هل ينجح الرئيس سعد الحريري في تفكيك الالغام الاخيرة من امام اقرار الموازنة في جلسة اليوم ام تحتاج ازالة الالغام الى جلسات جديدة في ظل الاجواء التي سادت جلسة الحكومة امس واظهرت عن خلافات في وجهات النظر بين وزير الخارجية جبران باسيل ووزير المالية علي حسن خليل حيث يمتد الخلاف بين حركة امل والتيار الوطني الحر الى ملفات عديدة وفي جلسة الحكومة امس اشار وزير الخارجية جبران باسيل الى ان النقاش في الموازنة ربما يستمر وقتاً اطول وقال: «الموازنة بتخلص بس تخلص».

وهذا الكلام اثار وزير العمل كميل بو سليمان الذي ردّ على باسيل بالدعوة الى ضرورة اقرار الموازنة وعدم التأجيل شارحاً موقف القوات اللبنانية من الجلسة ثم تحدث وزير المالية علي حسن خليل بحدة قائلا: «الموازنة اشبعت درساً وكل الابواب التي نستفيد منها تم مناقشتها واقرارها «وانحكى يلي بدو ينحكى» وبالتالي لا مبرر للتأخير مطلقاً واذا تمّ الاتفاق على عقد جلسة لمجلس الوزراء اليوم فأنا لن احضر الجلسة او انني سأجلس في غرفة مجاورة لمجلس الوزراء لأننا نضيع الوقت ونساهم في قلق الناس وتنفيذ الاضرابات وشلّ البلد وهذا الامر ليس لمصلحة احد»، معتبراً ان البنود التي طالب وزراء التيار الوطني باقرارها لا تقدم ولا تحقق نتائج فعلية ولا تغير بارقام الموازنة وفي ظل هذه الاجواء من التوتر حاول الحريري تهدئة الامور لكنه انحاز الى موقف الوزير علي حسن خليل معلناً ان الجلسة ربما ستكون الاخيرة وسيعقبها مؤتمر صحافي لشرح ارقام الموازنة من قبل رئيس الحكومة ووزير المالية علي حسن خليل وهذا الأمر اثار استياء الوزير جبران باسيل ولذلك هل تكون جلسة اليوم الاخيرة ام يحتاج الامر الى جلسات جديدة علماً ان المعلومات اشارت الى ان الرئيس الحريري سيسعى بكل جهده الى عقد اجتماع مع الوزير باسيل قبل الجلسة من اجل التوافق وسيحاول الحريري ضم الوزير علي حسـن خليل.

الاجواء بين الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل داخل الجلسة تعكس اجواء التوتر السائدة بين حركة امل والتيار الوطني الحر حول العديد من الملفات في ظل معلومات عن تباين ايضاً في موضوع بشارة الاسمر وموقف حركة امل الداعي الى فصل ما قاله الاسمر من كلام مسيىء بحق البطريرك صفير عن الاتحاد العمالي العام ودوره حتى ان المعلومات تشير الى ان تدخلات ادت الى استمرار توقيف بشارة الاسمر وهذا ما اثار استياء بعض الجهات في 8 آذار حتى ان محامي الاسمر اشار الى هذا الامر وبأن هناك شخصاً ما يدير القضاء واصرّ على توقيف الاسمر وفتح معركة الاتحاد العمالي العام حتى ان التيار الوطني الحر وحسب المعلومات لم يحدد بعد موعداً لكتلة التنمية والتحرير لعقد لقاء بينهما لمناقشة قانون الانتخابات حيث يقوم وفد من كتلة التنمية والتحرير وبتكليف من الرئيس بري بزيارة الكتل النيابية لشرح القانون المعدّ من قبل حركة امل عبر جعل لبنان دائرة انتخــابية واحــدة على اساس النسبية.

هذا بالاضافة الى خلافات على ملفات اخرى ويبدو ان الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية يدعمان موقف وزير المالية علي حسن خليل حتى ان وزير حزب الله محمد فنيش ابدى استياءه من الاجواء السائدة في جلسات مجلس الوزراء واصفاً الاجواء بأننا نعيش في منطق الا دولة والاهتراء فهل تنجح الاتصالات في ان تكون جلسة اليوم في السراي الحكومي الاخيرة واحالة الموازنة الى جلسة تعقد في قصر بعبدا الخميس لتحويلها الى المجلس النيابي ام يحتاج الامر الى جلسات جديدة وهذا سيؤدي الى خلافات داخل مجلس الوزراء وربما تأجيل الجلسات مع تأكيد الرئيس الحريري بأننا لن نصل الى هذا المأزق وجلسة اليوم ستكون الاخيرة مع مؤتمر صحافي سأشرح فيه ارقام الموازنة بعد الجلسة.