عرض وزير الصحة العامة الدكتور جميل جبق نتائج الزيارة التي قام بها إلى جنيف حيث شارك في اجتماعات الجمعية العامة الثانية والسبعين لمنظمة الصحة العالمية وعقد فيها سلسلة لقاءات مع رؤساء الوفود الذين شاركوا في الجمعية.


واستهل جبق كلامه في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه في الوزارة بالتأكيد أن المؤتمر شكل مناسبة للتركيز على أمور عدة أبرزها، تحريك الركود الذي كان يسود العديد من الملفات الصحية حيث تم إهمال العديد من الأمور الحياتية اليومية. وكذلك تناولت المباحثات تداعيات النزوح السوري على النظام الصحي في وقت يستضيف لبنان أكثر من مليون ونصف مليون نازح يعيشون في ظروف صحية وبيئية بالغة الصعوبة. وشدد جبق على أنّ: "الموقف كان واضحًا حيال ضرورة تحمل الجهات الدولية عبء النزوح السوري مع الدولة اللبنانية لأن هذه المشكلة ليست مشكلة الدولة اللبنانية وحدها.


وكذلك أكد جبق أنّ المباحثات تطرقت الى "ضرورة تفعيل أدوية الجينيريك في العالم"، موضحاً أنّه ثمة "نهضة في الأدوية المتعلقة بالأمراض المستعصية إلا أن أسعارها باهظة ولا يمكن لأي دولة في العالم الثالث تحمّلها. لذا كانت المشاورات في الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية لتفعيل أدوية الجينيريك بحيث يتم الحصول عليها بنسبة لا تتجاوز ثلاثين في المئة أو أربعين في المئة من الدواء الأساسي".

ثم سئل جبق عن تفاصيل المطالب المتعلقة بالنازحين السوريين، فأوضح أن لبنان طالب بزيادة التمويل لدعم البرامج المتعلقة بالموضوع الصحي لهؤلاء النازحين، لأن منظمة الصحة العالمية ومفوضية شؤون اللاجئين لا تتحمّلان أكثر من خمسة وسبعين في المئة من كلفة الفاتورة الإستشفائية، إلى جانب وضع الكثير من القيود على معالجة أمراض كثيرة. ومن البديهي ألا يكون بإمكان النازح السوري تحمّل الأعباء الصحية المتبقية الملقاة على كاهله. ولفت وزير الصحة العامة إلى أنه تلقى وعودًا لمعالجة هذا الواقع الصعب.


وحول حصر كلفة تخفيض الأدوية مع فرنسا وسبل التعاون مع إيران في هذا المجال، أوضح جبق "أن لدى إيران مصانع أدوية مهمة جدًا إنما لديها وضع خاص بسبب العقوبات الدولية الموجودة، ففي حال قررنا استيراد الدواء من إيران، لن تكون هناك طريقة للدفع والتعامل المادي في هذا الموضوع".


وهل إنه لمس في خلال لقاءاته الدولية توجهًا لدى الولايات المتحدة الأميركية بفصل سياستها المتعلقة بحزب الله عن وزارة الصحة في لبنان، أجاب الوزير جبق أنه تم تجاوز هذا الموضوع من زمن. ففي وزارة الصحة ليس من تسييس أو إنتماء سياسي. نحن هنا ننتمي للجمهورية اللبنانية ونعمل للشعب اللبناني. أما بالنسبة إلى الولايات المتحدة، فاستنادًا إلى الإحصائيات الموجودة في وزارة الصحة في السنوات العشر الأخيرة، ليس من تقديمات أميركية مباشرة لا في الدواء ولا في الشؤون الصحية الأخرى. لذا لا أعتقد أن لهذا الموضوع تأثيرًا يُذكر، فالولايات المتحدة لم تكن تقدم شيئًا لتمنعه.