على طريق الديار

لماذا كل قضية إن كانت إنمائية أو تربوية أو صحية أو بيئية يحاول البعض اضفاء الطابع المذهبي عليها، فقضية الطلاب المحرومين من إجراء الامتحانات الرسمية هم ضحايا فساد من موظفين في وزارة التربية وأصحاب المدارس غير الرسمية وهم بمثابة مافيات جرى التغاضي عنهم طوال كل السنوات الماضية.

ما يقوم به الوزير أكرم شهيّب هو قانوني ويشكّل حفاظاً على الشهادة الرسمية ومستواها وموقفه حظي بدعم كل الأطراف في البلاد، لكن الحل يجب أن يراعي الطلاب الذين هم ضحية هذه المافيات المنظمة وبالتالي ما قام به الوزير شهيّب لجهة تدارك الأمر في امتحانات الثانوية العامة وحق هؤلاء الطلاب بإجراء الدورة الثانية هو عين الصواب والعلاج لمشكلة الطلاب.

هذا الأمر يجب أن يكون استثنائياً ولعام واحد فقط وبعدها يجب أن تُطبّق القوانين بصرامة من أجل الحفاظ على مستوى الشهادة الرسمية اللبنانية وإقفال الدكاكين التربوية ومحاسبة مافيات بعض الموظفين وتلك المدارس، لكن لا يجب أن يوضع هذا الملف في إطار طائفي ومذهبي ضيّق لأنه قضية وطنية تطال مستقبل كل طلاب لبنان.

طريق الديار