على طريق الديار

لعلنا نريد التفاؤل، ذلك ان حجوزات شركات الطيران نحو لبنان مليئة وتبشّر بصيف سياحي جيد، حتى لو غاب سياح أجانب او عرب فان المقدّر ان 700 الف اغترابي سيأتون الى لبنان لتمضية فصل الصيف، وهي قوة سياحية للبنان، خاصة وان المغتربين الذين يأتون الى قراهم ومدنهم يساعدون أهلهم ويصرفون أموالاً عليهم، وبعضهم كان بدأ خلال الصيف الماضي وقبله ببناء منازل له في قريته، وسيأتي ليكملها.

وهنالك عنصر الموازنة وتخفيض العجز الى 7.5 ولو لم يحصل ذلك وارتفع العجز الى 8 في المئة من الناتج القومي فالامر مقبول جدا، ولذلك يجب الإسراع بإقرار الموازنة.

ثم هنالك أموال «سيدر -1» وحيث ان الرئيس الفرنسي ماكرون سيزور لبنان فانه سيعلن انطلاق تزويد لبنان بأموال «سيدر 1» بمبلغ مليار ونصف هي الدفعة الأولى على ان يكون مليار كل سنة.

كما ان مصرف لبنان خصص 12 الف مليار ليرة أي 8 مليارات دولار للمساهمة مع الدولة في الإنعاش ودفع ديون ودعم قطاعات إنتاجية مثل الصناعة والزراعة والتجارة والسياحة والخدمات.

لذلك نتمنى على كل القوى السياسية ان يوقفوا الحملات السياسية ضد بعضهم البعض، لان هذا يجعل الشعب اللبناني ينساب نحو اليأس والقرف ويخسر كثيرا من امله بانعاش لبنان.

ولعل بداية تخفيف التوتر تكون باجتماع الرؤساء الثلاثة عون وبري والحريري ثم بعدها فان اجتماعات الحكومة ستبدأ يوم الخميس القادم وهي مفيدة جدا، لكنها خطيرة جلسات الحكومة، ذلك انها ستبحث بالتعيينات الهامة في البلاد. والمرض الكبير سيكون هو المحاصصة في التعيينات. وقد اعلن وزراء انهم يريدون الحصة الكبيرة في التعيينات، وهذا لا يجوز، بل يجب التعيين وفق الكفاءة وبعضها من خلال مجلس الخدمة المدنية ليكون لبنان دولة مؤسسات وكفاءة.

«الديار»