خاض المنتخب الأرجنتيني الذي وصل إلى البرازيل للمشاركة في بطولة كوبا أميركا، فجر الثلاثاء (بتوقيت غرينتش)، مرانا مغلقا بمدينة سلفادور (شمال شرقي البرازيل)، في الوقت الذي وصلت فيه بعثة منتخب كولومبيا لنفس المدينة قادمة من بيرو.

وأدى لاعبو «الألبيسيليستي» الحصة التدريبية داخل ملعب (باراداو)، تحت أعين المدرب ليونيل سكالوني، في غياب الصحافة، والجماهير.

وشهد محيط فندق إقامة المنتخب الأرجنتيني بعاصمة ولاية باهيا، تواجد أعداد غفيرة ليس من مشجعي «راقصو التانغو» فحسب، ولكن من البرازيليين أيضا، وذلك لمشاهدة نجوم الأرجنتين عن قرب، وعلى رأسهم قائد المنتخب وبرشلونة الإسباني ليونيل ميسي.

وستواصل الأرجنتين استعداداتها بحضور وسائل الإعلام خلال أول 15 دقيقة من المران كما هو معتاد.

على جانب آخر، وصلت بعثة منتخب كولومبيا، الذي يلعب في المجموعة نفسها، في الساعات الأولى من صباح يوم الإثنين، للمدينة نفسها، قادمة من بيرو عقب فوزها على أصحاب الأرض 3-0، في آخر المباريات الودية استعدادا للبطولة التي تنطلق فجر السبت المقبل (بتوقيت غرينتش).

وسيبدأ «لوس كافيتيروس» الحصص التدريبية تحت قيادة المدرب كارلوس كيروش للتحضير لضربة البداية القوية أمام الأرجنتين.

يذكر أن المجموعة الثانية تضم أيضا منتخبي باراغواي وقطر.

} ديبالا ثائر جديد ضد ميسي }

نقش باولو ديبالا اسمه في خانة مميزة بتاريخ كرة القدم الحديثة، لكونه أحد اللاعبين القلائل الذين تزاملوا مع أسطورتي القرن الجاري ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.

لكن ديبالا الذي انتقل إلى يوفنتوس قادما من باليرمو مقابل 40 مليون يورو، وجد نفسه أسيرا يعيش في ظل كريستيانو الذي ارتدى قميص اليوفي صيف العام الماضي.

ولم يكن حال الأرجنتيني الشاب صاحب الـ25 عاما أفضل بصفوف منتخب الأرجنتين، فلم يجد لنفسه مكانا أساسيا في كتيبة التانغو لتعارض مهامه مع أدوار ميسي.

ورغم تألقه مع السيدة العجوز على مدار 4 مواسم، إلا أن باولو ديبالا لم يمثل منتخب بلاده سوى في 20 مباراة فقط بواقع 8 في تصفيات كأس العالم و11 ودية وظهور على استحياء في مباراة وحيدة بمونديال روسيا.

ولم يسجل ديبالا سوى هدف وحيد في شباك المكسيك ببروفة ودية أقيمت في تشرين الثاني الماضي.

ومنح جيراردو تاتا مارتينو مدرب الأرجنتين السابق الفرصة الأولى لباولو ديبالا بالتواجد مع منتخب الأرجنتين في تشرين الأول 2015، لكن نجم اليوفي وجد الطريق وعرا للتخلص من ظل ميسي حيث شارك على فترات متقطعة تحت قيادة مارتينو وخليفته خورخي سامباولي.

وبعد الإخفاق في مونديال روسيا 2018، أطاح الاتحاد الأرجنتيني برقبة سامباولي، واستعان بخدمات ليونيل سكالوني، الذي بدأ مهمته دون خدمات ليونيل ميسي الذي قرر الابتعاد لفترة عن ضغوط الإعلام والجماهير في بلاده.

غياب ميسي والعهد الجديد لسكالوني، أفسحا المجال نسبيا أمام تضاعف معدل مشاركة باولو ديبالا في المباريات الودية للأرجنتين في الأشهر الأخيرة ضد المكسيك والعراق والمغرب وأخيرا نيكاراغوا.

في المقابل، لا يريد ديبالا أن يكون مجرد ظل لميسي، بل يتطلع للثورة على وضعه الحالي وأن يكون له دور بارز مع الأرجنتين في منافسات كوبا أميركا.

وسيكون ديبالا أمام تحدٍ كبير وطريق صعب لا يقف به ليونيل ميسي فقط بل نجوم آخرين يعتبرون ركيزة لا غنى عنها في الهجوم الأرجنتيني مثل آنخيل دي ماريا نجم باريس سان جيرمان الفرنسي وسيرجيو أغويرو هداف مانشستر سيتي الإنكليزي.

فهل يثور «باولو» على وضعه الحالي ويفرض نفسه كأحد نجوم كوبا أميركا أم يبقى حبيسا لظل لا ينتهي في وجود ميسي؟

} أغويرو يملك مفاتيح بوابة المجد المغلقة

في وجه ميسي }

بحث النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، طويلا عن مهاجم يساعده على جلب لقب كبير لمنتخب بلاده، وربما تمثل عودة صديقه سيرجيو أغويرو، الدفعة المطلوبة لحصد لقب كأس كوبا أميركا المقبلة بالبرازيل.

ورغم أنه يحتل المركز الثالث في قائمة هدافي منتخب الأرجنتين على مدار تاريخه، ويملك سجلا مذهلا في هز الشباك مع مانشستر سيتي، فلم يبدأ أغويرو سوى 14 مباراة بالبطولات الكبرى منذ ظهوره الأول مع راقصي التانجو في كأس العالم 2010.

لكن مع اعتزال غونزالو هيغواين الدولي فإنه من المنتظر أن يشغل دورا رئيسيا في البطولة التي تستضيفها البرازيل.

وأدى أغويرو دوره في انتصارات لا تنسى بتاريخ بلاده على مستوى الشباب وأحرز لقب كأس العالم تحت 20 عاما مرتين إضافة إلى الميدالية الذهبية الأولمبية مع ميسي في أولمبياد بكين 2008.

لكن أغويرو يرغب بشدة في حصد لقب دولي كبير من أجل ميسي على وجه التحديد بعدما خسر هداف برشلونة التاريخي في 4 مباريات نهائية مع منتخب بلاده.

وخسر ميسي اللقب في آخر مباراتين نهائيتين ببطولة كوبا أميركا بركلات الترجيح المؤلمة أمام تشيلي.

وقال أغويرو لشبكة «فوكس سبورتس» «أنا متحمس بشكل أكبر للفوز من أجل ليو وبشكل أكبر من نفسي لأنه لعب طويلًا وعانى كثيرًا».

وأضاف «في أي وقت أتحدث فيه مع ليو نقول دائما، دعونا نتضرع أن يحدث ذلك في يوم ما، هذا ما يريده وهذا ما نريده جميعا. أضع نفسي مكانه وأريد أن أفعل أفضل شيء ممكن».

وفي الوقت الذي لم ينجح فيه ميسي على المستوى الدولي في تكرار حصده لعشرات الألقاب مع برشلونة فإن أغويرو أيضا أظهر رغبته في تحقيق التوازن المطلوب، بعدما حقق نجاحا هائلا مع سيتي وأحرز 3 ألقاب محلية هذا الموسم.

وأضاف أغويرو «أشعر أني جاهز وأنهيت الموسم بشكل رائع. لا أعاني من أي إصابات وأريد أن أفعل مع الارجنتين ما أفعله مع سيتي».

وتواجه الأرجنتين مهمة صعبة في بداية منافسات المجموعة الثانية أمام كولومبيا لكنها يجب أن تشعر بالثقة في الفوز على باراغواي وقطر لبلوغ دور الثمانية.

ولم يكن ليونيل سكالوني، مدرب الأرجنتين، أشهر الأسماء المطروحة للمنصب خلفًا لخورخي سامباولي بعد مسيرة محبطة في كأس العالم.

لكن المدافع السابق، الذي كان يعمل كمساعد لسامباولي، حقق 6 انتصارات في 9 مباريات ودية.

واختار سكالوني تشكيلة تفتقر للخبرة بشكل كبير لكنها تضم مجموعة من اللاعبين الشباب الواعدين مثل جيوفاني لوسيلسو لاعب وسط ريال بيتيس ولاوتارو مارتينيز مهاجم إنترناسيونالي الإيطالي.

واعترف ميسي أنه على خلاف البطولات السابقة لكوبا أميركا فإن منتخب الأرجنتين لن يكون مرشحا قويا لحصد اللقب لكن هذا لا ينبغي أن يؤثر على طموح اللاعبين.

وقال ميسي «سنذهب إلى هناك بنفس الحماس والأمل كما هو الحال دائما لكن الواقع يقول إننا في مرحلة انتقالية ولسنا مرشحين».

وأضاف «هناك الكثير من اللاعبين الجدد خاضوا القليل من المباريات لكننا سنحاول أن نفوز كما نفعل باستمرار. كأس كوبا أمريكا مهمة جدًا سواء كانت في البرازيل أو في أي مكان آخر. لقد مر وقت طويل على آخر فوز للأرجنتين باللقب».

وأحرزت الأرجنتين لقب كوبا أميركا للمرة الـ14 والأخيرة في نسخة 1993.

} كيروش يجدد حماس كولومبيا }

يستعد منتخب كولومبيا، للمشاركة في بطولة كوبا أميركا.

المنتخب الكولومبي وقع في المجموعة الثانية، التي ضمت كل من الأرجنتين باراغواي وقطر، سيستهل أولى مبارياته بمواجهة راقصي التانغو، بالجولة الأولى من مرحلة المجموعات.

وسيعتمد المنتخب الكولومبي على الحماس الجديد الذي اكتسبه الفريق، مع إعلان تولي البرتغالي كارلوس كيروش، المهمة الفنية للفريق.

لم ينجح منتخب كولومبيا في التأهل لمنافسات بطولة كأس العالم في 2002، 2006 و2010، حيث عاش سنوات من الظلام، خاض خلالها العديد من التجارب مع العديد من المدربين، الذين فشلوا في قيادة كولومبيا للعودة للمونديال.

وفي كانون الثاني 2012، قرر الاتحاد الكولومبي تعيين الأرجنتيني خوسيه بيكرمان، كمديرا فنيًا للمنتخب، ليتولى المهمة خلفًا لليونيل ألفاريز.

بيكرمان حمل على عاتقه مهمة إعادة كولومبيا للمشاركة بمنافسات البطولة الأكبر في العالم، حتى بدأ الفريق يخطو بخطى ثابتة نحو هدف التأهل لكأس العالم.

تمكن بيكرمان من إعادة كولومبيا لكأس العالم لأول مرة بعد غياب دام لـ16 عاما، حيث تأهل لمونديال البرازيل 2014، واستطاع أن يتأهل كمتصدر للمجموعة الثالثة التي ضمت اليونان وساحل العاج واليابان، ومن ثم تغلب على أوروجواي في دور الستة عشر، بنتيجة (2-0)، إلا أنه خرج من الدور ربع النهائي على يد البرازيل، بعد الهزيمة (2-1).

بيكرمان نجح في قيادة كولومبيا لتحقيق أفضل مركز في تاريخ المنتخب بكأس العالم، خاصة وأن المنتخب الكولومبي قبل بيكرمان لم ينجح في تخطى دور الـ16 عبر تاريخه.

وواصل بيكرمان نجاحاته برفقة كولومبيا، بعدما وصل إلى مونديال روسيا 2018، للمرة الثانية على التوالي، وتخطى دور المجموعات متصدرًا لمجموعته مجددًا، والتي ضمت كل من اليابان، السنغال وبولندا.

وكانت كولومبيا بين قوسين أو أدنى من التأهل لربع النهائي، لولا ركلات الترجيح التي ابتسمت للمنتخب الإنكليزي، بعدما وصل المنتخبان إلى ركلات الترجيح بعد نهاية الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1).

وفي أيلول 2018، قرر بيكرمان الرحيل عن كولومبيا، بعدما نجح في إعادتها للواجهة مجددًا، ليتولى أرتور رييس المهمة الفنية بشكل مؤقت.

وقاد بيكرمان كولومبيا في 78 مباراة، استطاع أن يحقق الفوز في 43 مباراة، وتعادل في 20 بينما خسر 15 لقاء فقط، سجل الفريق 127 هدف، واستقبل 56.

في شباط من العام الجاري، أعلن الاتحاد الكولومبي تولي البرتغالي كارلوس كيروش، المهمة الفنية لكولومبيا، بعقد يمتد حتى ثلاث سنوات مقبلة.

رحلة كيروش الجديدة ستكون بمثابة مهمة صعبة، نظرا لأنه قاد كولومبيا في فترة تبدو هي الأفضل على مدار تاريخ البلاد، بعد الرحلة المميزة لبيكرمان.

وستكون الأنظار موجهة نحو كيروش، وكيفية إدارته وقدرته على استغلال المواهب التي يمتلكها المنتخب، لاسيما وأن هناك العديد من النجوم البارزة التي نجحت في إظهار نفسها بشكل ممتاز بالسنوات الأخيرة.

أبرز نجوم المنتخب الكولومبي خاميس رودريغيز، صانع الألعاب والذي قضى الموسمين الاَخيرين في صفوف بايرن ميونيخ، قبل أن يعود لريال مدريد في الصيف الجاري، قبل البحث عن فرصة جديدة خارج الليغا، مع أنباء عدم رغبة المدير الفني الحالي زين الدين زيدان بالاحتفاظ بخدماته.

وسيكون خوان كوادرادو، بمثابة أحد النجوم المنتظر ظهورها، والذي عاد من فترة إصابة طويلة، حيث شارك في المباريات الأخيرة من الموسم المنصرم برفقة فريقه يوفنتوس، ويعد كوادرادو بمثابة لاعب جوكر، نظرا لأن بإمكانه اللعب في أكثر من مركز كظهير أو جناح أيمن، ما سيمنح كيروش العديد من الاختيارات.

ويبدو أن كيروش سيكون أمام فرصة جيدة لاستغلال موهبة دوفان زاباتا، مهاجم أتالانتا الإيطالي، الذي بزغ نجمه بشكل كبير في الموسم المنصرم، حيث احتل المركز الثاني في صدارة ترتيب هدافي الكالتشيو خلفًا لفابيو كوالياريلا، ومتفوقا على كريستيانو رونالدو مهاجم يوفنتوس.

ويمتلك المنتخب الكولومبي العديد من النجوم البارزة مثل رادميل فالكاو، هداف المنتخب التاريخي، بجاب مهاجم فيورنتينا لويس مورييل، وغيرهم من النجوم، التي تبحث عن المجد الأول برفقة منتخب بلادها تحت قيادة القائد الجديد كارلوس كيروش.

} هيغيتا يغامر بشعره من أجل فوز كولومبيا }

راهن الحارس الكولومبي الشهير هيغيتا، على تتويج منتخب بلاده كولومبيا، بلقب بطولة كوبا أميركا.

وتلعب كولومبيا في المجموعة الثانية، والتي تضم الأرجنتين وباراغواي وقطر.

وقال هيغيتا في تصريحات نقلتها صحيفة «ماركا» الإسبانية: «إذا لم تفوز كولومبيا بكوبا أميركا، سأزيل شعر رأسي».

وأضاف: «كولومبيا تلعب كرة قدم جيدة».

وأكمل: «نحن بحاجة لدعم شجاعة كارلوس كيروش المدير الفني.. وآمل أن يحالفنا التوفيق وتخدمنا النتائج».

جدير بالذكر أن منتخب كولومبيا قد توج بالبطولة مرة واحدة في تاريخه عام 2001.

} كوادرادو يُبرز أهمية البداية القوية أمام الأرجنتين }

أكد ماتيوس أوريبي، لاعب خط وسط المنتخب الكولومبي، أن مباراة بلاده أمام الأرجنتين المقررة يوم 15 حزيران الجاري، بمستهل مشوار المنتخبين في بطولة كوبا أميركا، ستكون «حاسمة».

وقال أوريبي، خلال آخر مران مفتوح للصحافة قبل سفر المنتخب إلى ليما لخوض ودية أمام بيرو قبل البطولة «الهدف الرئيسي هو الأرجنتين، نعرف المنافس الذي ينتظرنا ولذا علينا أن نتحلى بالمسؤولية لمواجهة هذه المباراة».

ومن ناحيته، أشار خوان جييرمو كوادرادو، نجم كولومبيا، إلى أن منتخب بلاده يسعى لتقديم أداء جيد في كوبا أميركا، ومن المهم التفكير أولًا في البداية أمام الأرجنتين.

وقال «لطالما كانت البطولات القصيرة بمثابة مباريات نهائية، ندرك قوة الأرجنتين ونستعد حتى نتمكن من مواجهتها بأفضل طريقة ممكنة».

وتخوض كولومبيا والأرجنتين كوبا أميركا، ضمن المجموعة الثانية بجانب باراغواي وقطر.

} تشيلي... عقدة الأرجنتين والمُسيطر الجديد }

يشارك منتخب تشيلي في النسخة رقم 46 من بطولة كوبا اميركا، وهو من أبرز المرشحين لحصد اللقب، لا سيما وأنه بطل آخر نسختين في البطولة.

وتقع تشيلي في المجموعة الثالثة برفقة الأوروغواي، والإكوادور واليابان، وستسعى بكل قوة للحفاظ على اللقب للنسخة الثالثة على التوالي.

منتخب تشيلي يُعد من أعرق المنتخبات في قارة أميركا الجنوبية، ورغم وصوله للنهائي مرتين عامي 1979 و1987 لكنه فشل في تحقيق الفوز واكتفىبالمركز الثاني ضد باراغواي وأوروغواي على التوالي.

وكانت أبرز الإنجازات بعد هذه الفترة، تحقيق المركز الثالث في نسخة 1991، والمركز الرابع في بطولة 1999.

وبعد أن نجحت تشيلي في تصدير العديد من المواهب إلى أوروبا، واللعب لأكبر الأندية في القارة العجوز، ووجود جيل ذهبي على رأسه أرتورو فيدال لاعب برشلونة الحالي وأليكسيس سانشيز مهاجم مانشستر يونايتد والحارس كلاوديو برافو لاعب مانشستر سيتي.

ونجح هذا الجيل الذهبي في تحقيق اللقب لأول مرة في نسخة 2015 التي أقيمت على أرض تشيلي، بل وتكرر الإنجاز مرة أخرى في النسخة المئوية والتي أقيمت في العام التالي في الولايات المتحدة الأميركية.

ومثل منتخب تشيلي عقدة كبيرة لمنتخب الأرجنتين خلال السنوات الأخيرة في بطولة كوبا أميركا، حيث خسر رفاق ميسي اللقب عامين متتاليين أمامه.

وعلى الرغم من التفوق الكاسح تاريخيا للأرجنتين على تشيلي، حيث واجه التانغو تشيلي في 90 مباراة بمختلف البطولات، وتحقيقه الانتصار في 60 مباراة، والتعادل في 22 مواجهة، والخسارة 8 مرات فقط، لكن لم ينجح الجيل الحالي في اقتناص اللقب من أنياب لاروخا.

وخسر ميسي ورفاقه اللقب عام 2015 ضد تشيلي في النهائي، فبعد انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، تم اللجوء إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لرفاق فيدال بنتيجة (4-1) ليتوجوا باللقب الأول في تاريخهم.

وفي العام التالي، تكرر نفس السيناريو، بوصول كلا الطرفين للنهائي، وانتهىالوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، ويفوز لاروخا بركلات الترجيح لكن بنتيجة (4-2) هذه المرة.

ويطمح منتخب تشيلي لمواصلة إنجازاته في البطولة، والتتويج باللقب الثالث على التوالي في كوبا أميركا، ويُحقق رقما تاريخيا جديدًا له.

ولم ينجح أي منتخب في حصد اللقب 3 مرات متتالية، إلا الأرجنتين أعوام1945، 1946، و1947.

وبالتأكيد لن يكون الأمر سهلا على فيدال ورفاقه، في ظل المنافسة الشرسة على اللقب هذا العام، حيث يأمل منتخب البرازيل أن يستغل إقامة البطولة على أرضه وبين جماهيره، لاستعادة اللقب الغائب منذ 2007.

وأيضا يريد ميسي اللقب بعد فشله في تحقيق أي إنجاز كبير مع منتخب بلاده، رغم وصوله للنهائي مرتين، بجانب نهائي مونديال البرازيل 2014.

} فيدال: تشيلي ستقاتل للحفاظ على لقب }

أكد أرتورو فيدال، لاعب خط وسط منتخب تشيلي، أن منتخب بلاده سيقاتل للحفاظ على لقبه، خلال بطولة كوبا أميركا.

وقال فيدال، خلال تصريحات نقلتها صحيفة «سبورت» الإسبانية: «تشيلي المرشح للفوز بكوبا أميركا؟ لا نذهب للبطولة كمرشحين، لكننا حامل اللقب وسندافع عنه».

وأضاف: «نحن الأبطال لكننا نعرف أنه سيكون من الصعب الحفاظ على اللقب، والكل يريد الفوز به، ونحن سنحاول الدفاع عنه بأقصى ما لدينا، وسنبذل كل شيء على أرض الملعب لحصد الكأس مرة أخرى».

وتابع أرتورو «تشيلي فريق خطير في البطولات القصيرة، وأظهرنا ذلك في آخر نسختين من بطولة كوبا أميركا».

وعن الانتصار الودي على هايتي، والمشاكل التي واجهها فريقه: «نحن لم نصنع الكثير من الفرص، وآمل أن نتمكن في كوبا أميركا من الاستفادة من كل الفرص التي نحصل عليها، وكل المباريات ستكون مختلفة».

يُذكر أن حامل اللقب سيستهل مشواره في البطولة 17 حزيران الجاري، بمواجهة منتخب اليابان أحد المنتخبات المدعوة إلى البطولة.

} الإكوادور تبحث عن مكان تحت الأضواء }

«نعم نستطيع، نعم نستطيع».. هكذا كان الشعار الذي يحفز به مشجعو الإكوادور منتخبهم الوطني لكرة القدم قبل خوض فعاليات بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.

ولكن الفريق خذل جماهيره، وكان الوحيد من المنتخبات الستة التي شاركت من أميركا الجنوبية في هذه البطولة الذي ودع فعاليات المونديال البرازيلي من الدور الأول بعدما احتل المركز الثالث في مجموعته.

ورغم هذا، وعلى الرغم من خروج الفريق صفر اليدين من الدور الأول في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا 2015) في تشيلي، لم ييأس المشجعون وواصلوا تحفيزهم للفريق خاصة بعد البداية القوية له في تصفيات مونديال 2018 حيث حصد 13 نقطة من أول 6 مباريات له بالتصفيات واحتل المركز الثاني بفارق الأهداف فقط خلف أوروغواي.

وفي الوقت الذي انتظر فيه أنصار الفريق أن يعوضهم المنتخب الإكوادوري عن هذه الإخفاقات من خلال مشاركة قوية في النسخة المئوية لكوبا أميركا والتي استضافتها الولايات المتحدة في 2016، سقط الفريق مجددا وودع البطولة من دور الثمانية كما فشل بعدها في التأهل لمونديال 2018 بروسيا ليثير حيرة وغضب جماهيره.

ومع غيابه عن المونديال الروسي، لم يجد أمام المنتخب الإكوادوري ما يحفظ به ماء وجهه ويصالح به الجماهير سوى تقديم طفرة حقيقية في مشاركته المرتقبة بالنسخة الجديدة من كوبا أميركا.

ومع كل إخفاق للمنتخب الإكوادوري في السنوات القليلة الماضية، وخاصة منذ سقوطه في المونديال البرازيلي، كان القرار التالي دائما هو تغيير الإدارة الفنية للفريق حتى عاد المدرب الكولومبي هيرنان داريو غوميز لقيادة الفريق بهدف إعادة البريق للمنتخب الإكوادوري عبر كوبا أميركا 2019.

وأصبح غوميز هو الممثل الجديد القديم «للمدرسة الكولومبية» التي يرجع إليها كثير من نجاحات الكرة الإكوادورية في السنوات الماضية حيث عاد جوميز لتدريب الفريق في أواخر العام الماضي بعد 14 عاما من ترك المهمة.

وكان مؤسس عملية التطوير في كرة القدم الإكوادورية هو المدرب المونتنغري دوشان دراسكوفيتش الذي تولى تدريب هذا المنتخب في 1988 وكان فريقا ضعيفا لكنه أدخل إليه أساليب اللعب الحديثة.

وبعدها، تعاقب على تدريب المنتخب الإكوادوري ثلاثة مدربين كولومبيين هم فرانسيسكو ماتورانا وهيرنان داريو غوميز ولويس فيرناندو سواريز وذلك على فترات مختلفة.

ولجأ ماتورانا لتطوير واستكمال ما بدأه دراسكوفيتش كما قاد غوميز المنتخب الإكوادوري إلى كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان لتكون المشاركة الأولى للفريق في بطولات كأس العالم.

وقاد سواريز الفريق لمونديال 2006 بألمانيا بينما فشل الإكوادوري سييستو فيزويتي في قيادة الفريق إلى البطولة التالية عام 2010 بجنوب أفريقيا.

وأعاد الكولومبي الآخر رينالدو رويدا الفريق إلى المسار الصحيح معتمدا في ذلك على مجموعة من اللاعبين أصحاب القدرات البدنية الرائعة والأداء الخططي الرفيع الذين ينطلقون في الهجوم بمجرد الاستحواذ على الكرة إضافة لوجود خط وسط رائع يضم ستة لاعبين متميزين.

ورغم هذا، افتقد المنتخب الإكوادوري القدرة الجيدة والكافية على هز شباك المنافسين وهو ما مثل عقبة كبيرة أمام الفريق في المونديال البرازيلي.

وبعد رحيل رويدا، لم يتغير الحال كثيرا في السنوات القليلة الماضية والتي اتسمت بالتذبذب في مستوى الفريق.

ويدرك الفريق صعوبة مهمته في كوبا أمريكا 2019 ، لكنه في نفس الوقت يتمتع بالطموح والرغبة في تحسين صورته.