بعدما رفع الآلاف من مشجعي المنتخب البرتغالي، أعلام بلادهم في مدرجات استاد الدراغاو، خلال مباراة فريقهم أمام المنتخب الهولندي في نهائي دوري أمم أوروبا، يستطيع البرتغاليون، رفع نفس الأعلام ومعها المزيد في احتفال جديد باليوم الوطني لبلادهم، وذكرى الشاعر البرتغالي الشهير لويس دي كاموس.

وفي الدقيقة 60، سجل غونزالو غويديس هدفًا للمنتخب البرتغالي، وحافظ الفريق على هذا التقدم حتى صافرة النهاية، ليبدأ البرتغاليون احتفالهم بالعيد الوطني قبل ساعات قليلة من بداية هذه المناسبة، ومن بداية ذكرى جديدة للشاعر دي كاموس الذي وافته المنية في العاشر من حزيران 1580.

وبهذا أصبح لدى البرتغاليين، الفرصة للاحتفال، بالماضي والحاضر والمستقبل.

وقال فيرناندو سانتوس المدير الفني للمنتخب البرتغالي «المنتخب الوطني هو أحد مظاهر الأمة. الطقس سيكون مشمسا بشكل أكبر. الأمة المنتصرة يكون لها يوم أكثر إشراقا».

وقاد سانتوس، المنتخب البرتغالي للقبه الثاني في غضون 3 أعوام، بعدما فشلت الأجيال السابقة للكرة البرتغالية في تحقيق المجد الكروي لبلادها في البطولات الكبيرة.

وخلال المباراة، انتزع المنتخب البرتغالي لقبا غاليا على أرضه، بالفوز على المنتخب الهولندي في نهائي النسخة الأولى لدوري أمم أوروبا.

وفيما بدا هذا النهائي والتتويج باللقب بمثابة أنشودة الوداع بالنسبة لرونالدو، يرى سانتوس أنه لا يوجد أي سبب للقلق.

وأوضح سانتوس للصحفيين «الحقيقة أن هذا الفريق يمثل المستقبل. إذا عدنا إلى 2016، سنجد أن بعض هؤلاء اللاعبين لم يكونوا بالفريق. إنها عملية استمرارية، هذا يظهر كم المواهب التي نمتلكها في بلادنا».

وأضاف «مستقبل الكرة البرتغالية يبدو مضمونًا. لكننا نحتاج إلى الحفاظ على التوازن لأنهم يلعبون لأندية مختلفة تطبق أساليب لعب مختلفة في كل أنحاء أوروبا».

} رونالدو يحسم لقب الهداف }

توج البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم فريق يوفنتوس الإيطالي، بجائزة أفضل هداف في بطولة دوري الأمم الاوروبية برصيد ثلاثة أهداف.

في المقابل، نال مواطنه بيرناردو سيلفا لاعب مانشستر سيتي الإنكليزي جائزة أفضل لاعب في البطولة.

وقدم سيلفا موسما استثنائيًا مع فريقه، مانشستر سيتي، بعدما حصد معه 4 ألقاب، ليظفر بجائزة أفضل لاعب في الفريق.

وتوج الهولندي فرينكي دي يونغ لاعب أياكس أمستردام، المنتقل في الموسم الجديد لبرشلونة الإسباني، بجائزة أفضل لاعب صاعد في المسابقة.

} كريستيانو رونالدو يعلق

على تتويجه الدولي الثاني }

أعرب كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال، عن سعادته بعد التتويج بلقب دوري الأمم الأوروبية، بالانتصار على هولندا (1-0).

ويعتبر هذا اللقب الثاني لرونالدو بقميص البرتغال، بعد قيادة «برازيل أوروبا» للتتويج بكأس الأمم الأوروبية، في فرنسا عام 2016.

وعن ذلك، قال رونالدو، في تصريحات لموقع «يويفا» الرسمي: «لقد كان هذا رائعًا.. أنا سعيد للغاية بعد الفوز بهذه الكأس هنا، أمام الشعب البرتغالي».

وتابع نجم يوفنتوس الإيطالي: «هذا شرف عظيم لي».

وشارك رونالدو في مباراتين فقط خلال البطولة، لكنه نجح في تسجيل 3 أهداف، جاءت جميعها في الدور قبل النهائي، أثناء الانتصار على سويسرا (3-1).

وجاء هذا اللقب بمثابة تعويض معنوي لـ»صاروخ ماديرا»، بعد فشله في قيادة فريقه يوفنتوس إلى لقب دوري أبطال أوروبا، في الموسم المنصرم.

} مدرب البرتغال: تقليص حرية

نجم هولندا مفتاح الفوز }

تقدم فيرناندو سانتوس، المدير الفني لمنتخب البرتغال، بالشكر للاعبيه على أدائهم، خلال الانتصار على هولندا (1-0).

وقال سانتوس، في تصريحات لموقع «يويفا» الرسمي: «الفوز بالنسخة الأولى للبطولة أمر تاريخي... لكن الآن يجب قطع خطوة جديدة إلى الأمام».

وتحدث عن المباراة، قائلاً: «لقد أدركنا خطورة دي يونغ.. لم نكن نتكلم عنه، لكننا كنا نعرف أنه إذا تمكنا من تقليص حريته، سنكون أكثر سعادة».

وأضاف: «ليس من السهل تدريب منتخب، إنه مختلف تمامًا عن الأندية... هؤلاء اللاعبون رائعون ومتحمسون، ولديهم الدافع على أرض الملعب للفوز».

وأكمل: «خلقنا خمس أو ست فرص محققة، لم ندافع فقط، لقد عرفنا كيف نهاجم أيضا... هولندا فريق رائع يتمتع بإمكانات وقدرات عالية، يعرفون كيفية الاستفادة من نقاط الضعف لديك».

وعن التتويج الثاني بعد يورو 2016، قال سانتوس: «هذه علامة كبيرة في كرة القدم البرتغالية، إذا نظرنا إلى الوراء، وتحديدا عام 2016، سنجد أن القائمة شهدت تغييرا كبيرا».

وواصل: «هذه عملية مستمرة، توضح مقدار الموهبة الموجودة في بلدنا.. يبدو مستقبل كرة القدم البرتغالية مضمونًا، لكننا بحاجة إلى الحفاظ على التوازن، لأنهم (اللاعبون) يلعبون في أندية مختلفة بطرق مختلفة، في جميع أنحاء أوروبا».

وأتم بقوله: «إذا كنت تريد الفوز، يجب أن تلعب جيدًا.. لقد فزنا لأننا لعبنا جيدًا، لا يهم الأسلوب».

} كومان يعترف بالحقيقة المرة

بعد صدمة البرتغال }

بث المدرب رونالد كومان الحياة بمنتخب هولندا لكن بعد الهزيمة 1-صفر أمام البرتغال، أقر بأن فريقه المجدد ليس جاهزا بعد للفوز بألقاب.

وفشلت هولندا في التأهل إلى بطولة أمم أوروبا 2016 أو إلى كأس العالم في روسيا العام الماضي لكن مشوارها في دوري الأمم الأوروبية تضمن الفوز على ألمانيا وفرنسا وإنكلترا قبل الخسارة أمام بطلة القارة.

وقال كومان «نعرف أننا قطعنا خطوات كبيرة في العام الماضي وهذا أمر إيجابي لكن الخطوة المقبلة تحتاج إلى وقت أطول».

وأضاف «القوة الهجومية مهمة ونحتاج لصنع مزيد من الفرص وأن نستغل ما أهدرناه من فرص اليوم».

وعانى ممفيس ديباي، الذي أنعش مسيرته في آخر موسمين وتحول من مركز الجناح إلى رأس حربة، للحصول على فرص حقيقية.

وتابع كومان «ربما يكون من المبكر جدا الفوز بألقاب. بطولة أوروبا مقبلة في العام القادم لكنني لا أود أن أحتفظ بطاقة سلبية وأنا فخور بروح الفريق».

وواصل «هذا لم يكن كافيا الليلة لكن مسيرتنا طيلة البطولة إيجابية جدا».

واختتم «ينسجم لاعبو البرتغال منذ وقت أطول. نتعاون سويا لتحقيق أفضل النتائج الممكنة ويمكن أن نتحسن مع الدخول في مستويات تنافس أعلى».