي الاشتراكي والديموقراطي، لكن قيادة الجيش اللبناني تؤكد انه بالاحتياط الذي عندها من فوجي المغاوير والمجوقل ولواءين كاملين مجهزين بكل المدرعات وناقلات الجند المصفحة إضافة الى 3 أفواج من التدخل السريع قادرة على السيطرة على المدن في الجبل ومنع أي اشتباك لان هذه القوة هي اقوى قوة في الجبل وقادرة على السيطرة لان عددها يصل الى اكثر من 10 الاف ضابط وجندي لا بل الى 15 الف وقادرون على السيطرة كليا على الوضع الامني في قضاءي الشوف وعاليه.

إدارة التحرير