قررت الحكومة اللبنانية عقد الجلسة النهائية لمناقشة مسودة ميزانية 2019 يوم الجمعة بدلا من يوم الأربعاء، لترجئ بذلك الموعد النهائي الذي فرضته على نفسها للموافقة على الموازنة، قائلة إنه تم تقليص العجز قليلا وقد يتم خفضه أكثر.

وحذر وزير المالية اللبناني علي حسن خليل من أن كل يوم يمر دون إقرار الميزانية ”له كلفة على ثقة الأسواق“.

ويجتمع مجلس الوزراء يوميا لمناقشة الميزانية، التي تعتبر اختبارا مهما لمدى عزم الحكومة الائتلافية على تطبيق إصلاحات تأجلت لسنوات وباتت الآن أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، وحذر القادة من كارثة ما لم يتم اتخاذ إجراء.

وقال وزير الإعلام جمال الجراح إنه جرى تقليص نسبة العجز المتوقعة في الميزانية إلى 7.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي من 7.6 بالمئة التي جرى الإعلان عنها سابقا. وبلغ العجز 11.2 بالمئة في العام الماضي.

ولبنان مثقل بواحد من أكبر أعباء الدين في العالم، إذ يبلغ 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتعرقل الاتفاق النهائي بسبب خلاف بين خليل ووزير الخارجية جبران باسيل.

وقال خليل يوم الثلاثاء إن الميزانية اكتملت. لكن صحيفة الأخبار نقلت عن باسيل قوله إن حزبه ليس راضيا عن المسودة، وإنه يمكن ”بسهولة“ الوصول بنسبة العجز إلى سبعة بالمئة.

ونفى الجراح التقارير الواردة عن وجود خلافات في مجلس الوزراء، قائلا ”كان هناك نقاش هادئ وموضوعي وجريء في كل المواضيع“.

وقال خليل يوم الأربعاء على موقع تويتر ”نريد أن نصل إلى إقرار هذه الموازنة... للأسف استغرقنا وقتا طويلا، لكن الأولوية هي أن ننجز الموازنة، لأن كل يوم له كلفة على ثقة الأسواق“.

وذكر الجراح أن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أعطى مهلة 48 ساعة لمناقشة الأفكار الجديدة التي طرحها وزراء في جلسة يوم الأربعاء.

وأضاف ”إن شاء الله تكون جلسة الجمعة... الجلسة النهائية“.

وتابع ”لماذا لا نعطي أنفسنا 48 ساعة؟ إذا كان يخفض العجز من 7.5 بالمئة إلى 7.4 بالمئة أو 7.3 بالمئة فلم لا؟“.

رويترز