أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق في بطولة كوبا أميركا، في نسختها السادسة والأربعين، والتي ستقام في البرازيل، في الفترة من 14 حزيران الجاري ولغاية 7 تموز المقبل.

ومن المقرر أن تقام البطولة بمشاركة 12 منتخبا، ونظرا لأن اتحاد أميركا الجنوبية لا يملك سوى عشرة أعضاء فقط، فيقوم بدعوة منتخبين وطنيين من اتحادات الفيفا الأخرى خارج أميركا الجنوبية، كي يكتمل عدد المنتخبات المشاركة.

وتشهد النسخة التي ستنطلق في الأيام القليلة المقبلة، دعوة منتخبين من قارة اَسيا، وهما قطر واليابان، بطل كأس الأمم الاَسيوية ووصيفها في النسخة الأخيرة، بجانب المنتخبات الـ10 من أميركا الجنوبية.

ويعد منتخب المكسيك، من اتحاد أميركا الشمالية، هو أكثر المنتخبات التي شكلت إزعاجا لأبناء أميركا الجنوبية، فكان صاحب الخطر الأكبر في البطولة لأكثر من مرة، خلال مشاركاته الـ10.

شارك المكسيك في أول نسخة له بكوبا أميركا في عام 1993 في الإكوادور، وكان بين قوسين أو أدنى من تحقيق اللقب في أول مشاركة له، قبل أن يخسر أمام الأرجنتين 1-2، ويحتل المركز الثاني.

وحقق المنتخب المكسيكي الميدالية الفضية مجددا في عام 2001، بعدما خسر أمام كولومبيا، بهدف دون مقابل.

فيما تمكن المكسيك من تحقيق الميدالية البرونزية، ثلاث مرات، بعدما حصل على المركز الثالث في 3 نسخ أعوام (1997، 1999 و2007)، ليصبح المنتخب الوحيد الذي حقق نتائج جيدة من بين المنتخبات المدعوة للمشاركة بالبطولة.

وبعيدا عن المكسيك، شاركت العديد من المنتخبات من خارج أميركا الجنوبية، في البطولة، إلا أنهم كانوا بمثابة ضيوف شرف بالبطولة، وفشلوا في تحقيق نتائج جيدة.

المنتخب الكوستاريكي هو ثاني أكثر المنتخبات المشاركة بكوبا أميركا من خارج القارة، بعدما شارك في 5 مرات، إلا أنه فشل في الوصول للمراحل النهائية، بعدما ودع المسابقة من دور المجموعات 3 مرات والدور ربع النهائي مرتين.

فيما حصدت الولايات المتحدة المركز الرابع مرتين من أصل أربع مشاركات، فيما خرجت من دور المجموعات في مرتين أيضا.

منتخب هندوراس، تمكن من نيل البرونزية في 2001، بعدما احتل المركز الثالث في أولى مشاركاته، فيما لم يشارك مجددا بالمسابقة.

أما منتخبات هايتي، جامايكا، اليابان، بنما، ففشلت في إظهار نفسها في المسابقة، فيما اعتذر منتخبا كندا وإسبانيا عن المشاركة في البطولة عامي 2001 و2011 على التوالي.

} البرازيل تمزق شباك هندوراس }

أحرز غابرييل جيسوس هدفين وسجل دافيد نيريس هدفه الدولي الأول، في انتصار البرازيل الساحق 7-صفر على هندوراس، في مباراة ودية، استعدادا لانطلاق كأس كوبا أميركا.

وافتتح جيسوس مهاجم مانشستر سيتي التسجيل بعد ست دقائق بضربة رأس، وضاعف تياجو سيلفا الفارق بعد ذلك بسبع دقائق.

وطُرد روميل كيوتو لاعب هندوراس بعد تدخل عنيف ضد آرثر لاعب وسط البرازيل الذي لم يكمل المباراة.

وجعل فيليب كوتينيو النتيجة 3-صفر من ركلة جزاء في الدقيقة 37، كما سدد مرتين في إطار المرمى.

وأحرز جيسوس هدفه الثاني بعد دقيقتين من بداية الشوط الثاني ثم هز نيريس، في مباراته الدولية الأولى، الشباك في الدقيقة 56.

وأضاف البديل روبرتو فيرمينو الهدف السادس في الدقيقة 65 واختتم ريتشارليسون السباعية قبل 20 دقيقة من النهاية.

وقال جيسوس «لعبنا بشكل جيد في المباراتين الوديتين، فرضنا أسلوبنا، أعتقد أننا اكتسبنا الثقة وما يجعلنا نواصل ما نفعله».

وتستهل البرازيل البلد المستضيف مشوارها في كوبا أميركا ضد بوليفيا في ساو باولو يوم الجمعة المقبل.

وتسافر هندوراس إلى جامايكا إذ تلعب ضدها في المجموعة الثالثة في بطولة الكأس الذهبية بجانب كوراساو والسلفادور.

} ضربة جديدة للبرازيل قبل كوبا أميركا }

عانى آرثر ميلو، لاعب وسط منتخب البرازيل وبرشلونة، من إصابة كبيرة خلال مباراة البرازيل الودية أمام هندوراس.

وأُجبر ميلو على الخروج مبكرا بعد إصابة قوية في ركبته اليمنى، حيث جاءت بعد 25 دقيقة فقط من بداية المباراة.

وحاول ميلو التحامل على نفسه واستكمال المباراة، لكنه كان يعاني من الألم بشكل واضح، ليسقط مجددا ويطلب الخروج بشكل فوري، في تكرار لمشهد خروج النجم نيمار دا سيلفا خلال ودية قطر.

وظهرت حالة من التوتر والقلق على الجهاز الفني لمنتخب السامبا بقيادة تيتي، خاصة بعد إصابة نيمار أمام قطر الأسبوع الماضي، وتأكد غيابه عن كوبا أميركا.

جدير بالذكر أن منتخب البرازيل حقق فوزًا عريضًا على هندوراس بنتيجة (7-0)، وظهر بشكل مطمئن قبل البطولة التي تقام على أراضي راقصي السامبا.

واستبعد الجهاز الفني للمنتخب البرازيلي بقيادة تيتي، نيمار من قائمة الفريق لبطولة كوبا أميركا، بعدما تأكد من عدم قدرته على اللحاق بالبطولة، بسبب إصابة في الكاحل.

وعاد نيمار سريعا إلى باريس وخضع لفحص طبي من قبل الطاقم الطبي لسان جيرمان في نهاية هذا الأسبوع، ووفقًا للبيان الذي أصدره النادي الفرنسي، فإن نيمار سيغيب لمدة 4 أسابيع.

} شارة القيادة تفتح صفحة جديدة

أمام داني ألفيس }

رغم بلوغه الـ36 من عمره، شهد نجم كرة القدم البرازيلي داني ألفيس ظهير أيمن باريس سان جيرمان الفرنسي، خلال الأيام القليلة الماضية، تحولا جذريا في مسيرته الكروية.

وعلى الرغم من وجود عدد من اللاعبين المشهورين والموهوبين في صفوف المنتخب البرازيلي، لم يتردد المدرب تيتي المدير الفني للفريق في منح شارة القيادة إلى ألفيس.

وعلى مدار السنوات الماضية، لم يجد المهاجم الخطير نيمار دا سيلفا أي منافسة على حمل شارة القيادة لما يتمتع به من قدرة على دفع فريقه للأمام، لكن تيتي وجد أن ألفيس أكثر قدرة على قيادة الفريق في الوقت الحالي.

وجاء قرار تيتي في ظل الظروف التي مر بها نيمار خلال الآونة الأخيرة وحتى قبل إصابته التي تعرض لها يوم الأربعاء الماضي، والتي ستحرمه من المشاركة في كوبا أميركا 2019.

والحقيقة أنه ليس التحول الجذري الوحيد في مسيرة ألفيس الكروية، حيث مر اللاعب المخضرم بتحولين آخرين ربما أكثر قوة قبل 4 سنوات وبالتحديد قبل كوبا أميركا 2015.

ووسط التراجع الواضح في مستوى اللاعب آنذاك والشائعات برحيله المرتقب عن صفوف فريقه القديم برشلونة، تخلص ألفيس تمامًا من الجدل الدائر بهذا الشأن ووقع على تجديد عقده مع النادي الكاتالوني لمدة موسمين علما بأنه لعب لبرشلونة منذ 2008.

وبعدها بيوم واحد فقط، فوجئ ألفيس باتصال هاتفي من المدرب كارلوس دونغا المدير الفني السابق للمنتخب البرازيلي يستدعيه إلى صفوف الفريق ليحل مكان اللاعب المصاب دانيلو في قائمة الفريق المشاركة بكوبا أميركا 2015 في تشيلي.

وكانت مفاجأة سعيدة لألفيس بعد 3 أسابيع فقط من تتويجه مع برشلونة بالثلاثية (دوري وكأس أسبانيا ودوري أبطال أوروبا) لتكون الثانية التي يحرزها مع الفريق بعدما توج بها سابقا في 2009.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها ألفيس مع المنتخب البرازيلي (راقصو السامبا) منذ أن تولى دونغا مسؤولية تدريب الفريق في أعقاب السقوط المهين للمنتخب البرازيلي في مونديال 2014 بالبرازيل عندما خسر (7-1) أمام ألمانيا في المربع الذهبي للبطولة.

وبعد هاتين الهزيمتين، أصبح ألفيس هدفا لانتقادات الصحافة البرازيلية التي اعتبرته أحد المسؤولين بقوة عن الخروج المهين لراقصي السامبا من المربع الذهبي وتبدد حلم الفوز باللقب العالمي السادس.

وبعد عام واحد من تجديد عقده مع النادي الكاتالوني، ورغم ارتباطه بعقد مع برشلونة حتى 2017، رحل ألفيس إلى يوفنتوس وقدم أداءً متميزا مع الفريق في موسم 2016 / 2017 لينتقل بعدها إلى باريس سان جيرمان الذي قضى معه الموسمين الماضيين.

ومثلما كانت عودته إلى صفوف المنتخب البرازيلي في 2015 بمثابة الهدية غير المتوقعة للاعب، فإن منح شارة القيادة قبل كوبا أميركا 2019 كان بمثابة فتح صفحة جديدة في مسيرة ألفيس الكروية لكنه بالتأكيد سيضاعف من الضغوط الواقعة على اللاعب لاسيما في غياب نيمار.

ويحفل سجل داني بالعديد من الألقاب الجماعية والفردية مع الأندية التي لعب لها وفي مقدمتها برشلونة الإسباني فيما يقتصر رصيد إنجازاته مع المنتخب البرازيلي على لقب كوبا أميركا 2007 وكأس القارات 2009 و2013.

ومع صعوبة لحاقه بكأس العالم 2022، حيث سيتجاوز الـ39 من عمره قبل البطولة بعدة شهور، يأمل ألفيس في الفوز مع المنتخب البرازيلي بلقب كوبا أميركا 2019 بين جماهير بلاده لتكون تتويجا رائعا لمسيرته الدولية ومكافأة لمدربه تيتي على منحه شارة القيادة في هذه البطولة.

} غياب نيمار يكشف المحنة البرازيلية }

للنسخة الثانية على التوالي، سيكون على المنتخب البرازيلي خوض فعاليات بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) بدون المهاجم الفذ نيمار دا سيلفا أبرز نجوم الفريق.

وتمثل هذه النسخة اختبارا في غير محله وبتوقيت غير مناسب بالنسبة لراقصي السامبا لأنها قد تضاعف محنة المنتخب البرازيلي في هذه الفترة العصيبة.

ورغم مرور نحو 5 أعوام كاملة، لم يضمد المنتخب البرازيلي بعد جراحه الناجمة عن هزيمته الثقيلة 1 - 7 أمام نظيره الألماني في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.

ويضاعف من صعوبة الاختبار على راقصي السامبا أن الفريق سيخوض هذه البطولة في غياب نيمار مهاجم باريس سان جيرمان.

وقبل 3 سنوات، رفض برشلونة الإسباني مشاركة نيمار مع منتخب بلاده في النسخة المئوية من كوبا أميركا والتي استضافتها الولايات المتحدة عام 2016 حيث كان نيمار لاعبا في برشلونة آنذاك.

وأكد برشلونة وقتها رفضه مشاركة اللاعب في بطولتين متتاليتين خلال فترة عطلته الصيفية.

ولهذا، غاب اللاعب عن صفوف السامبا في كوبا أميركا ليحصل على الفرصة الكافية للراحة قبل المشاركة مع المنتخب الأولمبي في مسابقة كرة القدم بدورة الألعاب الأولمبية (ريو دي جانيرو 2016) والتي قاد فيها منتخب بلاده للميدالية الذهبية لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخ الدورات الأولمبية.

ثم جاءت الإصابة التي تعرض لها اللاعب الأسبوع الماضي خلال مباراة المنتخب البرازيلي الودية أمام نظيره القطري لتحرم نيمار من المشاركة في كوبا أميركا 2019.

وينتظر أن يكون أكثر الخاسرين من غياب نيمار هو تيتي المدير الفني للمنتخب البرازيلي نظرا لعدم وصول الفريق حتى إلى الدور قبل النهائي في مونديال 2018 رغم نجاحه في إعادة الفريق نسبيا إلى تقديم أسلوب اللعب الجمالي.

وفي ظل غياب المواهب المؤثرة عن صفوف السامبا في السنوات الأخيرة، برز نيمار كنجم وحيد للفريق لكن الإصابة التي حرمت فريقه من جهوده في قبل نهائي المونديال 2014، حيث ودع راقصو السامبا المونديال على أرضهم بفضيحة كبيرة.

والحقيقة أن غياب نيمار عن صفوف المنتخب البرازيلي يكشف المحنة التي يعيشها منذ سنوات، ولكن المنتخب البرازيلي يحتاج أولا إلى تعريف الداء لإيجاد الدواء المناسب له.

ولكن على ما يبدو أن بطولة 2002 كانت نهاية سطوع المواهب البرازيلية وتألق المنتخب البرازيلي حيث سقط الفريق في دور الثمانية بالنسختين التاليتين في 2006 بألمانيا و2010 بجنوب أفريقيا.

ورغم بلوغه المربع الذهبي في 2014 على أرضه ووسط جماهيره، مني المنتخب البرازيلي بهزيمة مخزية 1 - 7 أمام نظيره الألماني، وفي العام التالي خسر السيلساو بقيادة مدربه كارلوس دونغا صدمة جديدة وتعرض لخيبة أمل كبيرة بالخروج من دور الثمانية لكوبا أميركا 2015 في تشيلي على يد منتخب باراغواي.

ولم يستطع عبور الدور الأول (دور المجموعات) في نسخة 2016 قبل أن يسقط في دور الثمانية لمونديال 2018.

ولكن الفريق حاليا قد يكون أكثر استقرارا حيث ظل تيتي مدربا للفريق رغم الخروج من دور الثمانية بمونديال 2018 في روسيا.

وكانت الألقاب الخمسة التي أحرزها المنتخب البرازيلي في بطولات كأس العالم، سببا في أن يكون للبرازيل الحق في أن تطلق على نفسها لقب «بلد كرة القدم» ولكن قد تحتاج إلى وقت طويل لاستعادة هذا اللقب.

ورغم ظهور بعض المواهب الشابة حاليا والتي تستطيع إعادة بعض البريق لراقصي السامبا مثل فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد، الذي لم ينضم لقائمة الفريق في كوبا أميركا، وغابرييل جيسوس مهاجم مانشستر سيتي الإنكليزي، ما زال المنتخب البرازيلي بحاجة إلى الوقت وإلى دفعة قوية يثبت بها قدرته على استعادة بريقه.

وفي غياب نيمار ، سيعتمد تيتي على الدمج بين عناصر الخبرة والنجوم الشابة بالفريق حيث يضم الفريق عددا من اللاعبين المخضرمين مثل داني ألفيش قائد الفريق، وكذلك تياغو سيلفا وويليان.

وإلى جانب أصحاب الخبرة الكبيرة ، يتألق عدد من نجوم جيل الوسط مثل فيليب كوتينيووروبرتو فيرمينو وكاسيميرو والعناصر الشابة الواعدة مثل أرثر وغابرييل جيسوس.

ويخوض المنتخب البرازيلي فعاليات الدور الأول للبطولة ضمن مجموعة متوسطة المستوى تضم معه منتخبات فنزويلا وبوليفيا وبيرو لكنه يحتاج إلى ضربة بداية قوية من أجل اكتساب الثقة ومصالحة الجماهير.

} مدرب الأرجنتين يتوعد المنتخبات

بخط هجوم ناري }

قال مدرب منتخب الأرجنتين الأول لكرة القدم، ليونيل سكالوني، إن مباراة فريقه مع نيكاراغوا والتي انتهت لمصلحته (5-1) كانت مهمة، لأنها المباراة الودية الوحيدة للألبيسيليستي قبل المشاركة في غمار بطولة كوبا أميركا 2019 بالبرازيل، محذرا من أن فريقه يمتلك خط هجوم ناري.

وخلال مؤتمر صحفي في مدينة سان خوان، صرح سكالوني «إنها مباراة مهمة بالنسبة لنا، لرؤية كيف يؤدي اللاعبون الذين نمنحهم الفرصة في الملعب. استطعنا العمل مع معظم اللاعبين طوال عدة أيام، لا يمكننا أن نشتكي من شيء».

وعن تشكيلة اللاعبين التي اختارها لخوض بطولة كوبا أميركا، قال «نعلم أننا نمتلك في الأمام خط هجوم ناري. لاعبون يسجلون العديد من الأهداف. لهذا، إذا حظينا بخطوط متماسكة ستكون أمامنا العديد من الفرص».

واختار سكالوني للمباراة الودية تشكيلة مكونة من فرانكو أرماني في حراسة المرمى، رينزو سارابيا، خوان فويث، نيكولاس أوتاميندي وماركوس أكونيا في خط الدفاع، جيوفاني لو سيلسو، جيدو رودريجيز ولياندرو باريديس في خط الوسط، وسرخيو أجويرو، ليونيل ميسي وماتياس سواريز في خط الهجوم.

} الرقم 10 يضع ميسي أمام بوابة التاريخ }

تلازم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عقدة تاريخية طوال مشاركاته مع منتخب بلاده في بطولة كوبا أميركا.

أيقونة برشلونة الإسباني شارك في 4 نسخ من البطولة اللاتينية، لعب خلالها 21 مباراة، وسجل 8 أهداف وصنع 11هدفًا لزملائه.

وكاد ميسي أن يلامس اللقب في الأمتار الأخيرة، إلا أنه خسر المباراة النهائية 3 مرات، بثلاثية دون رد ضد البرازيل في نسخة 2007 خلال المرى الأولى.

بينما عانى من لعنة ركلات الترجيح بالخسارة ضد تشيلي في نهائي آخر نسختين عامي 2015 و2016.

وهز «ليو» شباك منتخبات المكسيك، بيرو، باراغواي، بنما، فنزويلا وأميركا، بينما عجز تماما عن التهديف في نسخة عام 2011، لكنه يطمع في إنجاز من نوع آخر في بلاد السامبا.

بالطبع، يبقى الحلم الأكبر لميسي هو التتويج بكأس كوبا أميركا لأول مرة في تاريخه، ليزين عامه الذي توج فيه بلقب الليغا ونال الحذاء الذهبي لليغا وأوروبا وهداف دوري الأبطال، بينما فاق على كابوس الخسارة برباعية ضد ليفربول في إياب الدور قبل النهائي للتشامبيونز ليغ، وخسارة لقب كأس الملك.

لكن قائد منتخب الأرجنتين يبقى أمامه أيضا الخروج برقمين تاريخيين إذا نجح في تسجيل 10 أهداف بالنسخة القادمة لكوبا أميركا.

فالأهداف العشرة سترفع رصيد ليونيل إلى 18 هدفًا لينتزع صدارة الهداف التاريخي للبطولة اللاتينية من مواطنه الأرجنتنيني نوربرتو مينديز والبرازيلي زيزينيو نجمي قارة أميركا الجنوبية في الأربعينيات من القرن الماضي.

كما أن التتويج بلقب هداف كوبا أميركا بهذا الرصيد (10 أهداف) سيضمن لنجم البارسا، لقب أفضل هداف للمسابقة في نسخة واحدة منها.

ويعد البرازيلي جاير دا روزا بينتو صاحب المعدل الأفضل في تاريخ هدافي كوبا أميركا بتسجيله 9 أهداف في نسخة 1949، ثم كرر كل من الأرجنتيني هومبرتو ماسكيو والأوروغوياني خافيير آمبرويس نفس المعدل ليتقاسما جائزة الهداف في نسخة 1957.

في المقابل، يعتبر المعدل التهديفي لميسي في 4 نسخ من كوبا أميركا هزيلًا، حيث سجل هدفين فقط في نسخة 2007، وغاب تماما في نسخة 2011.

ثم اكتفى قائد الأرجنتين بهدف وحيد في بطولة 2015، بينما حقق أفضل معدل له بالنسخة المئوية التي استضافتها الولايات المتحدة قبل 3 سنوات بتسجيله 5 أهداف.

} تاباريز يشيد بالتزام لويس سواريز }

أشاد مدرب منتخب أوروغواي، أوسكار واشنطن تاباريز بالتزام المهاجم لويس سواريز بعدما سجل أحد الأهداف الثلاثة التي فاز بها فريقه على بنما وديا، ضمن استعدادات منتخب «السيليستي» لبطولة كوبا أميركا.

وفي مؤتمر صحفي عقب انتهاء اللقاء الذي أقيم مساء الجمعة ملعب سينتيناريو بالعاصمة الأوروغويانية، مونتيفيديو، قال تاباريز عن سواريز إنه «قدم أداء يشير إلى أنه لعب سبع أو ثماني مباريات» رغم أنه خضع لجراحة في العاشر من ايار الماضي ولم يلعب سوى الدقائق الـ27 الأخيرة من عمر المباراة.

وردا على سؤاله عما إذا كان مهاجم برشلونة سيكون جاهزا للعب أساسيا في أولى مباريات منتخب أوروغواي ببطولة كوبا أميركا، والتي ستكون أمام الإكوادور في الـ16 من الشهر الجاري، أكد مدرب السيليستي أنه سيقرر هذا في ذلك اليوم.

وعن النسخة المرتقبة من بطولة المنتخبات الأقدم في تاريخ كرة القدم، أبرز تاباريز أن كافة المنتخبات يمكنها أن تصل للأدوار النهائية بالمنافسة لاعتباره أن اللعبة أصبحت «متكافئة للغاية» منذ سنوات والمباريات باتت تحسمها «التفاصيل».

} باراغواي تطمح لتعديل أوضاعها }

عد فشله في التأهل لبطولة كأس العالم للنسخة الثانية على التوالي، يتطلع منتخب باراغواي إلى تتويج مرحلة إعادة البناء التي بدأها قبل سنوات من خلال بطولة جديدة في كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) .

وقدم منتخب باراغواي واحدة من أسوأ المشاركات له خلال تصفيات كأس العالم 2014 وحل في المركز الأخير، ليبدأ الفريق بعدها لإعادة البناء وتصحيح أوضاعه لكن ذلك لم يكن كافيا حيث حل الفريق سابعا في التصفيات التالية وفشل في بلوغ نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا.

وكانت مرحلة إعادة البناء بدأت في كانون الأول 2014 بقيادة مديره الفني الأسبق الأرجنتيني رامون دياز لكن إخفاق الفريق في النسخة المئوية لكوبا أميركا عام 2016 بالولايات المتحدة أطاح بالمدرب من منصبه ليعود المدرب الوطني فرانسيسكو آرسي إلى تدريب الفريق في 2016.

ومع فشله أيضا في قيادة باراغواي لنهائيات المونديال الروسي، رحل آرسي عن تدريب الفريق تاركا المسؤولية بشكل مؤقت لمواطنه غوستافو مورينيغو حتى تولى الكولومبي خوان كارلوس أوسوريو في أواخر 2018 لكنه لم يستمر مع الفريق سوى شهور قليلة واستقال في شباط الماضي.

وعاد منتخب باراغواي إلى المدرسة الأرجنتينية حيث تولى المسؤولية إدواردو بيريزو قبل شهور قليلة من خوض المعترك القاري في كوبا أميركا 2019.

ورغم عدم الاستقرار في القيادة الفنية للفريق على مدار السنوات الأخيرة، قد يجد منتخب باراغواي في البطولة المرتقبة فرصة مثالية لتصحيح أوضاعه إذا نجح في التقدم للأدوار النهائية.

وما يؤرق الفريق حاليا أن القرعة لم ترحمه حيث أوقعته في مجموعة نارية مع المنتخبين الأرجنتيني والكولومبي المرشحين للمنافسة على اللقب والمنتخب القطري الطموح الذي يخوض البطولة بعد شهور قليلة من فوزه باللقب الآسيوي عن جدارة.

ويحتاج منتخب باراغواي من أجل اجتياز هذه المجموعة إلى بذل أقصى جهد ممكن لكنه في نفس الوقت يحتاج إلى مزيد من الحظ وإلى بداية قوية على حساب نظيره القطري الذي سيلتقيه في افتتاح مبارياتهما بالمجموعة.

ولا يمتلك منتخب باراغواي نجوما ساطعين وبارزين مثل منتخبات أخرى مشاركة في كوبا أميركا 2019، ولكن الفريق يعتمد بشكل كبير على حماس وخبرة لاعبين مثل هيرنان بيريز وريتشارد أورتيز إضافة لأداء بعض لاعبيه المتميزين مثل ديرليس غونزاليس وأوسكار روميرو وخوان مانويل إيتربي.

ويعيش والدا إيتربي في الأرجنتين كما ولد اللاعب في الأرجنتين لكن اللاعب اختار اللعب لبلد والديه (باراغواي).

وفي بداية مسيرته الكروية في نادي سيرو بورتينو في باراغواي ، فرض إيتربي نفسه نجما للفريق حتى ظهرت بعض المقارنات بينه وبين النجم الأرجنتيني الشهير ليونيل ميسي لكنه فشل في ترك بصمة تليق بهذه المقارنة وإن كانت الفرصة سانحة أمامه حاليا لترك هذه البصمة والعودة للاحتراف في أوروبا علما بأنه ينشط حاليا في الدوري المكسيكي.

ويتميز منتخب باراغواي بتفاني وتضحية اللاعبين في التدريبات ولكن كوبا أميركا 2019 ستكون فرصة جديدة وجيدة لمعرفة ما إذا كان الفريق يسير في الطريق الصحيح لاستعادة عافيته.

وتوج منتخب باراغواي بلقب كوبا أميركا في نسختين سابقتين في عامي 1953 و1979 كما خاض الفريق 8 نسخ من بطولات كأس العالم وكانت أفضل نتائجه فيها عندما بلغ دور الثمانية في نسخة 2010 بجنوب أفريقيا علما بأنها كانت النسخة الرابعة على التوالي التي يشارك فيها الفريق بالمونديال لكنه غاب عن نسختي 2014 و2018.

وقد تعفي الترشيحات الضعيفة للفريق هذه المرة أيضا لاعبي باراغواي من الضغوط وتساعدهم على التقدم في البطولة.

وقد تنحصر آمال باراغواي في التأهل إلى دور الثمانية كأحد أفضل فريقين من بين الفرق الثلاثة التي ستحتل المركز الثالث في مجموعات الدور الأول أو النجاح في تفجير مفاجأة أمام أي من منتخبي الأرجنتين وكولومبيا.

ويأمل بيريزو في تكرار ما نجح فيه مواطنه خيراردو (تاتا) مارتينو بشأن تطوير طموحات الفريق من مجرد تقديم عروض جيدة واجتياز الأدوار الأولى في البطولات الكبيرة إلى طموح المنافسة على اللقب حيث قاد مارتينو الفريق لنهائي نسخة 2011.

} بيرو تسعى لتجاوز الإحباط والفشل }

قبل 3 سنوات، خاض منتخب بيرو لكرة القدم النسخة المئوية لبطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا 2016) مفعما بمشاعر الإحباط وغياب الأمل، التي توارثها من عقود الفشل المستمر في الماضي.

ولكن مشاركة الفريق في بطولة كأس العالم 2018 بروسيا، أعادت بعض الأمل والبريق للفريق رغم خسارة اثنتين من المباريات الثلاث التي خاضها في مجموعته وخروجه من الدور الأول.

وربما يكون في عودة الفريق إلى المونديال للمرة الأولى منذ 1982 دفعة قوية للفريق عندما يخوض فعاليات النسخة الـ46 من بطولة كوبا أميركا والتي تستضيفها البرازيل هذا الشهر.