محمد بلوط

كشفت الجولتان الاخيرتان لمساعد وزير الخارجية الاميركية دايفيد ساترفيلد انه يكاد يتبنى في تحركه المكوكي الموقف الاسرائيلي حول موضوع الحدود البحرية والبرية مع لبنان، وانه في بعض الاحيان يذهب في انحيازه الى محاولة تجميل الاقتراحات الاسرائيلية وتسويقها.

ووفقاً للمعلومات التي توافرت فان ما طرحه في زيارته الاخيرة لا يعدو كونه محاولة جرّ لبنان الى تفاوض مباشر مع العدو الاسرائيلي في غياب رعاية الامم المتحدة وترؤسها للمفاوضات التي اكد لبنان على طبيعتها التقنية والعسكرية وليست السياسية.

وفشل ساترفيلد في تحرير هذه الصيغة، لا بل ان الرئيس نبيه بري، الذي يتسلم هذا الملف باقتدار، قطع الطريق فورا على المحاولة الاميركية رافضا مثل هذه الاقتراحات والصيغ، ومؤكدا على رعاية الامم المتحدة ورئاستها للمفاوضات حول الحدود البحرية والبرية بتمثيل رفيع من خلال المنسق الخاص للامم المتحدة والممثل الشخصي للامين العام في لبنان يان كوبيش.

كما كانت وجهات النظر بينه وبين الموفد الاميركي مختلفة ايضاً حول موضوع تلازم المسارين البحري والبري، حيث حاول ساترفيلد التملص من فكرة التلازم التي يصر عليها لبنان.

وتقول المعلومات ان ساترفيلد خرج من عند الرئيس بري غير مرتاح، لا بل أقرب الى الانزعاج والاحباط. اما رئيس المجلس فاكتفى بالاشارة الى عدم الاتفاق، والى الاختلاف حول موضوع رعاية الامم المتحدة وتلازم المسارات.

وحول تعطل الحلول يكتفي الرئيس بري امام زواره بالقول: هذا افضل بكثير من ان يكون الحل لمصلحة عدو لبنان، وينطبق في مثل هذه الحال المثل القائل «فلتبك كل الامهات الاّ أمي».