أصدرت وكالة التصنيف الدولية «موديز» في 30 ايار 2019 تقريراً بعنوان «الحكومة اللبنانية: مشروع موازنة 2019 يستعيد الفائض الأولي لكن مسار الدين يبقى صعباً». وعلقت الوكالة أن الانخفاض المتوقع في نسبة العجز من 11.5% من الناتج المحلي الاجمالي في العام 2018 الى 7.6% في العام 2019 كما ورد في مشروع الموازنة، يأتي نتيجة تقليص النفقات وارتفاع طفيف في الواردات.

وبالأرقام التي نشرها التقرير الأسبوعي لبنك الاعتماد اللبناني، قدّرت الوكالة بأن نسبة النفقات من الناتج المحلي الاجمالي ستنخفض من 32.9% الى حوالي 29.3% في العام 2019، وذلك نتيجة تقلص نسبة الرواتب والأجور وفوائد الدين والتحويلات الى شركة كهرباء لبنان من الناتج المحلي الاجمالي من 10.6% و9.8% و3.3% في العام 2018 الى حوالي 9.3% و9.3% و2.9% بالتتالي في العام 2019.

من ناحية أخرى، من المتوقع ان ترتفع الايرادات من 21.5% من الناتج المحلي الاجمالي في العام 2018 الى 21.7% في مشروع موازنة العام 2019 مدعومة بزيادة الضريبة على الفوائد من 7% الى 10%، إلا أن الوكالة توقعت بأن يكون لخطوات رفع الإيرادات التي لحظها مشروع الموازنة أثر محدود في ظل النمو الاقتصادي الضعيف. وقد توقعت الوكالة ايضاً بأن يبلغ الفائض الأولي في العام 2019 نسبة الـ1.5% من الناتج المحلي الاجمالي على ان يرتفع الى 3.5% في العام 2023. إلا ان الوكالة لفتت إلى أن الانخفاض في نسبة الاجور من الناتج المحلي الاجمالي لن يكون مستداماً، إلا في حال إجراء المزيد من التخفيضات في المستقبل، وبأن نسبة الدين من الناتج المحلي الاجمالي سترتفع من 140% في العام 2018 الى 155% في العام 2023 بالرغم من الانخفاض في خدمة الدين الذي سينتج عن المشروع المقترح بإعادة تمويل جزء من الدين بفوائد منخفضة.

في سياق متصل، أصدرت وكالة «موديز» أيضاً تحليلاً ائتمانياً للتصنيف السيادي للحكومة اللبنانية في 4 حزيران الجاري، عارضة أبرز نقاط القوة وأهم التحديات التي تراها ذات صلة لتحديد وتعليل التصنيف السيادي والتغيير في النظرة المستقبلية. وجاءت أبرز نقاط القوة التي سلطت الوكالة الضوء عليها كالآتي: قاعدة ودائع مصرفية متينة ومستوى احتياطات عال يساهمان معاً في دعم الحاجات التمويلية للحكومة، سجل يعكس التزام الدولة الكامل بتسديد مستحقاتها المالية بالرغم من الخضات السياسية والاقتصادية المختلفة، ومتوسط دخل للفرد الواحد مرتفع نسبياً.

في المقابل، اختصرت وكالة «موديز» التحديات القائمة كالتالي: مستوى الدين العالي، العجز الكبير في الموازنة وفي الميزان التجاري، واستمرار الصراعات السياسية الإقليمية.