بيع رأس بنيّ اللون من حجر الكوارتزيت للملك توت عنخ آمون بمزاد في لندن مقابل ما يربو على 4.7 مليون جنيه استرليني رغم مطالبات مصرية باستعادته.

والرأس الذي يرجع تاريخه لأكثر من 3000 عام والذي بيع في دار "كريستيز" للمزادات في لندن هو للملك الشاب بملامح الإله آمون.

وقالت "كريستيز" إن المشتري الذي لم تذكر اسمه دفع أربعة ملايين و746 ألفا و250 جنيها استرلينيا (5.97 مليون دولار) بما في ذلك العمولة وهو ما يتماشى مع تقديرات ما قبل المزاد.
 
وخارج دار المزادات تجمع نحو 20 محتجا في وقفة صامتة وحملوا لافتات مكتوب عليها: "التاريخ المصري ليس للبيع".

وتطالب مصر منذ وقت طويل باستعادة القطع الأثرية التي نقلها للخارج علماء آثار ومغامرون بما فيها حجر رشيد الموجود في المتحف البريطاني، وهي حملات توازيها مطالب اليونان باستعادة تماثيل البارثينون ومطالب نيجيريا باستعادة منحوتات بينين البرونزية وإثيوبيا باستعادة كنوز مجدالا.

وقال إبراهيم راضي (69 عاما) وهو مصمم غرافيك مصري كان يحتج أمام دار "كريستيز": "نحن ضدّ بيع تراثنا وآثارنا الثمينة مثل الخضراوات والفاكهة".

والقطعة التي يبلغ طولها 28.5 سنتيمتر في حالة جيدة وليس بها ضرر سوى في الأنف والأذنين وقد تم شراؤها من مجموعة ريساندرو الخاصة للفن المصري.

وتقول "كريستيز" إنه جرى الحصول على رأس تمثال توت عنخ آمون من تاجر الآثار هاينز هيرزر في ألمانيا عام 1985. وقبل ذلك اشتراها السمسار النمساوي جوزيف ميسينا في 1973-1974.
 
وأوضحت الدار أنها كانت ضمن مجموعة الأمير فيلهلم فون ثور أوند تاكسي في حقبة الستينات.

ولفت بيان لـ"كريستيز" الى إن القطعة "نادرة" و"جميلة" وأقر بالجدل الدائر بشأن موطنها.

وأضاف البيان "نعترف بأن القطع التاريخية يمكن أن تثير مناقشات معقدة بشأن الماضي، لكن دورنا اليوم هو العمل على مواصلة تقديم سوق شفافة ومشروعة تلتزم بأعلى معايير نقل الأشياء".

وقبل المزاد، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر، مصطفى وزيري لـ"رويترز" إنه مستاء من استمرار عملية البيع رغم الطلبات التي قدمت بشأن القطعة واعتراضات المسؤولين الحكوميين والسفارة المصرية في لندن.

وأردف: "أعتقد أنها خرجت من مصر بطريقة غير مشروعة... لم يقدموا أي أوراق تثبت العكس".

وأضاف: "لن نقف مكتوفي الأيدي، سنلاحق المشاركين في المزاد قضائيا حتى المشتري. سنظل نطالب باستعادتها".

المصدر: سكاي نيوز