نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية مقالاً علّقت فيه على احتجاز مشاة البحرية الملكية البريطانية ناقلة النفط “غريس 1” في جبل طارق يوم الخميس للاشتباه في أنها تحمل نفطًا خامًا إلى سوريا، ما يمثل انتهاكا لعقوبات مفروضة من الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الصحيفة أنّه على الرغم من أنّ الناقلة كانت تحمل علم بنما، وتملكها شركة مقرها سنغافورة، إلا أنّ إيران هي الدولة الوحيدة التي تسعى لتزويد سوريا بالنفط في تحد للإتحاد الأوروبي والعقوبات الأميركية الصارمة التي تستهدف شحنات النفط المتجهة إلى سوريا، ما أدّى إلى حصول نقص في الوقود داخل المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوري.

وتوقفت الصحيفة عند الخطوة التي تعدّ الأولى التي تنتهجها دولة أوروبية لمنع وصول شحنة نفط الى سوريا، وأضافت أنّ العقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية في تشرين الثاني الماضي كانت أشدّ صرامة من التدابير الأوروبية، وهي تستهدف الموردين والمسؤولين عن الشحن وشركات التأمين المرتبطة بتسليم النفط إلى سوريا.

وبحسب الصحيفة فإنّ حادثة جبل طارق يمكن أن تثير توترات جديدة بين بريطانيا وإسبانيا حول وضع تلك المنطقة، ففي حديثه في مدريد يوم الخميس، قال وزير الخارجية الإسباني جوزيف بوريل إنّ السلطات الإسبانية “تدرس كيفية تأثير هذه العملية على سيادتنا”. وأضافت أنّ بريطانيا تعتبر جبل طارق الذي يقع في جنوب إسبانيا جزءًا من أراضيها منذ القرن الثامن عشر، فيما تعارض إسبانيا هذا الإعلان، والذي وقف عقبة رئيسية في المفاوضات بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وبحسب الصحيفة، يدير جبل طارق شؤونه الرئيسية، أمّا سياسته الخارجية فيعود قرارها إلى لندن، كما يدير الجيش البريطاني قاعدة جوية في هذه المنطقة.

المصدر - شام الاخبارية