بعد إعادة الترويج لمزاعم حول استخدام الجيش السوري للسلاح الكيماوي في ريف اللاذقية، قال الأمريكيون أنه إلى الآن لم يتأكد ذلك وأن واشنطن تستمر بالتحقيق في الأمر، فيما أكدت روسيا عبر المتحدثة باسم وزارة خارجيتها ماريا زاخاروفا، أن الولايات المتحدة، في تصريحاتها حول الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية من قبل القوات الحكومية في سوريا، تعتمد على مصادر لم يتم التحقق منها، بما في ذلك مصادر من جماعات إرهابية، مضيفةً بأن الغرب يفضل أن يتبع طريق زعزعة الوضع بشكل دائم بدلاً من المساهمة في التسوية السلمية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها يبدون استعدادهم للرد الفوري تماشيا مع مثل هذا النوع من المعلومات، كما كان لافتاً تطرقها للضربتين الصاروخيتين اللتين نفذتهما واشنطن داخل الأراضي السورية وهو انتهاك لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي لصالح المعارضة والمجموعات المتطرفة وفق تعبيرها.

بعض المحللين اعتبروا إشارة زاخاروفا إلى الضربتين الأمريكيتين داخل سورية بمثابة إنذار وتحذير من ضربات جديدة قد تنفذها واشنطن مجدداً بحجة كيماوي ريف اللاذقية.

في حين تساءل بعض المتابعين عن ردة الفعل الروسية فيما لو قامت أمريكا بضربات صاروخية جديدة بناءً على معلومات الكيماوي الجديدة المزعومة.

ليجيب آخرون بأن موسكو لن تستطيع منع الضربات الأمريكية، وسيُعاد مشهد تصدي الدفاعات الجوية لغالبية الصواريخ الأمريكية، تلك الضربات ستكون مجرد استعراض عضلات أمريكية وترويج إعلامي تُصرف قيمته سياسياً ، ولن يكون لها أي تأثير ميداني أو تغيير في ميزان القوى لصالح المعارضة، ويضيف هؤلاء بأن جل ما يمكن أن تفعله روسيا هو تفعيل بطاريات الدفاعات الجوي المتطورة التي تشرف عليها في سورية، مع رد ميداني يتمثل بتكثيف النيران على مواقع المعارضة في ريفي حماة وادلب بحسب رأيهم.

المصدر - آسيا