أعلن وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، امس، أن أنقرة قد أرسلت أفرادا عسكريين إلى روسيا للتدريب على استخدام أنظمة الصواريخ المضادة للطائرات من طراز «إس - 400».

وقال وزير الدفاع: «لقد أرسلنا المتخصصين إلى روسيا للتدريب على تشغيل «إس- 400»، ويبدأ التدريب من اليوم وسيستمر لعدة أشهر. عدد الخبراء سيتغير باستمرار. التدريب بدأ بالفعل وسيستمر في الأشهر المقبلة»، قال الوزير العسكري.

وأضاف وزير الدفاع، كما نقلت «رويترز»، إن أنقرة تواصل الحوار مع واشنطن بشأن شراء «إس -400»، لكن في الوقت نفسه تستعد للعقوبات التي ستفرضها أميركا.

وفي الوقت نفسه، تحدث أكار عن العرض الأميركي الجديد بتزويد أنظمة صواريخ باتريوت المضادة للطائرات. «في 28 و29 آذار، تم طرح عرض جديد لنظام الدفاع الجوي باتريوت. تجري مفاوضات حول أسعارها ونقل التكنولوجيا والإنتاج المشترك».

وقدمت مجموعة من أعضاء الكونغرس الأميركي الذين يمثلون الديمقراطيين والجمهوريين قرارًا يدعو عدة لجان من مجلس النواب بالكونغرس في 16 أيار إلى «تطبيق العقوبات بالكامل» ضد تركيا في إطار قانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات (CAATSA)، وكذلك استبعاد تركيا من برنامج إنشاء طائرة مقاتلة من الجيل الخامس من طراز إف-35 في حالة شراء أنقرة «إس-400» من روسيا.

وهذه القرارات ليست سوى توصيات، فهكذا يعبر المشرعون عن موقفهم من قضية معينة، وللسلطة التنفيذية الحق في تجاهل هذه الوثائق.أعلنت تركيا أنها لن تتخلى عن صفقة شراء منظومات صواريخ الدفاع الجوي الروسية من طراز «إس - 400 » وأن الدفعة الأولي من هذه الصواريخ ستصل إلى البلاد في تموز هذا العام، ومن جانبها تزعم الولايات المتحدة الأميركية، أن منظومات صواريخ «إس - 400»، لا تتطابق ومعايير حلف الناتو مهددة تركيا بفرض العقوبات على امتلاكها المحتمل، بل وأعلنت مرارا، أنه بإمكانها تأخير أو إلغاء عملية بيع أحدث طائراتها من طراز «إف - 35 » لانقرة، خاصة وأن تركيا تعتبر إحدى الدول الأعضاء في البرنامج الدولي الأميركي الخاص بتصنيع الطائرة «إف-35»، لكن تركيا أعلنت أكثر من مرة هي الأخرى أن منظومات صواريخ «إس - 400»، لا تعد تهديدا بالنسبة لطائرات «إف - 35».

} الموقف الروسي }

بدوره، علن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن الكرملين ينظر بأقصى درجات السلبية إلى كل الإنذارات، بما فيها مطالبة الولايات المتحدة لتركيا بالتخلي عن صفقة «أس-400» مع روسيا. وقال بيسكوف للصحفيين في رد على سؤال بشأن رؤية الكرملين حول تصريحات أعلنتها قناة «سي إن بي سي» الأميركية عن مصدر لها قال إن واشنطن أعطت أنقرة مهلة أسبوعين للتخلي عن صفقة منظومة إس-400 مع موسكو: «نحن بوجه عام ننظر إلى هذا بسلبية، ونعتبر مثل هذه الإنذارات غير مقبولة».

وتم توقيع اتفاقية توريد «إس-400» لتركيا في كانون الأول 2017 في أنقرة. وتحصل تركيا بموجب هذه الاتفاقية على قرض من روسيا لتمويل شراء «إس-400»، جزئيا.

وأثار نبأ تعاقد تركيا على شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية حفيظة واشنطن، التي ترى ضرورة أن تشتري تركيا تقنيات عسكرية من صنع أميركي أو أطلسي، كونها عضوا في حلف شمال الأطلسي (الناتو).