كشف رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم المهندس هاشم حيدر، بان ملف التلاعب، سيكون موضع متابعة من احد الأجهزة الأمنية، والذي سيباشر تحقيقاته مع المشتبه بهم، ابتداء من اليوم الاثنين، كما ان اسم المدرب العتيد للمنتخب الاول، سيبت بجلسة للجنة التنفيذية ستعقد عصر الـيوم عينه.

واشار المهندس حيدر خلال لقاء مباشر عبر قناة الـ «ام تي في» ان ما حكي مؤخراً عن استقالته ليس سوى مجرد شائعات، وتبين لاحقاً عدم صحتها، مكرراً بان لا استقالة ولا هناك نية بالاستقالة، موضحاً ان ما جرى مؤخراً بالاتحاد، لم يكن الا تبايناً بوجهات النظر، فالامر قائم ووارد بكل لحظة ليس بالاتحاد، بل في اي مؤسسة، وليس هناك تطابقاً في الاّراء بمطلق كيان بنسبة 100%، ولكنه لفت بان التباين، لم يكن بهدف تعطيل العمل، بل لتحسينه، ومستدركاً بان هناك ادعاء خاطئ ساد مؤخراً ويشير بان ما جرى عرقل عمل الاتحاد، وبالتالي عطل مصالح الناس، علماً ان ما من شيء حصل من قبيل ذلك، مع توضيح حيثية هامة، وهو وجود مفهوم خاطىء لعمل اللجنة التنفيذية، ففي النظام المستحدث منذ عدة سنوات وبخلاف العرف القديم، ليس بالضرورة ان تجتمع اللجنة أسبوعياً، بل ان جلساتها تكون دورية، لاتخاذ القرارات الاساسية والمصيرية، اما ما عدا ذلك فالمسؤوليات موزعة لادارة عمل الاتحاد على مدار الساعة، وفي حال اضطر الامر لأتخاذ قرارات هامة، فهناك لجنة طوارىء تستطيع الاجتماع والبت بها، حتى موضوع المدرب الذي حكي عنه، «فنحن ومنذ ثلاثة أشهر نتابع هذا الملف، ودون الحاجة لعقد اي جلسة للجنة التنفيذية».

وكشف عن خطة لتفعيل عمل الاتحاد، حيث شكّلت لجنة مصغرة لتضع النقاط التي ستسير عليها الية هذه الخطة، وهي من الامور التي يعمل عليها الاتحاد بعيداً عن الضوضاء الإعلامية، انطلاقاً من تفضيل أهمية العمل بهدؤ، على حب الظهور والبروز الاعلامي.

وحول اعتراضات الاندية التي برزت مؤخراً، يشير المهندس حيدر، بانها أضحت ظاهرة روتينية تطل مع نهاية كل موسم، لكنها هذه المرة لاقت صدى اعلامياً، ورأى انها مجرد تعبير عن هواجس وساهم البعض بتضخيمها اعلامياً، ولن يكون مصيرها مغايراً عن سابقاتها لجهة اندثارها تدريجياً، اما المطالبة باسقاط الاتحاد، فهذا الامر هو من صلاحية الجمعية العمومية وحدها.

ولفت بان باب الاتحاد ليس مغلقاً بوجه انديته، بل هو منفتح كما اعتاده الجميع، بدليل انه استمع قبل فترة لهواجس نادي الراسينغ عبر ادارته، ولكن كل معطياته التي يمتلكها لم تكن سوى هواجس لا إثباتات لها.

وعن موضوع المراهنات، كشف ان الاتحاد لم يهمل الموضوع، ولكنه في كل مرة يجري خلالها تحقيقاته لا يصل الى نتيجة، وذلك بسبب إنكار المتهمين لاي دور لهم: «لهذا تم التواصل مع احد الأجهزة الأمنية لتولي عملية التحقيقات، والذي وافق على مساعدتنا به، وهو كان ينتظر الإشارة القضائية كي يتحرك، وسيباشر اليوم الاثنين تحقيقاته، وعلى ضوئها سيتخذ الاتحاد القرارات المناسبة، مع الإشارة بان الاتحاد زود الجهاز المذكور بكل المعطيات والأسماء، علماً ان الموضوع يتعلق بالتلاعب وليس المراهنات، وهو منفصل عن الملف الذي يتابعه فرع المعلومات»، لافتاً ان الاتحاد لم يتبلغ من الجهة المذكورة اي معلومات حول تحقيقاته، ربما لان الملف لم يغلق بعد.

وكشف حيدر لمحاوره الزميل رشيد نصار، ان الاتحاد تلقى رسالة من الاتحاد الاسيوي، تفيد ان الشركة المختصة بملف المراهنات والمكلفة من الـ «فيفا»، اكدت بان مباريات نادي النجمة هذا الموسم، سواء المحلية او الخارجية، لم ترق لاي من درجات الشك بها، واعتبر ان هذا الامر مريح، لكنه لا يعني التوقف عن متابعة الملف.

ونوه بان التلاعب ينقسم الى شقين، الاول يقوم على توقع نتائج المباريات دون التدخل بها، والثاني معاكس بحيث يقوم على التلاعب بالنتائج لتطابق عملية الرهان، وهو الشق الخطير، لكن بالنسبة الى الاتحاد فالامر سيان، مما دفعه لإيجاد نص سيعرض على الجمعية العمومية بجلستها المقبلة، وينص على ان كل مراهن له علاقة بكرة القدم اللبنانية، سواء كان ادارياً او مدرباً او لاعباً، يقدم مباشرة او بشكل غير مباشر على الدخول بالمراهنات، فان مصيره سيكون الشطب، حتى لو كان يراهن على مباريات لا علاقة للبنان بها، وان كانت بالدوري الانكليزي مثلاً.

وطالب السلطات المختصة المساهمة في التصدي لهذه الافة الخطرة، عبر القيام باغلاق مكاتب التشغيل المعروفة من الجميع، موضحاً انه اجتمع سابقاً بوزير الاتصالات السابق، وتمنى عليه حجب المواقع التي تشغل المراهنين، ورغم تفهمه للامر، لكنه اجاب لاحقاً بان الامر ليس من سلطته، وأكد حيدر انه سيظل يلاحق هذا الموضوع والقضاء على مطلق ثغرة ينفذ منها المتورطون.

وتناول المهندس حيدر ملف المدرب العتيد لمنتخب لبنان، وقال ان الامر سيحسم الاثنين ، حيث سيسمى المدير الفني الأجنبي مع مساعده المحلي، لافتاً بانه تمت دراسة سير ذاتية لنحو 30 مدرباً خلال الأشهر الثلاثة المنقضية، وهي دراسات قامت وفق شقين الاول مدى ملامة المدرب ومؤهلاته لقيادة منتخب لبنان، والثاني قدرة الاتحاد على الإيفاء بمتطلباته المالية بظل شُح المساعدات.

وحيال مشكلة الملاعب، نوه بان الاتحاد لا يقف متفرجاً، فهو بعدما ازال من قاموس اللعبة اقامة المباريات على ملاعب ترابية، نجح لاحقاً في تأمين تسعة ملاعب تقام على معظمها حالياً مباريات الدوري، علماً ان الخطة الموضوعة لا تقف عند هذا الحد، بل هناك رؤية لاستكمال ما انجز، وعبر المساعدات الخارجية اضافة لدعم الدول المانحة بهذا المجال، وقال ان الملاعب الحالية بالكاد تفي بتلبية متطلبات اللعبة على المستوى المحلي، لكن على صعيد الاستضافات الخارجية فالامر غير مقبول «وان ما يقام في لبنان من مباريات دولية تتم مسايرتنا به بغض طرف المعنيين عن الكثير من الامور».

المهندس هاشم حيدر وفِي حديثه، انصف الحكم المحلي الذي يعتبر من حكام النخبة اسيوياً، لكنه مظلوم من الاندية اللبنانية «التي لا تتقبل اي خطأ منه، رغم انه غير موجه وليس مقصوداً، بينما تقبل باخطاء من هم قادمون من الخارج لمجرد انهم حكام اجانب، دون اغفال انه بالمقارنة بين الاخطاء، نجد ان الحكم اللبناني هو الافضل».

وعن أهمية موقعه آسيوياً بالنسبة لوطنه، قال ان مجرد تواجد لبنان له أهميته ويؤكد مكانته، كون هناك العديد من الدول المقتدرة مادياً والمتقدمة كروياً اما غير موجودة او بالكاد تصل للموقع، عدا ان هناك العديد من الامور التي ارتدت ايجاباً على لبنان من خلال هذا الحضور، مشيراً بان لبنان شريك أساسي بقرار اللعبة في اكبر قارات العالم.

وثمن المهندس حيدر في حواره الدور الذي تلعبه محطة تلفزيون المر في انتشار اللعبة محلياً، مشيداً بتطور النقل الذي تعتمده وتميزها به، معتزاً بالشراكة مع المحطة الذي يرتد ايجاباً على كرة القدم اللبنانية.