خلا مخيم دير الاحمر من نازحيه، بعد حادثة اعتداء على سيارة للدفاع المدني ورشقها بالحجارة والتي اسفرت عن اصابة 3 من عناصرها بجروح لحظة وصولهم للقيام بوجبهم في اطفاء حريق اشتعل على مسافة ليست ببعيدة عن المخيم.

وكان الجيش اللبناني قد اوقف على خلفية الاعتداء 33 نازحاً.

وجاءت عملية اخلاء الخيم بناء على قرار اتخذه رئيس بلديات دير الاحمرجان الفخري ورئيس البلدية لطيف القزح ورؤساء بلديات دير الاحمر ومخاتيرها حيث اصدروا بياناً جاء فيه:

«بعدما جنّبت العناية الالهية منطقة دير الاحمر من تداعيات خطيرة كاد يتسبب بها الاعتداء من قبل النازحين السوريين على فريق من «الدفاع المدني» خلال قيامه بمهامه الانسانية واصابة أحد افراده بجروح خطيرة جراء رشقهم واليتهم بالحجارة، يهمنا تأكيد الآتي:

ـ الحرص على الاستقرار والهدوء في منطقة بعلبك ـ الهرمل ورفض اي اخلال بالأمن او اي اعتداء على اهلنا.

ـ التمسك بحسن الضيافة واحترام حقوق الانسان والبعد كل البعد عن اي عنصرية او تعصب.

ـ دعوة المصطادين بالماء العكر الى الكف عن المزايدات الانسانية واعطاء الحادثة ابعاداً سياسية او طائفية، والى عدم وضع قرار ازالة المخيم المعني بالاعتداء خارج اطاره الحقيقي. فهذه الخطوة اتت بعدما اصبح يشكل خطراً على السلامة العامة وكخطوة احترازية لاي تداعيات لاحقة. مع الاشارة الى ان بلدة دير الاحمر والقرى المجاورة ما زالت تستصيف على ارضها مخيمات عدة للنازحين.

ـ شكر محافظ بعلبك ـ الهرمل بشير خضر على قراره الحكيم بحظر تجول السوريين لمدة 48 ساعة.

ـ شكر الجيش اللبناني والقوى الامنية لمسارعتهم على الامساك بالوضع على الارض وفرض الأمن.

ـ شكر كل من ساهم معنا في تهدئة النفوض وامتصاص غضب اهلنا بعدما هالهم ان يقابل حسن استضافتهم باعتداء مدان كاد يقتل احد خيرة شبابنا المعروف بمناقبيته واندفاعه في الخدمة العامة».

وقداعتبر الفخري ان «ما حصل كان مدروساً ومنظماً»، وقال: «لقد اتخذنا القرار المناسب الذي يخدم سلامة النازحين، واهم قرار اتخذناه هو الحفاظ على سلامة الجميع وخصوصاً النازحين في المخيم».

اما القزح فقال: «اتخذنا قرار بازالة المخيم منذ سنتين بالبلدية لأنه موجود على الطريق الدولية التي تربط طريق دير الاحمر ـ الارز بطرابلس، ولم نعد نرضى ببقاء اي خيمة للنازحين، وهذا قرار اتخذنا منذ سنتين وننفذه اليوم بعد الذي حصل».

من جهته، قال المختار عقل جريج شقيق الجريح حميد جريج: «مطلبنا واحد هو ازالة المخيمات من دير الاحمر واعذر من انذر».

بالمقابل، قال شاويش المخيم عمار الضايع «ان قسم كبير من رعيته وعماله قد لجأ الى مخيم ايعات شرقي دير الاحمر»، مضيفاً «تأخرت سيارة الدفاع المدني واتت بعد ساعة من اخماد الحريق وعندما توجهنا لسائق سيارة الدفاع المدني باللوم والتأخير، وعندما قلنا له لقد تأخرت وقد تمكننا بأنفسنا من اطفاء الحريق اطلق العنان لسيارته ودهس خيمتين واسقط الخيمتين على ساكنيها، فاندفع احد الاولاد من سكان الخيمة الاولى ورمى سيارة الاطفاء بحجر وهو موقوف الآن الى جانب اربعة من صغار السن عند الجيش».

الى ذلك، ان الاجراء الذي اتخذته بلدية دير الاحمر حول اخلاء المخيم هو لوقف اي احتقان او اشتباك جديد ممكن ان يحصل خلال تواجدهم في المخيم.

وهذه الحادثة تعتبر نموذجاً عما يحصل في المناطق اللبنانية التي تكتظ بالنازحين الذين يزاحمون اللبنانيين على لقمة عيشهم، وتجدهم ينافسونهم حيث يعرضون منتجاتهم بأسعار ارخص من التي يبيعها اللبناني، علماً أن القانون اللبناني يمنع على النازحين العمل في مختلف الاعمال والمهن باستثناء البناء والزراعة والنظافة، الامر الذي يستوجب تسطير ضبط مخالفات بحقهم فيما لو خالفوا القانون.

باختصار شديد، اجمع اهالي دير الاحمر على عدم ابقاء النازحين في اراضيهم بعد الحادثة الاليمة، وكانوا قد وحدوا الرؤيا وتحدثوا بقلب واحد: «لم نعد نريد نازحين بيننا ومطلبنا واحد وهدفنا إزالة المخيم واعذر من انذر».

وعليه، قرر الاهالي نقل المخيم الى الاراضي السورية الآمنة، اذ على حد تعبيرهم ا ن مساحة الاراضي المحررة في سوريا هي اكبر بأضعاف من مساحة لبنان بكامله، ولتساعدهم الامم المتحدة من هناك قبل ان يقع التصادم مثلما وقع في الماضي مع الفلسطينيين حيث دفع اللبنانيون ثمناً باهظاً بسببه، فيما الخوف يكمن من ان تلحق سوريا بفلسطين وتدفع الاجيال الصاعدة فاتورة النزوح السوري وضرائبها.