سيادة المطران عطالله حنا 


وصل الى المدينة المقدسة وفد برلماني هولندي حيث رافقهم سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في جولة داخل البلدة القديمة من القدس ومن ثم التقى بهم في الكاتدرائية مرحبا بزيارتهم وشاكرا اياهم على مواقفهم الانسانية وتضامنهم مع شعبنا الفلسطيني في محنته ومعاناته.

قدم سيادته للوفد تقريرا تفصيليا عن احوال مدينة القدس وما تتعرض له من سياسات احتلالية غاشمة تستهدف مقدساتنا واوقافنا وابناء شعبنا.

كما تحدث سيادته عن معاناة اهلنا في قطاع غزة والذين يعيشون في ظل حصار خانق جعل القطاع اكبر سجن في العالم وجعل ابناء غزة يعيشون في كارثة انسانية ومعيشية واقتصادية غير مسبوقة تكاد تكون اسوأ من العالم الثالث.

قال سيادته بأننا نتمنى ان يصل صوت شعبنا الى سائر ارجاء العالم وشعبنا قضيته هي قضية عادلة ومطالبه هي مطالب عادلة ايضا، انه شعب يناضل ويكافح من اجل ان يعيش بحرية في وطنه مثل باقي شعوب العالم.

ندعوكم وندعو جميع البرلمانات في العالم الى ان تكثف جهودها ونشاطاتها التضامنية مع شعبنا ولعل اهم رسالة يجب ان يتم اطلاقها هي الدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية وابراز المظالم التي تعرض لها شعبنا والتنديد بسياسات الاحتلال الذي يريدنا ان نتحول كفلسطينيين الى ضيوف في وطننا وفي مدينتنا المقدسة.

اجاب سيادته على عدد من الاسئلة والاستفسارات كما وقدم للوفد تقريرا تفصيليا عن احوال مدينة القدس بشكل خاص والاراضي الفلسطينية بشكل عام وخاصة الاوضاع الكارثية في قطاع غزة.

صحيح ان الفلسطينيين يحتاجون الى المال والى الدعم ولكنهم يرفضون بأن يتم ابتزازهم واستعمال هذا المال للضغط عليهم لكي يتنازلوا ويفرطوا بحقوقهم وثوابتهم.

القضية الفلسطينية هي ليست قضية تحسين للظروف المعيشية والحياتية للفلسطينيين فحسب بل هي قضية احتلال موجود ويجب ان يزول هذا الاحتلال ولا توجد هنالك اية حلول اخرى الا بزوال الاحتلال ونيل شعبنا الفلسطيني حقوقه كاملة وتحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية.

وتابع: ان المخططين هم مخطئون في رؤيتهم وفي تحليلهم للامور فالقضية الفلسطينية ليست قضية مطروحة في مزاد علني والفلسطينيون لن يقبلوا بأن يقدم لهم الطعام والمال مقابل التنازل عن حقوقهم وثوابتهم.

نحن قادرون على ان نصمد وان نعيش بدون المال السياسي المشبوه ولكننا لسنا مستعدين للتنازل عن حبة تراب من ثرى فلسطين.

وأضاف سيادة المطران عطا الله حنا: «ان ظاهرة الاحتلال سوف تزول عاجلا ام اجلا ولا يمكن لهذا الظلم التاريخي الذي تعرض له شعبنا ان يبقى وان يستديم «وجاء ذلك خلال استقبال سيادة المطران عطا الله حنا وفدا اعلاميا من جمهورية التشيك حيث استقبلهم سيادته في كنيسة القيامة مرحبا بزيارتهم ومؤكدا على اهمية دور وسائل الاعلام في ايصال الصورة الحقيقية لما يحدث في ارضنا المقدسة.

وتابع لا يمكن ان يبقى وان يستمر هذا الظلم التاريخي الذي تعرض له شعبنا الفلسطيني ولا يمكن ان يبقى وان يستمر الاحتلال الذي يستعمرنا ويسعى لتهميش وجودنا والنيل من مكانة قدسنا ومقدساتنا واوقافنا.

وأضاف الاحتلال ظاهرة ستزول عاجلا ام اجلا ولا يمكن لهذا القمع والاستبداد ان يبقى وان يستديم فكل استعمار في هذا العالم كان له بداية وكان له نهاية ونحن على يقين بأن شعبنا الفلسطيني سوف يستعيد حقوقه وحريته لكي ينعم بالسلام والاستقرار في هذه البقعة المباركة من العالم التي اسمها فلسطين.

وقال ان شعبنا الفلسطيني في نضاله وكفاحه من اجل الحرية يحتاج الى اوسع رقعة تضامن وتعاطف معه في هذا العالم ونعتقد بأن التضامن مع شعبنا الفلسطيني في آلامه ومعاناته وجراحه انما هو انحياز للحق والعدالة وللقيم الانسانية والاخلاقية النبيلة.

وقال: ندرك جيدا ان هنالك اشخاصاً في هذا العالم متـأثرون بالدعاية الصهيونية ومتأثرون بالتحريض الذي يمارس بحق شعبنا الفلسطيني ، ونعرف جيدا من الذي يمول ويغذي هذا التحريض ومن هو المستفيد منه ، ندرك جيدا بأن هنالك سياسة تضليل وتزوير وتشويه لصورة الشعب الفلسطيني كما اننا نعتقد ايضا بأن الحقيقة هي اقوى بكثير من سياسات التضليل والتزوير والتأويل فمهما حرضوا على شعبنا واساءوا لعدالة قضيتنا فسيبقى شعبنا الفلسطيني قويا بالحق الذي يدافع عنه وسيبقى قويا ايضا لان قضيتنا هي قضية حق وعدالة وهي قضية شعب مظلوم يحق له ان ينعم بالحرية وان يستعيد ثوابته وحقوقه السليبة.

كما وضع سيادته الوفد في صورة ما يحدث في مدينة القدس مبرزا الاخطار المحدقة بمدينتنا والتي تتعرض لهجمة استيطانية غير مسبوقة في ظل انحياز اميركي وغربي للاحتلال وسياساته وممارساته.

وقدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية وتقريرا تفصيليا عن احوال مدينة القدس كما واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.

وشدد سيادة المطران عطا الله حنا «ان وحدتنا هي قوة لنا في دفاعنا عن الحق الذي ننادي به ومن يعملون على تكريس الانقسامات الفلسطينية الداخلية انما يخدمون اجندات مشبوهة لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية الفلسطينية».

وأضاف خلال استقباله وفدا من الجالية الفلسطينية في الدنمارك والذين قاموا بجولة في البلدة القديمة من القدس حيث زاروا المسجد الاقصى وكنيسة القيامة ومن ثم كان لقائهم مع سيادة المطران الذي رحب بزيارتهم موجها التحية لابناء الجالية الفلسطينية والعربية في الدنمارك وقال سيادته في كلمته بأن ابناء جالياتنا الفلسطينية في سائر ارجاء العالم هم مطالبون اليوم اكثر من اي وقت مضى لكي يكونوا موحدين في ظل ما يخطط بحق قضيتنا الفلسطينية من مؤامرات ومشاريع مشبوهة بهدف تصفية قضيتنا وانهائها بشكل كلي.

وتابع ان وحدتنا هي قوة لنا في دفاعنا عن ثوابتنا الوطنية وعن قدسنا ومقدساتنا وثوابتنا حتى نستعيد حقوقنا السليبة وتتحقق امنيات وتطلعات شعبنا في الحرية.

وأضاف ان وحدتنا هي قوة لنا في دفاعانا عن الحق الذي ننادي به ومن يعملون على تكريس الانقسامات الفلسطينية انما يخدمون اجندات خارجية لا علاقة لها بمصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة.

وقال نتمنى ونطالب بأن تنتهي حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي والتي لا يستفيد منها الا الاحتلال وهو الذي يستثمرها خدمة لمصالحه وبرامجه الاستيطانية في مدينة القدس وغيرها.

وأشار الى انه يجب علينا كفلسطينيين ان نرفض الانقسام وان نطالب بمعالجته لانه يشكل خطرا حقيقيا علينا فهو يستنزف من قوانا الداخلية ويضعف جبهتنا الداخلية.

وتمنى الا تنتقل الخلافات والانقسامات الموجودة في الداخل الى الخارج ونطالب جالياتنا الفلسطينية بأن تكون موحدة لكي تتمكن من ان تدافع عن قضية شعبنا بطريقة افضل وبشكل مناسب.

وقدم سيادته بعض الاقتراحات العملية حول الدور المأمول من جالياتنا الفلسطينية في الخارج كما واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.