عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب ابراهيم كنعان، تابعت فيها درس مشروع موازنة العام 2019، في حضور وزراء المالية علي حسن خليل، الدفاع الوطني الياس بو صعب والعدل البيرت سرحان ونواب.

كما حضر مدير عام المالية الان بيفاني، مستشار وزيرة الداخلية والبلديات العميد فارس فارس، رئيس شعبة المرور في قوى الأمن الداخلي العقيد جيرار نصر، امين السر الخاص لوزيرة الداخلية والبلديات الرائد ايمن مشموشي، مدير الواردات في وزارة المالية لؤي الحاج شحادة، مديرة المحاسبة في وزارة المالية رجاء الشريف ومديرة مكتب وزير المالية رانيا خليل.

وعقب الجلسة، قال النائب كنعان: «في ضوء الكلام الذي تردد عن دور المجلس النيابي، كلفني النواب الحاضرون وعددهم ناهز الخمسين نائبا، تأكيد ان اهم وظيفة يقوم بها المجلس النيابي هي الرقابة البرلمانية، لا سيما عندما تحال موازنة الدولة الى المجلس النيابي. والرقابة التي تقوم بها السلطة التشريعية في ضوء مبدأ فصل السلطات مقدسة، وحكومات الوحدة الوطنية لا تلغي دور المجلس النيابي، ووصف عمل المجلس النيابي بالمسرحية من قبل البعض مرفوض. فالرقابة البرلمانية الصباحية والمسائية التي تجري بنقاش جدي ومسؤول يذهب الى مكامن الخلل، خصوصا ان العمل المالي منذ التسعينات غير مشجع، في ظل 80 مليار دولار دين عام وغياب المحاسبة، وهو ما يحتم عدم بصم المجلس النيابي على ما تقرره السلطة التنفيذية».

اضاف: باسم جميع الحاضرين في جلسات لجنة المال اؤكد اننا لسنا للبصم، وكل موازنة تخرج من الحكومة ليست منزلة، ومن يريدها كذلك فليعدل الدستور وليقفل المجلس النيابي. فلسنا موظفين عند أحد غير الشعب اللبناني، ووكالتنا للشعب وحده منذ لحظة انتخابنا. لذلك نوصل الليل بالنهار في موضوع وطني شائك ومهم للموازنة بين حقوق الناس ومالية الدولية، ونحن امام تحد في كل بند، لأن الحكومات المتعاقبة اوصلتنا الى البحث في كل تفصيل، ونحن نعلم ان صدقية البلاد والدولة تتوقف على الدور الذي نمارسه اليوم».

وقال: «ولمن يتحدث عن «سيدر»، نذكر بانتظار الجميع لتخرج موازنة العام 2018 وتوصياتها الـ37 من لجنة المال والموازنة للتمكن من الذهاب الى مؤتمر «سيدر». ولو احترمت التوصيات لما كان النقاش يتم اليوم حول رواتب العسكريين وسواهم، ولكان وضعنا افضل بكثير. لذلك، فعلى الجميع تشجيع الدور الرقابي الذي يمكن ان يوصل الى نتيجة بالتعاون مع السلطة التنفيذية. واعتبار اننا نقوم بانقلاب غير صحيح، بل إن الانتفاضة النيابية هي من اجل كرامة المجلس النيابي ودوره وواجباته والتعب الذي يبذله النواب في ظل مشروع موازنة يتضمن الغاما عدة».

واوضح كنعان أن «جلسة اليوم خصصت للمادة 22 المتعلقة بضريبة الدخل. وهناك اجماع على أن لا احد ضد اخضاع الشطور العالية للضريبة، لكن هناك اشكالية المتقاعدين الذين تتضمن الموازنة وللمرة الأولى، بندا لاخضاعهم لضريبة الدخل. وفي ضوء النقاشات، توجهنا كنواب حاضرين في الجلسة، ان هذه المادة يجب ان تعدل، خصوصا لناحية التقاعد. وكان لوزير الدفاع شرح مستفيض حول موضوع العسكر وحقوقهم والتقاعد، وكما تقدم وزير المالية بشرح أيضا من الناحية المالية. وفي ضوء كل ذلك، نحن على اقتناع بعدم امكان بت المادة كما هي، بل هناك ضرورة لتعديلها، خصوصا في ما يتعلق بموضوع التقاعد، وننتظر اقتراحات على هذا الصعيد».

اضاف: «ما يحصل هو نقاش جدي، وليس تطييرا للايرادات. فلا احد يزايد على لجنة المال والموازنة على هذا الصعيد، وهي التي توصلت الى وفر بلغ 1200 مليار، جرى رده في الهيئة العامة. فنحن نعرف كيفية تأمين الايرادات من مكامن الهدر وسواها. وكل الكتل على استعداد لتقديم اقتراحات عملية، وأنا من بينهم، لتقديم ايرادات بشكل افضل من المقترح».

وأكد كنعان ان «ما نحن في صدده حتى الساعة نتيجة جيدة ومسؤولة وايجابية وتحاكي هموم الجميع وهموم المالية العامة، وقد اجمعنا على انتظار اقتراحات جديدة، وسنقوم بواجباتنا كمشرعين في الذهاب حتى النهاية للمزاوجة بين الناحية المالية والناحية التشريعية والدستورية والحقوق الاجتماعية للناس».

وختم: «جلستنا المسائية ستواصل هذا التحدي القائم على مواجهة المشكلات المالية والاجتماعية والاقتصادية بشفافية واستقلالية وحرية، وبلا اوامر من احد سوى ضميرنا ومصلحة مجتمعنا وشعبنا».