لا تزال المرأة اليوم، في قرن التطور الحالي الذي يعتبر بعيداً عن العصور السابقة والقرون البعيدة، "مستضعفة"، وتُقتل كل يوم بسبب "ذكورية" الرجل الذي لا يزال يعتقد أنه الأقوى والأحسن والأفضل...

المرأة لها حقوق والرجل أيضاً، ومتى اجتمعا لا بدّ من المساواة لتكون التربية صالحة ولتكون الحياة عادلة للوالدين والأولاد. فالحياة السليمة بالمساواة والإعتدال لأن الله لم يخلق أحداً أفضل من الآخر.

يحمل الكثير من الأشخاص، أفكاراً "رجعية" إذا صحّ القول، ويحاول هؤلاء إضعاف دور المرأة التي تعتبر اليد اليمنى للأسرة التي تقوى ركائزها بفضل "الأمّ" التي تلد وتربي وتضحي التضحية المليئة بالحنان والحب والعشق للعائلة.

متى كانت العائلة تعيش الحياة ببساطة وسلام ومساواة، ومتى كان الرجل يأخذ بعين الإعتبار رأي الزوجة وهي أيضاً تستشيره وتأخذ رأيه في أمور عائليّة، لا يمكن الخوف أبداً من "الإهتزازات" التي يمكن أن تدمّر ركائز العائلة الصلبة المعتمدة على المساواة والإحترام. لكن متى كانت العائلة تعيش التمييز، ومتى كان الرجل يُخضع الزوجة لإرادته ويعتبر نفسه الأقوى والأحسن، ويستضعفها ولا يستشيرها أو يسألها، هنا السبب الأساسي ب"الفشل العائلي" وهنا التدمير الفعلي للعلاقة العائلية المتينة التي تختفي.

أيّة حالة هي سبب المشاكل في العائلة، وسبب حالات الطلاق العديدة؟ الحياة العائلية العادلة بين الرجل والمرأة أم تلك الحياة المبنية على اللامساواة والإستضعاف؟

من يحاول زيادة ضعف المرأة وإخضاعها في المجتمع، هو الشخص الذي يدمّر العائلات علناً، وهو الذي يزيد من حالات الطلاق في المجتمعات. فالعلاقة المتينة في العائلة المبنية على التفاهم والمساواة خالية من المشاكل، أما العلاقة العائلية "الذكورية" المبنية على استضعاف المرأة واستقواء الرجل هي علاقة "كارثية" تجرّد العائلات من التربية الصحيحة والصالحة ولا توصل إلا للدمار والخراب.

كفى استخفافاً بالمرأة، وكفى استضعافاً لها، فأنتم السبب الأساسي في "تجييش" المشاكل العائلية، وأنتم الذين تزيدون من "عناد" الرجل الذي يؤمن أنّه الأقوى ويؤمن أنه قادر على تحقيق كل رغباته، والقيام بما شاء وبما أراد... وتتساءلون عن أسباب الطلاق و"انهيار" العلاقات العائلية؟!