أعلنت إدارة الطيران والفضاء الأميركية "ناسا"، الجمعة، أنها سوف تسمح لمدنيين بالإقامة في محطة الفضاء الدولية في عطلات مدتها شهر بتكلفة تقدر بنحو 35 ألف دولار لليلة.

وتتراجع "ناسا" بذلك عن حظر قائم منذ فترة طويلة على وجود سياح على متن المحطة وعلى وجود مصالح خاصة في المختبر العلمي الضخم الذي يدور حول الأرض. ويعكس القرار توجها أوسع نطاقا لزيادة الأنشطة التجارية في المحطة وفي مجال الفضاء بشكل عام.


ويمهد ذلك القرار الطريق لسفر مواطنين عاديين إلى محطة الفضاء الدولية على متن صواريخ وكبسولات بأنظمة إطلاق تطورها شركتا "بوينغ" و"سبيس إكس". ومن المقرر أن تقل الشركتان رواد فضاء للمحطة انطلاقا من الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ نحو 10 سنوات.

وأوضحت "ناسا" أنها ستسمح بما يصل إلى رحلتين خاصتين للمحطة في العام كل منها تدوم 30 يوما، ويمكن للمهمة الأولى أن تنطلق قريبا حلول العام المقبل.

لكن الرحلة لن تكون بمبلغ زهيد على الإطلاق، إذ قدرت "ناسا" تكلفة الرحلة بنحو 50 مليون دولار للمقعد الواحد، وإضافةً إلى ذلك سوف تحاسب "ناسا" الزوار على الطعام ومساحات التخزين والاتصالات بمجرد وصولهم للمحطة.

وأكد مسؤولون في "ناسا" أن السماح برحلات خاصة سيمنحها مساحة للتركيز على هدف حددته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالعودة إلى القمر بحلول عام 2024 والذي يمكن أن يتم تمويل تحقيقه جزئيا من عائدات الخدمات التجارية الجديدة.

وقالت "ناسا" إن الأمور المتعلقة بترتيبات نقل طواقم إلى المحطة في الفضاء ستترك لـ"بوينغ" و"سبيس إكس". وستختار هاتان الشركتان الزبائن وتسعران الرحلة التي ستشكل القسم الأكثر كلفة من هذه المغامرة، أي ما يعادل 58 مليون دولار لرحلة ذهاب-إياب، وهو متوسط الرسم الذي تدفعه ناسا لنقل رواد فضائها.

ومحطة الفضاء الدولية ليست ملكا لـ"ناسا". فقد بنيت مع روسيا منذ 1998 فيما تشارك دول أخرى فيها وترسل رواد فضاء. وفي السابق، سمحت وكالة الفضاء الروسية "روسكوسموس" بالفعل بوجود مواطنين على متن المحطة.

ولن يكون السياح إلى الفضاء أول من يزور المحطة. فقد كان رجل الأعمال الأميركي دنيس تيتو الأول عام 2001 حين دفع لروسيا حوالي 20 مليون دولار آنذاك لقاء الرحلة.

وسيتعين على رواد الفضاء "السياح" أن يفوا بنفس المعايير الطبية والتدريب والخضوع لإجراءات الحصول على شهادة مثل أفراد الطاقم.