تشتد المنافسة على منصات ألعاب الفيديو، لاسيما بين منصتي إكس بوكس لشركة مايكروسوفت وبلايستيشن لشركة سوني، غير أنّه لم تعد بلايستيشن هي ما تثير مخاوف مايكروسوفت وإنما منصة أخرى قادمة بقوة.

وتعد أضخم الألعاب حالياً، ألعاب الإنترنت "أونلاين" الجماعية، مثل لعبتي فورتنايت وبوبجي، كما أن شراء الألعاب عبر الإنترنت تفوق بكثير على مبيعات أقراص الألعاب منذ عام 2013.

وتدرك مايكروسوفت خطورة هذا الأمر وتحاول مجاراته، حيث أطلقت خدمة الاشتراك إكس بوكس غيم باس، وتسعى إلى تفعيل ميزة لعبة واحدة لمنصات متعددة (cross-platform)، كما أطلقت نسخة رقمية بالكامل من منصة "إكس بوكس ون إس" في آذار الماضي.

لكن الصراع والتنافس على ألعاب الفيديو الذي استمر 18 عاما بين إكس بوكس وبلايستيشن بدآ يتجهان الآن إلى منعطف آخر إجباري بعد دخول شركة غوغل إلى السوق بإطلاقها منصة ستاديا، وهي خدمة سحابية تعد بإمكانية بث أي لعبة إلى أي جهاز، وإذا نجحت فإنها ستغير بشكل دائم الطريقة التي نلعب ونصنع بها الألعاب.

وحاليا هناك شركة ألعاب واحدة مقدر لها المنافسة مع غوغل، وهي ليست سوني، وإنما مايكروسوفت التي كانت تعد لهذا منذ سنوات، حيث تملك شبكتها السحابية الواسعة "أزور"، وتعمل على تطوير خدمة بث ألعاب تحمل الاسم الرمزي "بروجكت إكس كلاود".

ووفقا لتصور مايكروسوفت، فإن كل لعبة لإكس بوكس ون -وأيضا ألعاب إكس بوكس 360 الأقدم- ستكون صالحة للعب على منصة إكس كلاود، مما يوفر أكثر من 3500 لعبة لهذه الخدمة التي يتوقع أن تطرحها الشركة بصورة تجريبية هذا العام.

وكانت غوغل أطلقت خدمتها ستاديا لعدد محدود من المستخدمين في تشرين الثاني 2018.

وفي ذروتها تستطيع ستاديا العمل بسرعة 35 ميغابتا في الثانية، وتعد بلعب دون تلكؤ بدقة 4كي مع ميزة المدى الديناميكي العالي (إتش دي آر) بسرعة ستين إطارا في الثانية وتقنية الصوت المحيطي 5.1، وكل ذلك على جهاز كرومكاست ألترا أو هاتف بكسل 3 او أي حاسوب محمول أو مكتبي.

وسيتوافر للمستخدمين عند طرح المنصة رسميا أكثر من ثلاثين لعبة لشرائها، بما فيها ألعاب شهيرة مرتقبة مثل "بوردرلاند 3"، و"ذا إيلدر سكرولز أونلاين"، و"ديستيني 2"، و"فاينل فانتاسي 15"، و"مورتال كومبات 11".

وفي نهاية المطاف، ستطرح غوغل خدمتها إلى الأجهزة الأخرى، وستتضمن إمكانية إرسال ألعاب إلى الأصدقاء عبر رابط ويب، وتعد الشركة بأن يتم بدء اللعبة بعد نحو خمس ثوان من تشغيلها.

ومع كل تلك المواصفات الملفتة -إذا نجحت- فسيكون أمام مايكروسوفت تحد كبير لمجاراتها ومحاولة التفوق عليها، قبل أن تستحوذ غوغل على سوق هواة ألعاب الإنترنت الآخذ بالتوسع بشكل كبير، بعد أن سبقتها سوني إلى الاستحواذ على سوق ألعاب أقراص الفيديو الآخذ حاليا بالاندثار التدريجي.

المصدر: وكالات