لا زالت حتى اليوم تتفاعل قضية الاعتداء على سيارة الدفاع المدني وعناصر الجهاز من قبل النازحين السوريين في بلدة دير الاحمر غربي بعلبك. في ظل رمي الاتهامات المتبادلة بين النازحين السوريين واهالي المنطقة وفعالياتها النيابية والسياسية والاجتماعية والبلدية، جاءت قرارات محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر باغلاق المخيم ومنع تجول النازحين السوريين المقيمين فيه ريثما يتم إيجاد حل للمسألة والتأكد من خلو المخيم من اي اسلحة لان شائعات سرت في المنطقة تقول ان المخيم الذي اعتدى على سيارة الدفاع المدني يوجد بداخله سلاح حربي وهذا ما أشار اليه نائب القوات اللبنانية في المنطقة انطوان حبشي وعلى أثر ذلك قامت وحدات من الجيش اللبناني بمداهمات سريعة للمخيم ولم يصدر بيان من قيادة الجيش اللبناني يؤكد وجود سلاح او عدمه، وترافق ذلك مع اجتماعات مكثفة للملمة الموضوع ووضعه في إطاره الطبيعي بعيدا عن العنصرية، والتفلت الامني والالتزام من قبل النازحين بالأجراءات والقوانين المتبعة.

من ناحية أخرى تقول مصادر امنية أن تدابير عديدة واجراءات قد اتخذت في محيط العديد من مخيمات النازحين في البقاع لضبط الامور والحؤول دون انتقالهامن مخيم الى اخر ومن بلدة الى آخرى وأن لا يؤدي ما حصل في مخيم النازحين في دير الاحمر الى جو من الاحتقان لدى المواطنين اللبنانين بأتجاه النازحين السوريين المقيمين في مخيمات منتشرة في طول البقاع وعرضه.

مصادر سياسية أكدت أن ملف النازحين السوريين في لبنان يلقي بثقله الضاغط والكبير على الاوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والامنية على لبنان ولا سيما على البقاع الذي تقطن مدنه وقراه ومحيطه بمخيمات النازحين ، مما يستوجب دفعا داخليا وأقليميا ودوليا نحو العودة السريعة للنازحين الى مدنهم وقراهم داخل سوريا التي باتت كل مناطقها باستثناء ادلب تحت سيطرة النظام حيث يسود هذه المناطق الامن والامان والاستقرار.

وناشدت المصادر السياسية رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء وكافة القوى السياسية التعاون في ما بينهم لحل ملف النازحين السوريين بعيدا عن الاملاءات الخارجية والعمل على فتح قنوات التواصل الرسمية بين الحكومتين اللبنانية والسورية بعيدا عن الحسابات الضيقة، لان ملف النزوح السوري سيتفاقم اكثر فاكثر في لبنان وسيكون له ارتدادات امنية خطيرة في ظل تراجع الوضع الاقتصادي اللبناني وحركة العمران التي يعمل فيها غالبية السوريين هذا قد يدفعهم الى ارتكابات جرمية من اجل تامين حاجياتهم اليومية.

وما حصل في دير الاحمر يحصل يوميا في عدة مناطق لبنانية والخشية من عدم قدرة الدولة على مواجهة تحركات واسعة قد يقوم بها النازحين السوريين دفعة واحدة في مخيمات النزوح المنتشرة في محيط المدن والبلدات اللبنانية.