دولة خليجية تقدمت بطلب استضافة البشير

توعد نائب رئيس المجلس العسكري وقائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، بفصل كل من يشارك في الإضراب السياسي الذي أعلنت عنه قوى الحرية والتغيير، بعد تعثر مفاوضاتها مع المجلس حول تسليم السلطة المركزية.

ونقل التلفزيون السوداني تصريحات لقائد الدعم السريعي في لقاء جماهيري، أكد فيه الرفض القائطع لدعوات الإضراب السياسي، وقال: «أي زول (رجل) يضرب يمشي بيته طوالي. عندنا أطباء ومهندسون جاهزون».

وتحدث حميدتي عن تحوطهم لأي إضراب قائلا: «كل شيء مرتبين أمرنا، فيه مهندسي الكهرباء والمياه موجودين، ما عندنا مشكلة في أي حاجة، الدور دا ما زي الإضراب القديم».

وأضاف: «أي زول أضرب يمشي بيته على طول ما يرجع تاني للمؤسسة، ولا يمكن أن تكون ضد عمل إنساني، تترك مريض في عملية وتضرب، هذا كلام عيب وغير صحيح».

وقد أشعل تعليق حميدتي الذي كان يقصد بحديثه دعوة تجمع المهنيين وقوى الحرية والتغيير إلى الإضراب العام، وسائل التواصل الاجتماعي، التي يرى كثير من روادها في هذا التعليق تحديا لإرادة الشارع السوداني، الذي يحاول الحفاظ على مكتسبات ثورته، وفقا لصحيفة التحرير المحلية.

وأشار إلى دور القوات المسلحة والدعم السريع والقوات النظامية الأخرى في إنجاح الثورة، مبيناً ضرورة إنفاذ القانون على الجميع وتكثيف الجهود لإعادة الثقة للجهاز المصرفي.

وأكد حميدتي أهمية إعلاء قيم الوطنية ومصلحة الوطن والشفافية والعدل والصدق في العمل وتقديم الخدمات للمواطنين واستدامة الاستقرار والسلام وتحسين معاش الناس.

دعا تجمع المهنيين السودانيين، وهو أكبر جماعة احتجاجية في السودان، إلى إضراب سياسي عام وقال إن جلستين للحوار مع الجيش على مدى ليلتين لم تسفرا عن الوصول إلى اتفاق بشأن كيفية إدارة البلاد بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.

} دولة خليجية تطلب استضافة البشير }

الى ذلك، تلقت قيادات عليا في السودان طلبا من دولة خليجية نفطية لاستضافة الرئيس المخلوع عمر البشير.

ونقلت الطلب شخصية تتمتع بقبول واسع في الأوساط الاجتماعية بين تلك الدولة والسودان، وتم طرح الطلب الخليجي في دوائر رسمية ضيقة خلال الأسبوعين الأخيرين، وفقا لما نشرته صحيفة «مصادر» السودانية.

ونقل الطلب إلى قيادات عليا في السودان لم تفصح عن ردها المباشر على المقترح الخليجي، لكنها قبلت الاستماع إلى رأي الوسيط الذي ظل يساهم منذ سنوات في تقريب وجهات النظر بين البشير وعدد من قادة الدول الخليجية الذين تربطهم به صلات وثيقة ، بحسب الصحيفة.

وكانت صحف سودانية قالت إن البشير حاول الهرب إلى دولة عربية، فيما أشارت أخرى إلى أنه تم منع طائرته من الإقلاع من مطار الخرطوم، في نيسان الماضي.

وذكرت مصادر مطلعة أن دولة خليجية «تتخذ مواقف وسطيه دائمة»، عرضت إرسال طائرة خاصة لنقل الرئيس البشير وعائلته إليها، مشيرة إلى أن الطائرة ظلت مرابطة في مطار الخرطوم ثم غادرت.

ووفقا لصحيفة «اليوم التالي» السودانية، فإن «إحدى دول الخليج تقدمت بعرض لاستضافة البشير على أراضيها، دون أن تكشف اسم هذه الدولة ومتى تقدمت بعرضها».

وأضافت الصحيفة السودانية، أن «العرض يشمل الإقامة الدائمة للبشير وأفراد أسرته، مشيرة إلى أن الرئيس المعزول وافق على العرض، وتمت إحالته للمجلس العسكري الانتقالي للبت فيه».